أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ د. عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ أن توقيع مذكرة التفاهم مع جمهورية تنزانياالمتحدة يُعد خطوة مباركة تعكس حرص الجانبين على تعزيز العمل المشترك في خدمة الإسلام والمسلمين، مبيناً أن هذه المذكرة تمثل انطلاقة جديدة نحو تعاون بنّاء يرسخ مبادئ التسامح والوسطية والاعتدال، ويحارب الغلو والتطرف، وينشر قيم المودة والرحمة بين الناس. جاء ذلك في تصريح صحفي عقب توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة والمجلس الإسلامي الأعلى في تنزانيا، والتي جرى توقيعها بمحافظة جدة بمكتب الوزير، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وحرصهما على تفعيل أوجه التعاون المشترك في مختلف المجالات، ومنها الشؤون الإسلامية. وأوضح الوزير آل الشيخ أن المملكة بقيادتها الرشيدة تدعم كل عمل رشيد يسهم في نشر الدين الإسلامي النقي الصافي من كل ما علق به من شوائب وزوائد لا يرضاها الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك بالاعتماد على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، مشدداً على حرص وزارة الشؤون الإسلامية على تعميق التعاون بين المؤسسات الدينية للتصدي لممارسات الجماعات والطوائف التي تسيس الدين لتحقيق مصالح دنيوية. وأشاد الوزير آل الشيخ بالعاطفة الدينية لدى الشعب التنزاني الشقيق ومحبته للخير وتعلقه بكتاب الله عقب النجاح الذي حققته وزارة الشؤون الإسلامية بتنظيم أكبر مسابقة قرآنية حضرها 60 ألف مسلم بالاستاذ الرياضي بقلب العاصمة دار السلام وكانت محل اهتمام وسائل الإعلام المختلفة، واصفاً إياه بالشعب المضياف المتمسك بدينه والمحب لكل ما يعزز ارتباطه بالإسلام، مؤكداً تطلعه لأن تنعكس هذه المذكرة على دعم البرامج والمبادرات التي ترتقي بالمستوى الديني والمعرفي للمجتمع التنزاني، داعياً الله أن يديم على تنزانيا الأمن والاستقرار والرخاء. من جهته، نقل مفتي جمهورية تنزانياالمتحدة د. الشيخ أبو بكر بن زبير بن علي لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تحيات وسلام فخامة رئيسة الجمهورية د. سامية حسن إلى القيادة الرشيدة في المملكة، وما عبّرت عنه من بالغ اعتزازها بالعلاقات المتينة التي تجمع البلدين، وتقديرها الكبير لما تقدمه المملكة من دعم وتعاون على المستويات الدينية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى حرصها على الارتقاء بهذه العلاقات إلى آفاق أوسع وأكثر شمولاً. وأعرب عن بالغ شكره وتقديره للمملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله على ما يقدمانه من جهود عظيمة في خدمة الإسلام والمسلمين، ونشر قيم الوسطية والاعتدال، ودعم العمل الإنساني في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن هذه الجهود تمثل امتداداً لتاريخ السعودية حكومةً وشعباً في نصرة قضايا المسلمين وخدمتهم. كما ثمّن جهود وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وكافة القائمين على برامج وأنشطة الوزارة، لما يبذلونه من عمل نوعي في دعم العمل الإسلامي ونشر المنهج الوسطي المعتدل، وتمكين البرامج والمبادرات الموجّهة لمسلمي تنزانيا، مشيراً إلى أن لهذه الجهود أثراً واضحاً وملموساً في تعزيز الوعي الديني وترسيخ قيم الاعتدال في المجتمع التنزاني. وأوضح أن توقيع مذكرة التفاهم لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل يعكس رؤية مشتركة ورسالة موحدة تقوم على تعزيز الشراكة في نشر الوسطية، وتطوير الكفاءات، وتنفيذ البرامج والمناشط التي تخدم المسلمين وتسهم في تحقيق تطلعاتهم. وأكد التزام الجانب التنزاني بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم بما يحقق أهدافها، ويعزز مسارات التعاون بين البلدين الشقيقين، ويدفع بالعلاقات الثنائية نحو مزيد من التنسيق والتكامل.