زراعة عسير ترفع جاهزية الأسواق والمسالخ استعدادا لرمضان    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 11167 نقطة    من شوارع سانت إتيان إلى أضواء الهلال.. قصة صعود بوابري    القيادة تعزّي رئيس جمهورية كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    مرسوم أميري كويتي بتعديل وزاري يشمل الخارجية والإعلام والمالية    4.5 % نمو الاقتصاد السعودي في 2025.. وقفزة بالربع الرابع بدعم القطاع النفطي    تركي آل الشيخ: رقم قياسي تاريخي يتجاوز 21 ألف متفرج في ماديسون سكوير غاردن    الرياض تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    السعودية تنفذ 9 مشاريع تنموية جديدة باليمن    يناير الماضي.. التحقيق مع 383 متورطا في قضايا فساد    احباط تهريب 90 قرصًا خاضعًا لتنظيم التداول الطبي و 3 كيلوجرامات من نبات القات المخدر    اختتام مبهر لعرض "رويال رامبل" 2026 في الرياض بانتصار رومان رينز وليف مورغان    إعادة خدمة إذن عودة إبل ومواشي الرعي المملوكة لغير السعوديين    مذكرة تفاهم بين الفنار للخدمات الهندسية وشنايدر إلكتريك السعودية لتعزيز الخدمات الهندسية في القطاعات الحيوية    إدانة عربية وإسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة    أمير القصيم يزور سوق جردة بريدة ويدشن حملة التوعية بالسرطان    أمانة تبوك تخصص13 موقعًا تضم 330 بسطة للباعة الجائلين في شهر رمضان    الهيئة العامة لمجلس الشورى تعقد اجتماعها الثاني عشر من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة    نائب أمير تبوك يتسلّم التقرير السنوي لأعمال فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة    محافظ الأحساء يُكرِّم قادة ومنسوبي التعليم تقديرًا لجهودهم    مؤشرات أداء متقدمة ترسّخ مكانة مدينة الملك سعود الطبية كمركز مرجعي للقلب في 2025    تقنية "الفتحة الواحدة" تنهي معاناة 15 عامًا    الساعات الذكية تكشف عن اضطراب ضربات القلب أكثر من الفحوصات الطبية    "الطيران المدني القطري": الزلزال الذي ضرب جنوب إيران لا يشكل أي خطورة على قطر    "ناسا" تبدأ عدًّا تنازليًا تجريبيًا لأول رحلة مأهولة إلى القمر منذ عام 1972    سحب رعدية ممطرة على معظم مناطق المملكة    وزارة الحج والعمرة توقف تعاقدات 1,800 وكالة سفر خارجية    مفتي ألبانيا يشيد بريادة المملكة في خدمة القرآن ونشر الوسطية    «محمية الملك سلمان» تستعرض فن «السدو» بطريف    إطلاق حزمة مبادرات من جامعة ومؤسسة محمد بن فهد كإرث إنساني مستمر    السديس يعلن خطة «دينية الحرمين» في رمضان    وسط تصعيد التهديدات الإيرانية لإسرائيل.. انفجار يهز بندر عباس و«الحرس» ينفي اغتيال قائد البحرية    ضبط 19 ألف مخالف وترحيل 14 ألفاً    المنافذ الجمركية: تسجيل 1202 حالة ضبط    منافسات مثيره في ختام موسم سباقات الرياض    في انطلاقة الجولة ال 20 من دوري روشن.. الاتحاد والفتح يستضيفان النجمة والحزم    ينطلق غداً تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. «منتدى الإعلام».. شريك التحول في رؤية 2030    مهرجان «بلد بيست» يختتم نسخته الرابعة    وزراء إعلام عرب يناقشون "الإعلام كقوة للتغيير" في المنتدى السعودي للإعلام 2026    انتهاء الترتيبات الفنية للتشغيل.. فتح معبر رفح تجريبياً اليوم    «أمن الخليج».. جاهزية وكفاءة للقوة السعودية    «الشؤون الإسلامية» تطلق الدورة التأهيلية الرابعة