استعرضت كل من صاحبة السمو الملكي الأميرة موضي بنت خالد بن عبدالعزيز آل سعود وصاحبة السمو الأميرة نوف بنت عبدالرحمن بن فرحان آل سعود، خلال الجلسة الحوارية التي أقامتها جامعة الفيصل ضمن احتفالها ب يوم العطاء، الدورَ المتنامي للمرأة السعودية في مسيرة العمل التطوعي، وما تحقق لها من تمكين مكّنها من قيادة مبادرات مجتمعية ذات أثر واضح ومؤثر. وأكدت سموهما أن حضور المرأة في العمل التطوعي أصبح اليوم أكثر رسوخاً بفضل الدعم الكبير من القيادة وبرامج رؤية المملكة 2030، مشيرتَين إلى أن التجارب التطوعية انعكست إيجاباً على مهارات المرأة، وثقتها، واتساع نطاق تأثيرها في المجتمع، حتى أصبحت نموذجاً وطنياً يُحتذى به في مجالات العطاء والعمل الإنساني. وتطرقت سموهما إلى المراحل التطويرية التي مرت بها الجمعيات الأهلية في المملكة، والانتقال من الجهود الفردية إلى العمل المؤسسي المنظم، مبينتَين كيف أسهمت الأنظمة الحديثة ومنظومة الحوكمة والدعم الحكومي في رفع كفاءة القطاع غير الربحي وقدرته على تنفيذ مبادرات أكثر فاعلية واستدامة. وعقب الجلسة الحوارية، أقامت جامعة الفيصل حفلاً تكريمياً بمناسبة اليوم العالمي للتطوع تحت شعار "أهل العطاء في يوم العطاء"، وذلك بحضور معالي رئيس جامعة الفيصل الدكتور محمد بن علي آل هيازع، وصاحب السمو الأمير منصور بن سعد بن فرحان آل سعود، وعدد من صاحبات السمو الأميرات وقيادات القطاع غير الربحي. وفي كلمتها خلال الحفل، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز آل سعود، نائب رئيس الجامعة للعلاقات الخارجية والتنمية، أن اليوم العالمي للتطوع يمثل محطة إنسانية تعكس قيمة العطاء، وتبرز التزام المجتمع السعودي بترسيخ ثقافة المبادرة والمسؤولية الاجتماعية، مؤكدة أن الجامعة تبنت العمل التطوعي كنهج مؤسسي يسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على إحداث أثر يمتد إلى ما بعد الإنجاز الفردي. كما أعلنت سموها خلال فقرة التكريم تكريمَ الأميرة موضي بنت خالد والأميرة نوف بنت عبدالرحمن تقديراً لمسيرتهما الريادية في العمل الإنساني والاجتماعي، وتحويلهما المبادرات التطوعية إلى مشاريع واقعية أسهمت في خدمة المجتمع وتعزيز مكانة العمل الخيري. واختُتم الحفل بالتقاط الصورة الجماعية للحضور، في أجواء احتفالية جسدت قيمة العطاء ورسّخت دور جامعة الفيصل في دعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية.