الأفلام المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي ليست جديدة، وأولها فيلم "زون أوت" الذي أُنتج في يومين، وصدر عام 2018، وقد سبق بذلك أول نسخة من فيلم "توي ستوري" في 1995، وتوجد مهرجانات للأفلام القصيرة المولدة عن طريق الذكاء الاصطناعي أُقيمت في نيويورك الأميركية عام 2024، وفي نيس الفرنسية عام 2025.. دخول الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى عالم المسلسلات والأفلام، وتحديداً باستخدام أدوات ك فيو ثري، المنتج بمعرفة شركة غوغل، أو سورا تو، الذي عملت عليه شركة أوبن أيه آي، وكلاهما، جعل مسألة الإخراج سهلة للمختصين والهواة، وقد استطاعوا من خلالها إنتاج أفلام قصيرة عالية الجودة، لا تحتاج إلا لشخص واحد، وأسبوعين، ومبلغ لا يتجاوز ست مئة دولار، بينما كان إنتاجها في السابق يتطلب طاقم عمل مكون من 70 شخصاً، وفترة لا تقل عن شهرين، وميزانية قدرها 500 ألف دولار، والأداتان تعتمدان في تدريباتهما على المحتوى السينمائي والدرامي، الموجود في منصة يوتيوب، والمنصات المشابهة، وأداة سورا استخدمت في إنتاج فيلم: كريتز، والأخير سيطرح هذا العام، بعدما تم إنجازه في تسعة أشهر، وبقيمة ثلاثة ملايين دولار، مقارنة بشركة بيكسار، التي صرفت في 2010، ميزانية تصل إلى 200 مليون دولار، وزمناً استمر أربعة أعوام، لصناعة فيلم: توي ستوري ثري، والفارق الرقمي كبير بينهما، ما يعزز التوقعات الحالية التي تشير إلى أن أكثر من مئتي وظيفة في هوليوود، ستتأثر بالذكاء الاصطناعي في العام الجاري، بحسب تقديرات جمعيات فنية في أميركا، والشاهد تقرير نشره موقع: ريست أوف وورلد، في أكتوبر 2025، وجاء فيه أن بعض العاملين في مجال الرسوم المتحركة خسروا وظائفهم لصالح الخوارزميات الذكية. الأفلام المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي ليست جديدة، وأولها فيلم: زون أوت، الذي تم إنتاجه في يومين، وصدر عام 2018، وقد سبق بذلك أول نسخة من فيلم: توي ستوري في 1995، وتوجد مهرجانات للأفلام القصيرة المولدة عن طريق الذكاء الاصطناعي أقيمت في نيويورك الأميركية عام 2024، وفي نيس الفرنسية عام 2025، وشارك في المهرجان الأول ثلاثة آلاف فيلم، ولم يفز بجوائزه إلا عشرة أفلام، وفي الثاني وهو دولي، سجلت مشاركة ل15 فيلماً، تنافست على جائزة أفضل فيلم ذكاء اصطناعي، وكانت المشاركات من فرنسا وأوكرانيا والصين والسنغال والبرازيل. المخرج جورج لوكاس، مبتكر عالم: ستار وورز، يرى أن دور الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام، يدخل في دائرة الأمور الحتمية التي لا يمكن تجاوزها، تماما كاستبدال الخيول بالسيارات في نقل الأشخاص، وفي المقابل، جبيمس كاميرون، مخرج أفلام: آفاتار، وتيتانيك، وذا ترمنيتور وغيرها، غير مرتاح لهذا الذكاء التوليدي، ولإمكانية إنتاجه سيناريو يحتوي على عواطف إنسانية، وقد طالب بالانتظار لمدة عشرين عاماً، وإذا حقق الذكاء الاصطناعي جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو، عندها بالإمكان أخذ الموضوع بجدية، ولعله لم ينتبه لوجود موقع اسمه: نولن أيه آي، يمكنه اقتراح حبكة أو تويست غير متوقع، وتطوير الشخصية اعتماداً على تصرفاتها في السيناريو، أو من واقع دراسته لشخصيات مشابهة في أعمال أخرى، وشركات الإنتاج الغربية، في هذه الأيام، تطلب من الممثلين إجراء مسح رقمي لوجوههم وأجسادهم وتعابيرهم، لاستخدامهم رقمياً، بعد حصولهم على أجرة تمثيلهم الفعلية، ومعهم الكومبارس، وهؤلاء يعطون الأجرة لمرة واحدة، وتستخدم نسخهم الرقمية بحرية، والفكرة تبدو مغرية للمنتجين بدرجة أكبر. الأصعب من ذلك هو استخدام ممثلين ليسوا حقيقيين، ممن اسمتهم مجلة "فرايتي" في نوفمبر 2023، بالكائنات المتحولة، أو الفرنكنشتاين الرقميون، بمعنى أنهم مجرد نسخ مطورة من أجزاء مختلفة لممثلين فعليين، كالدمج ما بين ابتسامة الممثل سين وعيون الممثل صاد وجسد الممثل دال، وتوظيفهم في تكوين كائن هجين، وبشرط موافقة كل ممثل على الجزء المستخدم منه، ويبدو المشهد مجنوناً، ولكنه متداول على نطاق واسع، واحتمالات تطبيقه بشكل رسمي واردة جداً في المستقبل القريب. الذكاء الاصطناعي يحل مشكلات كثيرة، ومن الأمثلة، أنه عند وفاة ممثل أثناء التصوير، يستكمل العمل وكأنه مازال حياً، بواسطة تقنية: ديب فيك، وقد حدث هذا فعلاً، عند وفاة بول ووكر، أثناء تصوير النسخة السابعة من فيلم: فاست أند فيوريس، وتوظيف تقنية: دي ايجينغ، في إعادة ألباتشينو وروبرت دينيرو إلى سن الشباب في فيلم: ذا ايرش مان، بغرض أداء مشاهد الفلاش باك، وفي فيلم: إميليا بيريز، حيث تم تحسين الأداء الغنائي عن طريقه، واستخدم في فيلم: ذا بروتاليست، لتوليد حوارات باللغة المجرية، أداها ادريان برودي وفيليستي جونز. زيادة على ذلك، استخدمت شركة ورنر براذرز منذ 2020، منصة قائمة على الذكاء الاصطناعي، للتنبؤ بنجاح أفلامها قبل التفكير في إنتاجها، وفي صناعة شخصيات كاملة مثل: ثانوس، في فيلم: افنجرز انفينيتي وور، ومعها توظيف الخوازميات، لمعرفة ما يرغب الجمهور في مشاهدته، ومن الأمثلة، فيلم: غوستد، المنتج في 2023، الذي وصفته صحيفة الغارديان البريطانية في ذات العام، أنه نفذ بالكامل بواسطة الأيه آي، والفيلم حقق 328 ألف مشاهدة خلال 48 ساعة، وكان الأعلى مشاهدات على آبل تي في، وهذه النقلة الثورية في صناعة المسلسلات والأفلام، نتمنى رؤيتها محلياً، لأنها ستوفر أشياء كثيرة، أبرزها الوقت والكلفة والجماهيرية العالية.