للدعاة    9.65 مليار ريال أرباح البنوك    10 ملايين دولار دعماً سعودياً لتوفير مياه آمنة بالسودان    «جادة ثون»: تحويل إبداعات المبتكرين إلى حلول تقنية    «الغذاء»: حليب «أبتاميل» المتأثر لم يدخل السوق السعودي    مؤتمر لتعزيز التوعية بمرض السكري والسمنة    الشباب يتعاقد مع لاعب الاتحاد    عودة راشد تحتضن بثلاث أمسيات    "الجهني والأرينبي" بطلا كأس مهرجان خادم الحرمين الشريفين في سباق الهجانة    فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بنجران ينفِّذ برنامجًا تدريبيًا لتطوير مهارات مقدمي خدمات ضيوف الرحمن في الضيافة السعودية والتوعية الرقمية لمنسوبيه    رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي تعلن الجدول الأسبوعي لأئمة الحرمين الشريفين من 13 إلى 19 شعبان 1447ه    جناح صبيا في "هذي جازان" يستحضر عبق الماضي ب "المشبك" و"الجوانة"    د.الحواسي يدشّن المؤتمر الدولي الأول لطب الأسنان 2026 في الرياض    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شراكة استراتيجية للمستقبل: القمة الاستثمارية السعودية الأمريكية ترسم ملامح تعاون اقتصادي جديد
نشر في الرياض يوم 13 - 05 - 2025

في لحظة فارقة من التاريخ السياسي والاقتصادي العالمي، وفي ظل تحولات عميقة يشهدها النظام الدولي، انعقدت القمة الاستثمارية السعودية الأمريكية لتعكس ليس فقط متانة العلاقات بين الرياض وواشنطن، بل أيضاً لتسلط الضوء على التحول النوعي الذي تشهده هذه العلاقة في ضوء المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، وتطلعات المملكة الطموحة التي تجسّدها رؤية السعودية 2030.
تأتي هذه القمة في توقيت حساس يشهد فيه العالم أزمات متشابكة على صعيد الطاقة، والاستثمار، والتقنية، إضافة إلى التغيرات المناخية التي دفعت كبرى الدول إلى إعادة النظر في سياساتها الاقتصادية وخططها المستقبلية. من هذا المنطلق، أصبحت الشراكة السعودية الأمريكية أكثر من مجرد تعاون اقتصادي أو سياسي، بل هي شراكة استراتيجية تسعى لبناء نموذج جديد من العلاقات الدولية يقوم على التوازن والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
لقد حرصت المملكة العربية السعودية، من خلال هذه القمة، على أن تكون منصة حوار شاملة تجمع بين صنّاع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال من كلا البلدين، لبحث فرص التعاون في القطاعات الحيوية التي تُشكّل عصب المستقبل، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة، والاقتصاد الرقمي، والتقنية المتقدمة، والصحة، والتعليم، والذكاء الاصطناعي، وغيرها من المجالات ذات التأثير الاستراتيجي.
القمة لم تكن مجرد لقاء اقتصادي، بل رسالة سياسية واضحة مفادها أن الشراكة بين المملكة والولايات المتحدة تنتقل إلى مستوى جديد أكثر نضجًا، يعتمد على رؤية متبادلة لأهمية الاستقرار الإقليمي، وضرورة الاستثمار في التنمية المستدامة، وتحقيق الازدهار المشترك. وقد عكست النقاشات واللقاءات التي جرت على هامش القمة عمق التحولات التي تشهدها العلاقة، والحرص المتبادل على تجاوز الأنماط التقليدية من التعاون.
وتُعد هذه القمة امتدادًا لمسار طويل من التعاون الثنائي، إلا أنها في الوقت ذاته تؤسس لمرحلة جديدة يتحول فيها الاستثمار من كونه هدفًا اقتصاديًا بحتًا إلى كونه أداة استراتيجية لبناء تحالفات مستقبلية تعيد تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية.
