تواصل القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام أداء مهامها في حفظ أمن وسلامة المسجد الحرام، من خلال منظومة عمل متكاملة تجمع بين الجاهزية الأمنية العالية، والتنظيم الدقيق، والخدمة الإنسانية المباشرة لقاصدي بيت الله الحرام، بما يضمن أداء الشعائر في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة. وتتولى القوة مسؤولياتها الميدانية وفق خطط تشغيلية مدروسة، تهدف إلى المحافظة على الأمن والنظام داخل المسجد الحرام وساحاته، وتنظيم حركة المصلين والمعتمرين، وضمان انسيابية الدخول والخروج، والتعامل السريع مع مختلف الحالات الطارئة، بما يعزز السلامة العامة ويواكب الكثافة المتزايدة لأعداد القاصدين. ويمتد دور القوة إلى جوانب إنسانية ملازمة لعملها الأمني، حيث يباشر رجال الأمن مساعدة كبار السن وذوي الإعاقة، وإرشاد التائهين، ولمّ شمل المفقودين بذويهم، والتعامل مع الحالات الصحية الطارئة إلى حين تسليمها للجهات المختصة، إضافة إلى تقديم الدعم والإرشاد للمصلين والمعتمرين، لا سيما في أوقات الذروة والمواسم. ويعكس هذا التكامل بين العمل الأمني والخدمي مستوى الاحترافية التي تتمتع بها الكوادر الميدانية، المدربة على إدارة الحشود والتعامل مع مختلف الظروف باحترافية وهدوء، وبالتنسيق المستمر مع الجهات الأمنية والخدمية ذات العلاقة، بما يسهم في تعزيز الجاهزية ورفع كفاءة الاستجابة. ويأتي هذا الدور في ظل الأعداد الكبيرة لقاصدي الحرمين الشريفين، حيث أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن إجمالي أعداد القاصدين والزوار خلال شهر جمادى الآخرة للعام 1447ه بلغ (68,741,853) زائرًا، منهم (30,016,073) مصلّيًا بالمسجد الحرام، و(11,863,477) معتمرًا، وهو ما يعكس حجم المسؤولية الميدانية، وأهمية الجاهزية الأمنية والخدمية المستمرة. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة وزارة الداخلية الرامية إلى تسخير الإمكانات البشرية والتقنية لخدمة ضيوف الرحمن، وترسيخ مفهوم الأمن الشامل القائم على حفظ النفس وصون كرامة الإنسان، بما يعكس الصورة الحضارية للمملكة في إدارة وحماية أقدس بقاع المسلمين.