حين يتألق نجم بحجم كريم بنزيما، فالأمر لا يُقاس بعدد الأهداف فقط، بل بالتوقيت والدلالة، ما فعله الأسطورة الفرنسي أمام الأخدود لم يكن استعراضًا عابرًا في مباراة تبدو سهلة، بل رسالة واضحة بأن اللاعب الذي حمل عبء الأهداف في أكبر الملاعب الأوروبية، ما زال يملك القدرة على فرض نفسه متى ما وجد الثقة والمساحة. ثلاثية كاملة وتمرير حاسم، أعادت الحديث من جديد عن قيمة اللاعب حين يكون حاضرًا ذهنيًا قبل أن يكون جاهزًا بدنيًا. الزعيم الهلالي في هذه المرحلة لا يبحث عن العناوين بقدر ما يبحث عن الاستمرارية. فالموسم دخل منعطفه الأهم، وكل مواجهة باتت تحمل وزنًا مضاعفًا في سباق لا يعترف بالحلول المؤقتة، مواجهة الاتفاق المقبلة ليست اختبارًا فنيًا فحسب، بل امتحانا حقيقيا لشخصية الفريق المتصدر، وقدرته على حماية الصدارة تحت ضغط الملاحقين. فارق النقطة مع النصر، والثلاث نقاط مع الأهلي، يجعل أي تعثر بمثابة تغيير في ملامح المشهد العام، ويضع الهلال أمام مسؤولية تثبيت أقدامه قبل التفكير في الهروب باللقب. وربما ما يميّز الهلال في هذا التوقيت، ليس وفرة الأسماء، بل وضوح الهدف، فريق يعرف ماذا يريد، ويملك الأدوات لتحقيقه، لكن كرة القدم لا تمنح شيئًا بالمجان، الصدارة تُحمى بالتركيز، وبالتعامل الذكي مع المباريات التي تبدو على الورق سهلة والتي غالبًا تخبّئ مفاجآت. عاشور يتهم الاتحاد وفي الكويت، أثار حديث عبدالعزيز عاشور رئيس النادي العربي ضجة كبيرة، بعد أن هاجم اتحاد الكرة واتهمه بتدمير المسابقة، وقال إن بعض القرارات التحكيمية أضرت بالعربي والقادسية، وذكر أن الاتحاد "يُدار من الخارج". لكن السؤال المهم: لماذا لم يسمِّ عاشور الأمور؟ لماذا لم يوضح من وراء هذا النفوذ؟ التلميح وحده لا يكفي، ويترك الجماهير في حالة انتظار وتخمين. كرة القدم تحتاج لمواقف واضحة، سواء لحماية المنافسة أو لاستعادة الثقة. في النهاية، الشجاعة الحقيقية هي أن تُسمّي الأمور بمسمياتها، وتواجه المشاكل بدل التلميح فقط، من دون ذلك تبقى الأزمة قائمة، والجماهير هي الأكثر تأثرًا.