«من يعاني الاكتئاب عليه الذهاب إلى السعودية للحصول على طاقة إيجابية»، بهذه العبارة المعبّرة، لفت معالي وزير المالية الأستاذ محمد الجدعان الأنظار إلى التحول الكبير الذي تشهده بلادنا الغالية، وذلك خلال مشاركته في منتدى دافوس، في إشارة واضحة إلى ما وصلت إليه المملكة من تطور في جودة الحياة. وخلال سنوات قليلة، تغيّرت ملامح الحياة اليومية في وطننا بشكل ملحوظ، وأصبحت جودة الحياة جزءًا أساسيًا من مسار التنمية، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي يقودها عرّاب الرؤية سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، واضعة الإنسان في قلب كل مشروع وقرار. اليوم، يلمس المواطن والمقيم هذا التحول في تفاصيل بسيطة لكنها مؤثرة؛ من تنوع الخيارات الترفيهية، وتطوير المرافق العامة، إلى تنظيم الفعاليات الثقافية والرياضية التي أصبحت متاحة للجميع. ولم تقتصر هذه التحسينات على تغيير شكل المدن فحسب، بل أسهمت أيضًا في تحسين المزاج العام. كما أسهمت المبادرات الحكومية في دعم التوازن بين العمل والحياة، والاهتمام بالصحة النفسية، وتوفير بيئة اجتماعية أكثر حيوية، لا سيما مع تمكين الشباب والشابات، ودعم المواهب الوطنية، وتشجيع المبادرات الإبداعية. إن ما تشهده بلادنا اليوم يؤكد أن التنمية لم تعد تُقاس بالمشاريع فقط، بل بتأثيرها المباشر على الإنسان. وهو ما يجعل عبارة معالي وزير المالية وصفًا دقيقًا لمرحلة جديدة، أصبحت فيها جودة الحياة واقعًا نعيشه، وطاقة إيجابية نشعر بها.