انطلقت اليوم في العاصمة الرياض أعمال النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الذي ينظمه الصندوق في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات، بمشاركة أكثر من 12 ألفًا من ممثلي ومسؤولي القطاع الخاص من داخل المملكة وخارجها في مختلف القطاعات الاستراتيجية، إضافة إلى 121 شركة من شركات محفظة الصندوق، على أن تستمر فعاليات المنتدى لمدة يومين. وشهد اليوم الأول استعراضًا لفرص الأعمال ومجالات التعاون المتاحة لدى صندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته أمام المستثمرين والموردين والمقاولين من القطاع الخاص، وذلك في إطار استراتيجية الصندوق الرامية إلى تحفيز الاستثمار، وتسريع وتيرة التحول الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص في مشاريعه وشركاته. وتضمّن المنتدى جلسة حوارية وزارية شارك فيها كل من وزير الاستثمار خالد الفالح، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، ووزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر. واستعرضت الجلسة أهمية دور صندوق الاستثمارات العامة في تمكين القطاع الخاص وبناء الشراكات معه، إلى جانب تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد السعودي، ودور القطاع الحكومي في صناعة الفرص وتعزيز الشراكات. من جانبه، أكد رئيس الإدارة العامة للتنمية الوطنية في صندوق الاستثمارات العامة جيري تود التزام الصندوق بالإسهام في نمو القطاع الخاص المحلي بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية وتوجهات المملكة، مشيرًا إلى دور المنتدى في بناء الشراكات بين قادة القطاع الخاص وشركات الصندوق، وتوفير منصة للاطلاع على مشاريع الصندوق وخططه المستقبلية. وأوضح أن الأولوية الأولى للمنتدى تتمثل في تطوير المنظومات الاقتصادية المحلية التنافسية، فيما تتركز الأولوية الثانية على صنع الفرص للموردين والمشغلين للاستفادة من هذا التطور. ولفت إلى أن تصميم المنتدى هذا العام راعى التخصص في المشاريع والمنظومات الاقتصادية عبر توزيع الجلسات والفعاليات على ست منظومات رئيسية. وأشار تود إلى مشاركة أكثر من 100 شركة من شركات الصندوق، إلى جانب ممثلين عن 19 برنامجًا حكوميًا صُممت لدعم جهود قادة القطاع الخاص في أنشطة التوريد والتشغيل وتسهيل وصولهم إلى الفرص المناسبة. كما دعا المستثمرين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تعرضها شركات الصندوق خلال المنتدى، والتي تتجاوز قيمتها 70 مليار ريال، إضافة إلى أكثر من 120 فرصة أخرى لتوطين الخدمات والمنتجات. وشهد المنتدى كذلك توزيع جوائز برنامج تنمية المحتوى المحلي «مساهمة» في نسخته الثالثة، وهو أحد برامج صندوق الاستثمارات العامة الهادفة إلى تحفيز تطوير صناعات تنافسية ومبتكرة من خلال الاستفادة من إنفاق الصندوق وشركاته على مشاريعهما، بما يدعم مستهدفات تعزيز المحتوى المحلي. وكرّمت الجائزة الشركات المتميزة من حيث نسب المحتوى المحلي في أعمالها، ومستوى توظيف البحث والتطوير لتعزيز المحتوى المحلي في أنشطتها التجارية. كما جرى توزيع جوائز على أبرز شركات القطاع الخاص الداعمة لبرنامج «عزم»، وهو برنامج استراتيجي للصندوق يُنفذ بالشراكة مع عدد من الجهات المحلية، ويستهدف تطوير الكفاءات السعودية وتدريب جيل جديد من أصحاب المهارات المتوافقة مع احتياجات سوق العمل.