في هذا السياق، يُبرز الجانب السعودي القمة كجزء لا يتجزأ من رؤيته الوطنية الطموحة، التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد، وتمكين القطاع الخاص، وجعل المملكة مركزًا عالميًا في الابتكار والتقنية والطاقة النظيفة. أما الجانب الأمريكي، فقد عبّر عن اهتمامه الكبير بتعزيز وجوده الاستثماري في المملكة، والمساهمة في مشاريع ضخمة تتوافق مع المعايير البيئية والتقنية العالمية.
إن انعقاد هذه القمة يمثل أيضًا فرصة للطرفين لمواءمة مصالحهما في عالم يتجه نحو تعددية قطبية، وتراجع أهمية التحالفات التقليدية، وصعود قوى جديدة تسعى لإعادة صياغة النظام العالمي. من هنا، فإن تأكيد الطرفين على تعزيز التعاون طويل الأمد، وتكثيف المشاريع المشتركة، وتطوير بيئة استثمارية مستقرة ومتقدمة، يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز السياق الثنائي.
وبينما تسعى المملكة إلى ترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية واستثمارية إقليمية وعالمية، فإن الولايات المتحدة ترى في هذه الشراكة فرصة لإعادة تموضعها في المنطقة من خلال أدوات اقتصادية وتقنية أكثر فاعلية، بعيدًا عن الاعتماد المفرط على الأدوات السياسية والعسكرية.
لقد أظهرت القمة الاستثمارية السعودية الأمريكية أن العلاقات بين البلدين قادرة على التجدد والتطور، كلما استدعت الظروف ذلك، وأن هناك إرادة سياسية واقتصادية حقيقية للانتقال من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة، تُسهم في تعزيز استقرار المنطقة وتحقيق التنمية المشتركة.
واستنادًا إلى ما تم التوصل إليه خلال القمة من تفاهمات ومبادرات واتفاقيات، يمكن القول إننا أمام مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، تتسم بالبراغماتية والواقعية، لكنها لا تغفل أهمية القيم المشتركة، والمصالح المتبادلة، والتحديات المشتركة التي تتطلب حلولًا جماعية ومقاربات مبتكرة.
إن نجاح القمة الاستثمارية السعودية الأمريكية ليس في عدد الاتفاقيات أو حجم الاستثمارات فحسب، بل في قدرتها على إرساء أرضية صلبة لتعاون طويل الأمد، قائم على تبادل الخبرات، ونقل المعرفة، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الاستدامة الاقتصادية والبيئية. وهو ما يُسهم في رسم ملامح مستقبل جديد للعلاقات بين البلدين، قائم على الشراكة لا التبعية، وعلى المصالح المشتركة لا المصالح الآنية.
وفي ضوء ذلك، يمكن اعتبار هذه القمة لحظة تحول في مسار العلاقات السعودية الأمريكية، لحظة يُعاد فيها تعريف الأدوار، وتُبنى فيها ركائز جديدة لتحالف أكثر توازنًا ومرونة واستجابة لتحديات القرن الحادي والعشرين.
سليمان جودة
إجابة على سؤال هل تمثل القمة الاستثمارية السعودية الأمريكية تحولاً استراتيجياً من شراكة تقليدية إلى تحالف قائم على الابتكار والسيادة الاقتصادية؟ قال سليمان جودة، رئيس تحرير صحيفة الوفد المصرية سابقاً، والكاتب في صحيفة المصري اليوم والشرق الأوسط: :أعتقد أن هذه القمة التي تنعقد اليوم وغداً على أرض المملكة العربية السعودية، القمة الأمريكية السعودية وبعدها القمة الأمريكية الخليجية، هي قمة مهمة وسوف يؤرخ لها لاحقاً على أنها أحدثت تحولاً في العلاقات الأمريكية السعودية بشكل خاص، وأيضاً العلاقات الأمريكية الخليجية بشكل عام. وهي طبعاً قمة لها أبعاد متعددة ومتنوعة، لكن البعد الأهم فيها هو البعد الاقتصادي، وأيضاً البعد السياسي.
