لم تعد التنظيمات الحديثة مجرّد أنظمة تُصاغ على ورق، بل أضحت انعكاسًا مباشرًا لاحتياجات المجتمع ومرآة لتطلعاته، وأداة لتوجيه التقنية نحو ما يخدم الإنسان ويراعي واقعه ويسهم في بناء مستقبله. ومن هذا المنطلق، اختارت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بالتعاون مع شركائها الدوليين، أن ترسم ملامح الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات "GSR25"، التي تستضيفها الرياض اليوم بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات. وتُعد الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات "GSR25" منصة حوارية تجمع قادة ومطوري التنظيمات الرقمية من مختلف دول العالم، ضمن بيئة تسعى إلى بناء مستقبل أكثر شمولية واستدامة، وتُعزز هذه الرؤى من خلال ما سيشهده الحدث العالمي، من فعاليات مصاحبة ثرية، في مقدمتها واحة الإعلام، و"TEDxRiyadh"، وقمة "سينك" للاتزان الرقمي، لتعرض عبرها الابتكارات في سياق تقني، وتُروى من خلالها قصص وتجارب تعبّر عن التحوّل التنظيمي وانعكاسه على الإنسان، وتُبرز علاقة التنظيمات بحياة الأفراد، اليومية والمستقبلية. ولا تقتصر هذه النماذج على كونها عروضًا تقنية، بل فرصة لإبراز المشروعات والابتكارات الوطنية، فضلًا على أنها تُقدَّم بصفتها دليلًا ملموسًا على قدرة المملكة التنظيمية في المجال التقني، وتمتد التجربة لتشمل قمة "سينك" للاتزان الرقمي، إضافةً إلى وجود "TEDxRiyadh" في المعرض المصاحب على هامش أعمال الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات "GSR25" كمساحة حوارية نوعية، لا تنظر إلى الأفراد كونهم مستخدمين، بل صناع الإلهام ورواة التجارب المثرية، وتستعرض في الجلسات تجارب استثنائية وقصص مُلهمة تتناول الأبعاد النفسية والاجتماعية والعلمية. وتُقدم المملكة في استضافتها لهذه النسخة من الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات "GSR25" أنموذجًا جديدًا لفهم التنظيمات الرقمية، يوازن بين الطموح التقني والمسؤولية المجتمعية، ويرى في التنظيمات وسيلة للتمكين والابتكار، ويتجلّى عُمق التنظيمات في تأثيرها الملموس على حياة الأفراد والمجتمعات، حين تصبح أدوات تمكين تعزّز الثقة، وتُسهِم في بناء بيئة رقمية أكثر شمولًا واستدامة، وفي الرياض تُناقش التنظيمات، وتُروى الحكايات الإنسانية خلفها، لتُصبح محطة فاصلة في مسار التنظيم الرقمي العالمي.