من يتابع مباريات دوري روشن السعودي، سيلاحظ أن مخرجي المباريات يتعبثون إن لم يكن يتعلمون الإخراج التلفزيوني في نقل المباريات!! حيث تابعت الكثير من المباريات ولاحظت أخطاء بالجملة إضافة إلى عبث متكرر في كثير من المباريات. فالأخطاء قد نتقبلها ونصبر عليها أملاً في التصحيح وعدم تكرار الأخطاء، أما العبث فهو الشيء غير المقبول ويفترض أن يكون غير مسموح به بتاتاً. على الصعيد الشخصي، لاحظت هذا العبث الإخراجي، وتحديداً، في بعض مباريات الجوالات الثلاث الأخيرة من دوري روشن السعودي، إذ أن هناك لقطات جوهرية في بعض المباريات لم يتم إعادتها من قبل مخرجي المباريات في تصرف غريب ومريب، والغرابة تكمن في أن هذه اللقطات تتعلق بأحداث مفصلية في المباريات، مثل ضربات الجزاء التي تحدث ويصاحبها احتجاجات من بعض اللاعبين، لكن المخرجين لا يعيدون هذه اللقطات، وتستمر المباريات حتى تنتهي دون إعادة للقطات المشتبه في تفاصيلها. ليجمع محللو التحكيم على وجود ضربة جزاء لم تحتسب والسبب حكم لم ينتبه ومخرج لم يعد اللقطة لأسباب مجهولة. والكارثة الأكبر هي عندما يرتبط إخفاء اللقطات بمباريات أندية محددة أو ناد محدد!! فهل ما يحدث طبيعي في مجال الإخراج، أم هي أشياء تتم بشكل متعمد للتأثير في نتائج المباريات!! وهنا يبرز سؤال عريض، هل رابطة دوري المحترفين، كجهة مسؤولة عن تنظيم مباريات دوري روشن، تلاحظ ما يحدث؟ وهل اتخذت إجراءات معينة لمعالجة المشكلة؟ وهل هناك محاسبة للمخرجين؟ حيث إنه مهم جداً أن تتأكد الرابطة بألا تؤثر الميول الرياضية لمخرجي المباريات على عملهم، فالملام في النهاية هو المنتج الرياضي ومن يدير هذا المنتج، وبالتالي ينبغي أن تحرص الرابطة على هذه التفاصيل وتتابع كل من يحاول العبث بمنتجنا الرياضي لنضمن سلامته ونزاهته وبالتالي جودته. في الختام، نحن نملك منتجا رياضيا فاخرا، مبارياته عالية المستوى، لكنه يعاني من الأخطاء التحكيمية المتكررة والمرهقة للأندية، ولعل تقنية الفار قللت من الأخطاء التحكيمية، إلا أن المخرجين أصبحوا اليوم جزءا من مشاكل التحكيم بتوجيه الحكم تارة وإخفاء اللقطات عنه تارة أخرى!! فلننتبه لهذا الشيء ولنحاسب المقصرين كي نواصل النجاحات للدوري السعودي.