بملامح مختلفة، تعود الدراسة في مدارس مدن ومحافظات وقرى منطقة مكةالمكرمةوالمدينةالمنورة اليوم الأحد لأول مرة بعد أسبوع من انطلاقتها في بقية مناطق المملكة التعليمية، وسط تأهب كبير وجاهزية قصوى، عاشتها المؤسسات التعليمية على مدار الأسابيع الماضية. ملمح آخر يميز العودة الجديدة والمرتقبة لمكة -ثاني أكبر منطقة تعليمية في المملكة بعد الرياض- هي توديع المعلمين والمعلمات في مدارس التعليم العام، لدفتر الدوام، والذي يغادر المشهد التعليمي بعد سنوات طويلة قضاها كرفيق للمديرين والوكلاء والمعلمين والإداريين، وكوسيلة لتدوين حضور وانصراف منتسبي المدارس للبنين والبنات، مع بدء استخدام تطبيق حضوري، حيث انتظم ارتباط من منتسبي مدارس البنات والبنين بمكةالمكرمة، في المدارس الحكومية والأهلية، والتي يلامس عددها 950 مدرسة، بالتطبيق الجديد وسط متابعة مديري ووكلاء المدارس. استعدادات شاملة وتفعيل خطط الاستقبال والتهيئة استنفار وتحديثات وما زالت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكةالمكرمة، بإشراف المدير العام للتعليم بمنطقة مكةالمكرمة عبدالله بن سعد الغنام، تعيش منذ عدة أسابيع حالة واضحة من الاستنفار الإداري والفني، لتحقيق جاهزية المدارس في رياض الأطفال، والمراحل الابتدائية، والمتوسطة، والثانوية، في مختلف الأحياء والقرى المكية. وشارك أكثر من 850 موجهاً وموجهة طلابية، في ملتقى التوجيه والإرشاد، الذي رسم ملامح العمل التوجيهي والإرشادي الطلابي للعام الدراسي الجديد، وما تضمن من تحديثات جديدة في لائحة السلوك والمواظبة. ورصدت "الرياض" حالة واضحة من الحراك، لفرق الصيانة والتشغيل، وهي تجوب المدارس لتأهيل أجهزة التكييف وأنظمة الكهرباء، والأمن والسلامة والخزانات الأرضية، وشبكات الاتصال، قبل انطلاقة العالم الدراسي الجديد، وسط عمل دؤوب من منتسبي إدارات المدارس، لتنفيذ خطط وبرامج العودة الدراسية، وتجهيز أعمال الأسبوع التمهيدي للطلاب المستجدين في الصف الأول الابتدائي، والتهيئة الإرشادية لطلاب الصف الرابع الابتدائي، والصف الأول المتوسط. أسطول نقل ملمح آخر رصدته "الرياض" ضمن جاهزية المدارس، تأهب أسطول النقل المدرسي، للعمل مع صباح اليوم الأول للعودة للمدارس، بعد تنفيذ أعمال الصيانة والسلامة على حافلات نقل الطلاب والطلاب، وفي اتجاه مماثل يعود أكثر من تسعين ألف طالب إلى مقاعد الدراسة في جامعة أم القرى، في مقر الجامعة في العابدية وفي بقية فروعها الأكاديمية، وإذا كانت الأسواق التجارية المرتبطة بطلبات العودة للمدارس قد هدأ حراكها في كثير من مدن ومحافظات المملكة، فإن أسواق القرطاسية، والحاسبات، والملابس التعليمية والرياضية، تعيش ذروة الانتعاش في مدن ومحافظات منطقة مكةالمكرمة، وشرعت إدارات المرور بمكةالمكرمة هي الأخرى في ذات الاتجاه، لمواكبة انطلاقة العامل الدراسي الجديد، لتعزيز السلامة المرورية، وتنظيم حركة السير، وتأمين انسيابيتها، لضمان انطلاقة منظمة وآمنة، من خلال نشر كوادر المرور عن التقاطعات الكبيرة، وعلى طول الطرق ذات الكثافة المرورية. صيانة المرافق وأكملت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة المدينةالمنورة تحضيراتها لاستقبال العام الدراسي الجديد، والمقرر أن ينطلق اليوم الأحد، بعد تأخير أسبوع عن بقية مناطق المملكة، وفق توجيهات وزارة التعليم التي شملت مكةالمكرمة ومحافظتي جدة والطائف، وجاءت تأكيدات الإدارة العامة بأن كافة مدارسها أصبحت على أتم الجاهزية لاستقبال الطلاب والطالبات في مختلف المراحل الدراسية، وسط استعدادات شاملة تضمنت صيانة المرافق، وتوفير المقررات، وتفعيل خطط الاستقبال والتهيئة، وكانت الإدارة العامة قد بدأت عمليات تشغيل 30 منشأة تعليمية، تزامنًا مع الاستعداد للعام الدراسي الجديد، وأوضحت أن هذه المشروعات التعليمية تمثّل المجموعة الثانية من مشروعات PPP بالمدينةالمنورة، والتي تخدم 25380 طالبًا وطالبة في مختلف المراحل التعليمية، حيث تم التعريف بالمشروع ضمن ورشة حضرها المدير العام ناصر بن عبدالله العبدالكريم، استعرضت مشروع المجموعة الثانية من مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالمنطقة، التي تنظّمها شركة تطوير للمباني بالشراكة مع إدارة التعليم على مدى ثلاثة أيام، والتي استهدفت القيادات التعليمية، ومديري ومديرات المدارس، بهدف التعريف بالمشروع ومراحل ومسؤوليات وأدوار الجهات المشاركة فيه، والخدمات