جددت الكويت تأكيدها أنها ليست طرفاً في أي نزاع إقليمي أو دولي، مشددة على رفضها القاطع السماح باستخدام أراضيها، أو مجالها الجوي لتنفيذ أي هجمات ضد دول أخرى، في إطار سياستها الخارجية القائمة على الحياد الإيجابي والالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار. وأفاد بيان صادر عن مجلس الوزراء الكويتي أن الدولة تتمسك بعدم الانخراط في الصراعات الإقليمية، مع التأكيد على أن أولويتها تتمثل في الحفاظ على أمنها واستقرارها الداخلي، واحترام قواعد ومبادئ ميثاق الأممالمتحدة. وفي السياق ذاته، أعرب المجلس عن إدانته واستنكاره الشديدين لما وصفه ب"الاعتداءات" التي نُسبت إلى إيران ووكلائها، بما في ذلك فصائل مسلحة وجماعات مرتبطة بها، عبر طائرات مسيّرة استهدفت منشآت داخل الكويت، واعتبر ذلك انتهاكاً لسيادتها ومجالها الجوي، وخروجاً على القوانين الدولية وميثاق الأممالمتحدة. وأكد البيان أن استمرار هذه الهجمات من شأنه تقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، خصوصاً في ظل التطورات الأخيرة التي شهدت إعلان وقف إطلاق نار بين الولاياتالمتحدةوإيران، محذراً من أن استمرار التصعيد يهدد الاستقرار في المنطقة بأكملها. كما شدد مجلس الوزراء على ضرورة التزام الجهات المتورطة بوقف جميع الأعمال العدائية ضد الكويت ودول المنطقة بشكل فوري وغير مشروط، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مع التأكيد على حق الكويت في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأممالمتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها. وفي ملف أمني داخلي متصل، استمع مجلس الوزراء إلى إحاطة من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، حول تمكن جهاز أمن الدولة من إحباط مخطط كان يستهدف الإضرار بأمن البلاد، وتمويل جهات وكيانات وُصفت بالإرهابية. وأعرب المجلس عن دعمه الكامل لجهود وزارة الداخلية في التصدي لأي محاولات تهدد أمن الكويت، أو تستغل أراضيها في أنشطة غير قانونية، مؤكداً استمرار اليقظة الأمنية لمواجهة أي تهديدات محتملة.