الشيء الوحيد الذي إذا حدث في نادي الشباب، فإنه سيخرجه من نفقه المظلم، ويساعده على تجاوز وضعه المأساوي، هو الدخول في عالم الخصخصة، وتحويله إلى شركة مستقلة قائمة بذاتها، أسوة بالأندية التي سبقته في هذا الجانب، والتي نرى فيها الأثر الإيجابي من الناحية المالية، المساعد للعمل التنظيمي والاحترافي بدقة متناهية. ما يمر به هذا النادي التاريخي لا يليق به، وكفى بما مرّ به خلال السنوات الأخيرة من وضع محزن ومتدهور للغاية. والحل لإخراجه من أزمته ليس بالاعتماد على الوضع السابق الذي تجاوزه الزمن، وهم ما يُسمّون بأعضاء الشرف ومحبي النادي؛ لأننا نتكلم عن فترة يصعب فيها الدعم الشخصي الذي كان يجدي نفعاً في سنوات ولّت وانقضت. والآن، الأندية في مرحلة انتقالية من كيانات فردية إلى شركات تضمن الاستدامة ومواكبة كل تطور قادم. نسمع عن نادي الشباب أنه أرضية خصبة لسوق الخصخصة، فلماذا لا يُسارع في تخصيصه، حتى يعيش مرحلة انتقالية يتنفس فيها الصعداء؟ بدلاً من الإدارات التطوعية التي كلما أتت واحدة حاربت أختها من أجل أغراض شخصية، لحاجة في نفس يعقوب. وبهذا لن ينفع الشباب، ولن ينقذه من شبح الهبوط، إلا عندما يصبح نادياً مُخصخصاً من شركة كبرى تساعده على الخروج من أزمته الطاحنة. نحن نتكلم عن قرب انتهاء الدور الأول، ونادي الشباب يقبع في المراكز المتأخرة، وحالياً لديه إدارة إنقاذ بقيادة عبد العزيز المالك، الذي أتى خلفاً لخلف الهويشان. ولكن ما يهمنا، بعد الإنقاذ، أن نتمنى انتهاء عصر انتظار الفزعات والاجتهادات الشخصية إلى غير رجعة، بدلاً من الاستمرار على هذا المنوال البائس. ختاماً: لا تنتظروا الشباب أن يقع حتى تنقذوه بعد الوقوع، فذلك لن ينفع، والتدخل في التوقيت الخاطئ لن يجدي.