البعد الاقتصادي لأن هناك حديث عن أرقام كبيرة، استثمارات مشتركة أو استثمارات سعودية في الولايات المتحدة الأمريكية، هناك حديث عن شراكة اقتصادية واسعة بين الطرفين، وهناك حديث عن قمة استثمارية بين الجانبين سوف تؤسس لمرحلة من التعاون الاقتصادي الواسع بين البلدين.
أعتقد أيضاً أن هذه القمة استكمال للقمة التي كانت قد عقدت في 2017 في الفترة الرئاسية الأولى لرئيس ترامب، وهذه الزيارة الثانية له للمملكة، وهي أيضاً الزيارة الأولى له الرسمية خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وإذا كانت زيارته الخارجية بعد أن أصبح رئيساً في 20 يناير الماضي بزيارة المملكة العربية السعودية، فهذا دليل على الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها المملكة في خريطة عمل الإدارة الأمريكية الجديدة، وأيضاً دليل على أن واشنطن ترى أن الرياض لها دور محوري ومهم على المستوى السياسي في إقرار السلام والأمن في المنطقة.
وكلنا نذكر كيف أن المملكة استضافت المفاوضات الروسية الأوكرانية على أرضها منذ فترة، وكانت المملكة تبادر بهذا الدور إيماناً منها بأنه لا بد أن تمارس دورها في إقرار السلام والأمن في المنطقة. ولا سلام أو أمن في المنطقة ما لم تتوقف الحروب القريبة منها، ومنها طبعاً الحرب الروسية الأوكرانية، وأيضاً الحرب في غزة.
نرى كيف أن مجلس الوزراء السعودي عندما اجتمع بالأمس برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أكد من جديد على أن السعودية ترفض رفضاً قاطعاً استمرار الحرب، وترفض أيضاً التوغل الإسرائيلي في قطاع غزة.
هذه الأشياء على بعضها، أعتقد أنها تعطي القمة الأمريكية السعودية مكانة خاصة، وتقول إننا أمام قمة مختلفة عن كل القمم السابقة عليها، وأن ما بعد هذه القمة سوف يكون مختلفاً عما قبلها.
الجمعي قاسمي
وصف الكاتب والباحث السياسي التونسي، الجمعي قاسمي، زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية، بالحدث المفصلي في سياق التحديات الجيوسياسية الجسيمة ومتعددة الأبعاد التي فرضتها المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية، والعالم بأسره.
واعتبر أن سياقات هذه الزيارة بدلالاتها السياسية الهامة، وبتوقيتها الذي أكسبها بعدا إقليميا ودوليا متعدد المسارات، جعلت مختلف الأوساط السياسية العربية والإسلامية، ومعها دوائر صنع القرار في مجمل المنطقة، تُعدل اتجاه بوصلتها نحوها لمُتابعة نتائجها وما ستفرزه من تفاهمات واتفاقيات.
وأعرب عن اعتقاده بأن اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المملكة العربية السعودية كمحطة أولى في أول جولة خارجية له منذ عودته إلى البيت الأبيض، تعكس حقيقة الدور المحوري الإقليمي والدولي للسعودية في هذه المرحلة التي تسارعت فيها وتيرة التحولات السياسية.
وأردف "... دون شك، هذه الزيارة تُؤكد مرة أخرى أهمية الدور الذي تلعبه السعودية التي استطاعت قراءة المُتغيرات التي تحيط بالمشهد الدولي، الأمر الذي جعل مختلف الأوساط السياسية والدبلوماسية العربية والإسلامية، تتطلع إلى هذه الزيارة، وتُراهن على نتائجها لجهة انعكاساتها على مجمل القضايا العربية، والملفات الإقليمية الساخنة".
وأكد قائلا "... إذا أخذنا بعين الاعتبار المواقف المُعلنة للمملكة العربية السعودية تجاه مختلف القضايا الراهنة، والجهود التي تبذلها في نصرة قضايا الحق والعدل، وفي التركيز على التنمية كعامل رئيسي من عوامل الاستقرار في المنطقة، فإن هذه الزيارة لن تخرج عن هذا المربع الذي رسمته السياسة السعودية".
