مع تولي الجزائري نور الدين بن زكري قيادة الشباب، تتجه الأنظار نحو ما يمكن أن يقدمه في مرحلة حساسة من الموسم. فبن زكري ليس مدرباً تقليدياً، بل شخصية فنية اعتادت العمل تحت الضغط، وصناعة الفارق في أصعب الظروف. والسؤال الذي يطرحه الشارع الشبابي: ماذا يُخبئ الرجل للفريق؟ أبرز ما يُعرف عن بن زكري هو اعتماده على التنظيم الدفاعي الصارم والالتزام التكتيكي العالي. من المتوقع أن يبدأ بإعادة ترتيب الخطوط، وتقليل المساحات بين الدفاع والوسط، والحد من الأخطاء الفردية التي كلفت الفريق نقاطاً مهمة. قد لا يكون الأداء استعراضياً، لكنه سيكون عملياً وفعالاً. والشباب في فترات سابقة افتقد للحدة الذهنية في بعض المباريات. بن زكري مدرب يعتمد على التحفيز العالي والانضباط داخل وخارج الملعب. من المرجح أن يركز على استعادة الروح القتالية، ورفع معدلات الجهد البدني، ليصبح الفريق أكثر شراسة في الالتحامات وأكثر تركيزاً في اللحظات الحاسمة. ورغم ميله للتوازن الدفاعي، يدرك بن زكري أن الشباب يمتلك أسماء هجومية قادرة على صناعة الفارق. قد يعتمد على التحولات السريعة والهجمات المرتدة المنظمة، مستفيداً من سرعة الأطراف وقوة المهاجمين في إنهاء الفرص. الفكرة لن تكون السيطرة المطلقة، بل الضرب في الوقت المناسب. ومن مميزات بن زكري قدرته على التعامل مع كل مباراة كحالة مستقلة. لا يدخل اللقاءات بعقلية واحدة، بل يغيّر خططه حسب طبيعة الخصم. هذه المرونة قد تمنح الشباب نقاطاً مهمة أمام فرق متفوقة فنياً على الورق. قد لا تظهر نتائج العمل فوراً، لكن التغيير الحقيقي يبدأ داخل غرفة الملابس. ضبط الإيقاع، تحديد الأدوار، وإشعار كل لاعب بأهميته داخل المنظومة، كلها عوامل تمهّد لعودة الاستقرار. ما يُخبئه بن زكري للشباب ليس مجرد تغييرات تكتيكية، بل مشروع قصير المدى لإعادة الهيبة والتوازن. قد لا يعد بالكرة الجميلة بقدر ما يعد بالنقاط. وفي نهاية المطاف، جماهير الشباب تبحث عن فريق يقاتل حتى النهاية ويستعيد مكانته بين الكبار، والأيام القادمة وحدها ستكشف إن كان بن زكري سيعيد الليث إلى زئيره المعتاد. علي سعد النجم