شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، في جلسة نقاشية، بعنوان "نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار"، وذلك ضمن جلسات مؤتمر ميونخ للأمن 2026م. وشارك في الجلسة، بجانب سمو وزير الخارجية، كل من معالي وزير الدفاع بجمهورية كولومبيا السيد بيدرو أرنولفو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأممالمتحدة السيد مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية السيدة كايا كالاس. وناقشت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية، وأهمية إصلاح النظام الدولي عبر تحديث آلياته بما يحقق العدالة والمساواة بين الدول. وكان صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، إلى مدينة ميونخ في جمهورية ألمانيا الاتحادية، لترؤس وفد المملكة المشارك في مؤتمر ميونخ للأمن 2026م. ويضم وفد المملكة المشارك في المؤتمر: معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، ومعالي محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني المهندس ماجد بن محمد المزيد، والرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الإستراتيجية الدفاعية اللواء الركن فهد بن حمد العتيبي. البديوي: "الخليجي" شريك أساسي في استقرار العالم أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، أن مجلس التعاون بوحدته ونهجه الإستراتيجي، ليس فقط مدافعًا عن مصالحه، بل شريك أساسي في استقرار المنطقة والعالم، ومرتكز للتعاون الإقليمي والدولي، ويواصل أداء دور محوري في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، من خلال نهج قائم على الحوار والدبلوماسية والشراكات الدولية، ومثال راسخ على كيفية تحويل التحديات إلى فرص للتقدم والازدهار المشترك. جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في الحلقة النقاشية (رؤية للشرق الأوسط الجديد.. مستقبل التكامل الإقليمي) على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن في نسخته ال62، بتنظيم المجلس الأطلسي، بمدينة ميونخ في جمهورية ألمانيا الاتحادية. وأشار معاليه إلى أن قادة دول المجلس -حفظهم الله-، يؤمنون إيمانًا تامًا بمبدأ أساسي، أن أمن دول مجلس التعاون واستقرارها هو أساس أمن واستقرار المنطقة بأكملها. وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات أمنية وسياسية واقتصادية متشابكة، تتطلب رؤية جماعية قائمة على احترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي، واعتماد الحلول السلمية للنزاعات، مشيرًا إلى أن مجلس التعاون يتبنى إستراتيجية شاملة لإدارة الأزمات، تجمع بين الوساطة السياسية والتعاون الاقتصادي وبناء الشراكات الدولية، حيث نسج المجلس علاقات مع أكثر من 23 دولة و8 منظمات ومجموعات دولية. وأكد أن القضية الفلسطينية تظل في صميم أولويات مجلس التعاون، مشددًا على ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم وفق حل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدسالشرقية، وعلى أهمية معالجة التحديات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وضرورة مشاركة دول المجلس في أي مفاوضات ذات صلة، بما يضمن أمن واستقرار المنطقة، ويعزز الجهود الرامية إلى جعل الشرق الأوسط خاليًا من أسلحة الدمار الشامل. ولفت إلى أن دول المجلس كانت في طليعة العمل الإنساني، حيث قدمت خلال الفترة من 2020 إلى 2025 نحو 14 مليار دولار من المساعدات الإنسانية، ما يعكس التزامها بدعم الاستقرار والتنمية على المستوى الدولي. روبيو يدعو إلى "تجديد" النظام العالمي دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو السبت في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن إلى أوروبا "قوية"، مطالبا الأوروبيين بالانضمام إلى الولاياتالمتحدة في سعيها ل"تجديد" النظام العالمي. وأكد روبيو "لا نسعى إلى الانفصال، بل إلى تحفيز صداقة قديمة وتجديد أعظم حضارة في تاريخ البشرية"، مؤكدا أن "ما نريده هو تحالف متجدّد القوّة". وقال روبيو إن الولاياتالمتحدة وأوروبا "قدرهما أن تكونا معا"، مؤكدا "نريد أن تكون أوروبا قوية". وقال إن بلاده تريد في عهد دونالد ترمب أن تقود "التجديد والترميم" العالميين، وهي "مدفوعة برؤية لمستقبل فخور وذي سيادة وحيوية تضاهيان ماضي حضارتنا". وأضاف "بينما نحن مستعدون، إذا لزم الأمر، للقيام بذلك بمفردنا، فإننا نفضل ونأمل أن نفعل ذلك معكم، أصدقائنا هنا في أوروبا". وشكل خطاب روبيو الذي كان مرتقبا للغاية في المؤتمر الأمني، نقيضا مع خطاب نائب الرئيس الاميركي جاي دي فانس قبل عام في المناسبة نفسها والذي انطوى على انتقادات شديدة لأوروبا. لكن وزير الخارجية استعاد العناوين الرئيسية لسياسة ترمب، فحذر من أن "الهجرة الجماعية" تطرح "أزمة تغيّر وجه المجتمعات عبر الغرب وتزعزع استقرارها". وتابع "نريد حلفاء يفتخرون بثقافتهم وإرثهم، يدركون أننا ورثة الحضارة ذاتها العظيمة والنبيلة، ومستعدون وقادرون معنا للدفاع عنها". وأكد "إن تحركنا معا بهذا الاتجاه، فلن نساعد فقط في استعادة سياسة خارجية منطقية، بل سيعيد لنا ذلك حسّا واضحا بأنفسنا، وسيرمم مكانتنا في العالم. كما كرر موقف إدارته بأن الأممالمتحدة لم تلعب "عمليا أي دور" في تسوية النزاعات في العالم، داعيا إلى إصلاح المؤسسات الدولية. وقال روبيو إن "الأممالمتحدة ما زال لديها إمكانات كبرى لتكون أداة للخير في العالم" مضيفا "لكن لا يمكننا التغاضي عن أنها اليوم لا أجوبة لديها بشأن المسائل الأكثر إلحاحا المطروحة علينا، ولم تلعب عمليا أي دور. لم يكن بوسعها إيجاد تسوية للحرب في غزة". وفي الشأن الأوكراني أورد روبيو "لا نعلم إن كان الروس جديين في نيتهم إنهاء الحرب"، في وقت تواصل واشنطن ضغوطها للتوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين. والسبت، دعا الرئيس الأميركي نظيره الاوكراني فولوديمير زيلينكسي الى "التحرك" للتوصل الى اتفاق مع موسكو، وذلك قبل جولة مفاوضات جديدة في جنيف. من جانبه، أمل زيلينسكي من على منبر المؤتمر ان تكون هذه المباحثات "جدية". لكنه تدارك "يعود الأميركيون غالبا الى قضية التنازلات، وغالبا ما يتم التطرق الى هذه التنازلات فقط في إطار اوكرانيا لا روسيا". واعتبر زيلينسكي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لا يستطيع التخلي عن فكرة الحرب نفسها"، واصفا اياه بأنه "عبد للحرب". من جهتها، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى أوروبا "مستقلة" و"قوية"، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022. وقالت إن على أوروبا "تحمل مسؤولياتها" ولا سيما باستخدام "بند الدفاع المشترك" الذي ينص على التزام جماعي بين دول الاتحاد الأوروبي بالدفاع بعضها عن البعض في حال التعرض لهجوم. لاها إلى المنبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر فدعا إلى زيادة مشاركة بريطانيا في سياسة الدفاع الأوروبية. وقال "يجب أن نكون قادرين على ردع العدوان، وإذا اقتضى الأمر، نعم، أن نكون مستعدين للقتال" مضيفا "دعونا نضاعف قوانا ونبني قاعدة صناعية مشتركة عبر أوروبا، قادرة على تعزيز إنتاجنا الدفاعي". وبين المتكلمين السبت وزير الخارجية الصيني وانغ يي الذي حذر من أي محاولة أميركية "للتآمر" بهدف فصل تايوان عن الصين. ونبه الى أن ذلك قد يقود "على الأرجح الى مواجهة"، وخصوصا أن بكين تعتبر تايوان جزءا لا يتجزأ من البر الصيني.