وأوضح في هذا السياق، أن ذلك يعني أن هذه الزيارة ستخرج بنتائج ترتقي إلى مستوى التحديات الراهنة، وستكون انعكاساتها كبيرة على المشهد الاقليمي بعناوين واضحة وبمعايير لا تُغفل حسابات التوازنات السياسية التي فرضتها المُتغيرات الناشئة.
حازم الشرقاوي
واعتبر حازم الشرقاوي- مدير تحرير الأخبار ومدير مكتب اخبار اليوم المصرية دكتوراة في العلوم السياسية والاستراتيجية أن منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي الذي ستشهده العاصمة السعودية الرياض اليوم، بحضور عدد كبير من الوزراء في الحكومة السعودية، خاصة الأمير عبدالعزيز بن سلمان ووزير الاستثمار خالد الفالح، وأيضاً بعض الوزراء وكبار التنفيذيين في الشركات الأمريكية، سيسهم في إيجاد نوع من الشراكة الاستثمارية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.
السعودية تشهد تحولات ضخمة وكبيرة في مختلف المجالات، وخاصة في الجانب الاقتصادي. هناك توجه في السعودية إلى الاهتمام بالذكاء الاصطناعي، وأيضاً بالطاقة، وهناك اهتمام كبير بالطاقة النووية. وأعتقد أنه يوجد ترحيب وتعاون كبير من الشركات الأمريكية ومن الإدارة الأمريكية في توفير الاستثمارات المشتركة، سواء كانت داخل الولايات المتحدة الأمريكية أو من خلال توطينها داخل المملكة العربية السعودية.
فضلاً عن عمليات التسليح أيضاً وتحديث المنظومة العسكرية في المملكة العربية السعودية، وهذا أمر جيد للغاية. المملكة العربية السعودية لديها صندوق استثمار ضخم تسعى من خلاله إلى اقتناص الفرص في أي دولة في العالم. ومن خلال بعض التقارير الاقتصادية التي صدرت مؤخراً في المملكة، فإن الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية ستتجاوز التريليون دولار أمريكي.
كلها استثمارات تصب في مصلحة الاقتصاد السعودي، وأيضاً ستنعكس بالإيجاب على الاقتصاد الأمريكي، لأنها ستدخل في مجالات غاية في الأهمية، ومهمة جداً، خاصة مجال الذكاء الاصطناعي كما ذكرت آنفاً، وهو من المجالات الحيوية والمهمة التي تسعى كل دول العالم إلى الدخول فيه.
وأيضاً موضوع الطاقة النووية السلمية، مما يحدث نوعاً من التوازن في المنطقة في مجال الطاقة النووية. أعتقد أن السعودية تسعى إلى تنويع اقتصادها واستثماراتها، وكل التوفيق لها في هذا الاتجاه.
خالد ال شلوان
وقال خالد ال شلوان: لا تنحصر أهمية قمة الاستثمار السعودية–الأمريكية في أرقام الاتفاقيات أو مجالات التعاون، بل تكمن في بعدها السياسي العميق، إذ تمثل القمة منصة لإعادة ترسيم العلاقة بين الرياض وواشنطن وسط تحديات إقليمية ودولية متصاعدة.
أولاً، ترسل السعودية من خلال استقطاب الاستثمارات الأمريكية إشارات اطمئنان إلى الداخل والمجتمع الدولي على حدّ سواء، مفادها أن المملكة قادرة على جذب الشراكات الكبرى رغم تقلبات أسعار النفط والضغوط المالية.
ثانيًا، تمثل القمة فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع واشنطن بعد فترات من الفتور السياسي، إذ تُهيّئ الأرضية لتعزيز التعاون العسكري، وتوسيع صفقات الدفاع، وفتح قنوات جديدة في الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، بما يعكس تحوّل العلاقة من "نفط مقابل أمن" إلى "شراكة تقنية واستراتيجية".
