أولت النيابة العامة اهتماما برفاهية الطفل وترسيخ الوعي بحقوقه، وركزت في استراتيجيتها على تعزيز الوعي المجتمعي بالحقوق النظامية للطفل، وتسليط الضوء على ما تضمنه نظام حماية الطفل من أحكام تكفل له صون حقوقه وتضمن له الرعاية، وبيان تكاملها مع اختصاصات الجهات ذات العلاقة ونشر الوعي القانوني، وإبراز الجهود النظامية الرامية إلى حماية الطفل وصون حقوقه، بما ينسجم مع ما كفله له النظام من رعاية واهتمام، وتؤكد النيابة العامة في أعمالها مع قضايا الطفل التزامها بتعزيز حماية الطفل من جميع أشكال الإيذاء أو الإهمال، ودعم الجهود المؤسسية المشتركة لضمان تنشئة آمنة تحفظ كرامته وتراعي مصالحه الفضلى. وفي إطار تعزيز جهود النيابة العامة في حقوق الطفل دشّنت وحدة شؤون الطفل في النيابة العامة، «غرفة الاستنطاق» المخصصة للأطفال، وذلك في إطار تعزيز جهود النيابة العامة في حماية حقوق الطفل، وضمان مراعاة مصالحه الفضلى وفقًا لنظام حماية الطفل ولائحته التنفيذية والأنظمة ذات العلاقة، وتوفر المبادرة بيئة آمنة ومريحة للأطفال أثناء مراحل التحقيق، مع ضمان مراعاة خصوصيتهم وعدم تعرضهم لأي آثار نفسية أو معنوية، وفي إطار التزام الجهات باتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطفل، بما يشمل توفير الإمكانات التي تضمن الحفاظ على كرامة الطفل وحقوقه أثناء التعامل معه. ويعتمد تصميم «غرفة الاستنطاق» على استخدام أساليب تقنية حديثة تساعد على تسجيل أقوال الأطفال المتضررين من الإهمال أو المشكلات الاجتماعية، والتعرف على الأضرار والآثار النفسية أو الجسدية التي قد تعرضوا لها، كما تعتمد الغرفة على وسائل مبتكرة مثل الألعاب والصور كأدوات تفاعلية تساعد الأطفال على التعبير وتمثيل الوقائع بطريقة طبيعية وآمنة، ويقوم على هذه الجلسات فريق متخصص من الأخصائيين والأخصائيات الاجتماعيين المدربين على التعامل مع الأطفال بأساليب علمية وإنسانية تراعي حساسيتهم وتضمن استخراج المعلومات بدقة واحترافية.