في عالم الجمال، لم تعد صالونات التجميل مجرد أماكن للعناية بالمظهر، بل تحولت إلى مساحات تجمع بين الحرفة، والذوق، وإدارة الأعمال، وبين المنافسة المتزايدة وتغير ذائقة العملاء، يبرز هذا القطاع كأحد المجالات الحيوية التي تشهد تطورا متسارعا، وفي هذا الاطار، ترى سيدة الأعمال جفلا سعيد القرني -عضو سابق في لجنة مشاغل الرياض في الغرفة التجارية، وصاحبة مركز تجميلي- أن عالم صالونات التجميل يُعد من أكثر القطاعات حيوية وتجددًا، إذ لا يتوقف عند حدود الجمال الشكلي، بل يعتمد على التطور المستمر والابتكار ومواكبة الأبحاث الحديثة، وتؤكد أن حدة المنافسة في هذا المجال تفرض على العاملين فيه السعي الدائم للتطوير، مشبهة إياه بالمجال الطبي من حيث سرعة التحديث وأهمية المعرفة المتخصصة، ما يجعله قطاعًا لا يعرف الثبات. وتشير القرني إلى أن إدارة فريق نسائي في مواسم الذروة، كالأعياد والمناسبات، تمثل تحديًا حقيقيًا، إلا أن النجاح في تجاوز هذا الضغط يكمن في التنظيم الدقيق وتقسيم المهام بوضوح، إلى جانب ترسيخ مفهوم العمل الجماعي، بحيث يعمل الجميع بروح الفريق الواحد بعيدًا عن الفردية، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة الخدمة واستمرارية الأداء. وفيما يتعلق بثقافة العمل داخل صالونات التجميل، تؤكد أن القيم المؤسسية تشكّل حجر الأساس لأي نجاح، وفي مقدمتها الإيمان بأن الإنجاز لا يُنسب لشخص بعينه، بل للفريق كاملًا، فنجاح أي فرد هو امتداد لنجاح المجموعة، وهو ما يعزز الانتماء ويرفع مستوى الالتزام والمسؤولية. وعن مستقبل المرأة السعودية في صناعة التجميل وريادة الأعمال، تعبّر القرني عن تفاؤلها الكبير، مشيرة إلى أن المرأة السعودية أثبتت حضورها وكفاءتها في إدارة المشاريع وممارسة مختلف التخصصات داخل هذا القطاع، متوقعة أن يتسع دورها خلال السنوات القادمة، وأن تكون عنصرًا فاعلًا في تطوير صناعة التجميل ودفعها نحو آفاق أوسع وأكثر احترافية.