ثالثًا، تأتي القمة في سياق تنافس إقليمي مع قوى مثل الصين وروسيا، حيث يُنظر إلى التفاهمات الاستثمارية كوسيلة لاحتواء النفوذ المنافس، وتثبيت موقع السعودية كشريك أول للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ليس فقط اقتصاديًا بل جيواستراتيجيًا.
اخيراً ؛ القمة الاستثمارية تحمل في طياتها أكثر من مجرد توقيع صفقات؛ إنها تعبير عن تحالف متجدد، تستخدم فيه الرياض أدوات الاقتصاد لتثبيت مكانتها السياسية على خريطة التوازنات الإقليمية والدولية.
سعود الصعنوني
وأضاف سعود الصعنوني نائب رئيس لجنة الصناعة والطاقة في غرفة الرياض: نحن اليوم سعداء جداً بانعقاد هذا المنتدى، منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي، الذي يُعقد على هامش زيارة فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
في الحقيقة، نحن اليوم سعداء جداً في المملكة، بزيارة المملكة، وقدومه. وأيضاً نحن كقطاع خاص ورجال أعمال، متفاعلون مع شركائنا من الجانب الأمريكي، من خلال عدد من الاتفاقيات ومشاريع الأعمال والمناسبات بيننا.
هذا في الحقيقة نراه اليوم كتأصيل لدور المملكة العربية السعودية، وتأكيد على كونها مركزاً إقليمياً ودولياً وعالمياً، يسهم بشكل بالغ في تحريك الاقتصاد العالمي.
وأيضاً انعقاد هذا المنتدى يؤكد على ترسيخ العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، العلاقات التاريخية التي امتدت لعقود، وهذا تأكيد على دور المملكة الفاعل في العالم والمجتمع الدولي، سواء في شقيه السياسي أو الاقتصادي.
عوض بن سعيد
وأكد عوض بن سعيد باقوير صحفي وكاتب سياسي وعضو مجلس الدولة في سلطنة عمان أن جولة الرئيس الامريكي ترامب الي المملكة العربية السعودية وعدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيه اهمية سياسية واقتصادية كبيرة في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة خاصة تواصل العدوان الاسرائيلي علي قطاع غزة وعموم فلسطين علاوة علي عدد التطورات السياسيه من اهمها المفاوضات الأمريكية الايرانية التي تواصلت علي مدي اربع جولات بوساطة عمانية ولاشك ان السعودية من خلال ثقلها السياسي والاقتصادي والاسلامي تشكل محطة هامة لاول زيارة خارجية للرئيس ترامب ومن هنا فإن المخادثات السعودية الأمريكية تعد علي جانب كبير من الاهمية سواء علي صعيد المصالح الاستراتيجيه بين واشنطن والرياض او علي صعيد القضايا العربية ذات الاهتمام المشترك كما ان القمة الخليجية الأمريكية التي سوف تعقد الأربعاء في الرياض سوف تعزز من اواصر العلاقات الخليجية الأمريكية حيث تشابك المصالح المشتركه وايضا ضرورة ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية والتي تعد حجر الزاوية في الصراع العربي الاسرائيلي ومن هنا فان جولة الرئيس الامريكي ترامب الي السعودية تعد ذات طبيعة إستراتيجية خاصة وان العلاقات بين البلدين تعود الي اكثر من ثمانية عقود ولاشك ان العالم يترقب نتائج تلك الزيارة حيث لقاء الرئيس الامريكي ترامب وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الامير محمد بن سلمان خاصة وان السعودية تلعب دورا اقليميا ودوليا هاما مما يجعل تلك الزيارة ذات بعد إستراتيجي واقتصادي وسياسي هام كما ان القمة الخليجية الأمريكية في الرياض تعد علي جانب كبير من الاهمية في ظل تلك المتغيرات وتطلع الجانبين الي بناء شراكة اقتصاديه وضرورة ايجاد حل سياسي واقعي للازمات خاصة في فلسطين واليمن وايضا علي صعيد الملف النووي الايراني في ظل الجهود الديبلوماسيه التي تبذلها سلطنة عمان وبتنسيق مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.