قتل ثمانية عشرة شخصا على الأقل وأصيب 25 آخرون في حادث تصادم زورق لخفر السواحل اليوناني بقارب كان يقلّ عشرات المهاجرين غير الشرعيين قبالة جزيرة خيوس في بحر إيجه. وأفادت السلطات اليونانية، في بيان اليوم، بأن زورقا لخفر السواحل اصطدم أمس الثلاثاء بقارب سريع بدون أضواء ملاحة وعلى متنه ركاب أجانب امتنع عن الامتثال للإشارات الضوئية والصوتية، ما تسبب في انقلابه وغرق عدد من ركابه. وذكرت أن فرق الإنفاد بخفر السواحل انتشلت في البداية أربع جثث، قبل عثورها لاحقا على 14 غريقا آخر في الماء، ثلاث منها لنساء، وأنقذت 25 مصابا نُقلوا إلى مستشفى في خيوس، من بينهم 11 طفلا. وأضافت أن الحادث تسبب بإصابة عنصرين من قوات خفر السواحل جرى نقلهما إلى المستشفى، مؤكدة أنه لم يُعرف بعد العدد الإجمالي للمهاجرين على متن القارب، حيث تتواصل عملية الإنقاذ بمشاركة خمسة زوارق ومروحية تابعة لشرطة الميناء. وفي سياق متصل، كشفت سيفي فولوداكي نائبة وزير الهجرة اليوناني، في تصريحات اليوم، عن تسجيل حوادث يومية تتعلق بمهربين يحاولون الوصول إلى جزر بلادها في بحر إيجه، لافتة إلى أن المهربين الضالعين في حادث الأمس أطلقوا النار وحاولوا عرقلة قارب خفر السواحل. تجدر الإشارة إلى أن الحكومة اليونانية المحافظة برئاسة كيرياكوس ميتسوتاكيس تتبع سياسة هجرة صارمة، وقد اتهمت منظمات حقوقية مرارا اليونان بتنفيذ عمليات صد مهاجرين غير قانونية. وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد أعلنت في نوفمبر الماضي عن مصرع وفقدان أكثر من 1700 شخص على طرق الهجرة إلى أوروبا في المتوسط والمحيط الأطلسي قبالة سواحل غرب إفريقيا في عام 2025، مضيفة أن إحصائياتها تشير إلى مصرع أو فقدان نحو 33 ألف مهاجر في البحر المتوسط منذ عام 2014.