المقدمة للطلاب والطالبات التي تعزز جودة التعليم وتحسن مخرجاته. بيئات جاذبة ويأتي انعقاد الورشة التعريفية، بعد نهاية مشروعات المرحلة الأولى التي ضمت 30 مشروعًا خدمت 24,600 طالب وطالبة، وتعدّ مشروعات المرحلة الثانية أكبر مشروع تعليمي في مدينة واحدة، ويضم 60 منشأة تعليمية، ونوّه المدير العام بأهمية دور مديري ومديرات المدارس في استثمار المباني والمرافق المدرسية والاستعانة بها، لتهيئة بيئات جاذبة تسهم في تنمية مهارات الطلاب والطالبات، وتعزيز القيم الوطنية والإيجابية، وإطلاق قدراتهم الإبداعية، ومواهبهم الابتكارية، بوصفها ركيزة أساسية لبناء الوطن، وتحقيق رؤيته وتطلعاته المستقبلية، منوهًا بأهمية الشراكة الفاعلة مع أولياء الأمور والمجتمع المحلي، تحقيقًا لمبدأ التكامل والتواصل الفعّال. تخطيط تشغيلي وفي سياق الاستعدادات تم إطلاق 23 برنامجًا لتدريب شاغلي الوظائف التعليمية، ضمن خطة التطوير المهني التي تستهدف منتسبي قطاع التعليم بالمنطقة، والمحافظات التابعة لها، حيث شملت الخطة تنفيذ 11 برنامجًا تدريبيًا، لاستثمار عودة الكوادر لمزاولة أعمالهم، وتناولت التخطيط التشغيلي للمنشآت التعليمية، وإدارة التميّز المؤسسي لتمكين المدرسة، ومهارات صنع القرار، والذكاء الاصطناعي وأدواته لدعم المتعلمين ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة، ومسرّعات التعلّم بالذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى برنامج الوقاية النفسية في البيئة التعليمية، إلى جانب تنفيذ 12 برنامجًا في مجال تهيئة المعلم الجديد، قدمها عدد من المختصين لدعم المعلمين الجدد، وتمكينهم بالمهارات والمعارف اللازمة التي تشمل استراتيجيات التدريس، وإدارة الصفوف الدراسية، والتخطيط الدراسي، واستخدام التكنولوجيا التعليمية، وفهم الاحتياجات النفسية والاجتماعية للدارسين من الطلاب والطالبات. فصول وأدوات وأكدت الإدارة العامة أن منشآتها التعليمية باتت جاهزة لانطلاقة العام الدراسي، بعد أن استكملت أعمال الصيانة الشاملة للمباني، وتجهيز الفصول والمرافق، وتوفير الأدوات والمواد التعليمية الأساسية، وشملت الاستعدادات كافة قطاعات التعليم العام، بما في ذلك التعليم الأهلي، والتربية الخاصة، ورياض الأطفال، وتحفيظ القرآن الكريم، حيث باشرت الفرق الفنية أعمالها مبكرًا لمعالجة البلاغات الواردة بشأن المباني والمرافق، وتم الانتهاء من أعمال النظافة والتعقيم، وتعزيز إجراءات الأمن والسلامة بما يضمن بيئة دراسية آمنة وصحية. جولات إشرافية ووجه مدير تعليم المنطقة بتكثيف الجولات الإشرافية على المدارس، والوقوف ميدانيًا على جاهزيتها، لا سيما فيما يخص تسلم المقررات الدراسية، وضبط الجداول، وتفعيل الأنشطة التعليمية منذ اليوم الأول، وتعمل فرق المتابعة في الإدارة على رفع تقارير يومية حول واقع المدارس واحتياجاتها، وتدوين الملاحظات والتحديات ليتم التعامل معها بشكل فوري، حرصًا على تحقيق بداية قوية ومنضبطة للعام الدراسي، كما فعّلت المدارس خطط التهيئة المبكرة للطلبة المستجدين، لا سيما في الصف الأول الابتدائي، من خلال تنفيذ برنامج "الأسبوع التمهيدي" الذي يهدف إلى تسهيل اندماج الطلبة في البيئة المدرسية الجديدة، والتخفيف من رهبة اليوم الأول، إضافة إلى تعريفهم بالمرافق التعليمية والكوادر الإدارية والتعليمية، كما تم تنظيم لقاءات تعريفية بمشاركة أولياء الأمور، تضمنت جولات داخلية على المرافق، وعروضًا توعوية حول الانضباط المدرسي، وإجراءات الأمن والسلامة، وتعزيز قيم الاحترام والانتماء. دعم وتعزيز ونوهت الإدارة العامة بتكامل الجهود بين مختلف إداراتها وأقسامها وفرقها الميدانية، حيث شاركت جميعها في تنفيذ خطة الاستعدادات، مؤكدة أن وزارة التعليم تتابع باهتمام مراحل الاستعداد للعام الدراسي، في إطار حرصها على توحيد المعايير وضمان جاهزية المدارس على مستوى كافة المناطق، التزاماً بتوفير بيئة تعليمية محفزة وآمنة، تسهم في دعم مخرجات التعليم، وتعزيز جودة الأداء داخل الفصول الدراسية، وينظر إلى تجربة تعليم المدينة هذا العام بوصفها نموذجًا في التعامل مع التأخير الزمني بكفاءة تنظيمية، حيث جرى استثمار الفترة التحضيرية الإضافية بشكل إيجابي لتكثيف الجاهزية وضمان انطلاقة مستقرة، تواكب تطلعات الوزارة وتطلعات أولياء أمور الطلاب والطالبات. ورشة تعريفية عن مشروعات PPP بالمدينة لوحات تزيد من حماس المتعلمين الكُتب بانتظار الطلاب