أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بأن الصحة والأمن يسيران جنباً إلى جنب، فلا يمكن أن يكون هناك وطن بدون أمن ولاصحة، مشيراً إلى أن رجال الصحة لهم نفس أهمية رجال الأمن، ولو كان هناك شيء يعادل الأمن لكانت الصحة. جاء ذلك خلال استقبال سموه في مجلسه الأسبوعي "الاثنينية" بديوان الإمارة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، أصحاب السمو والفضيلة والمعالي ومديري الجهات الحكومية ومدير عام الشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية الدكتور فارس الهمزاني ومنسوبي المديرية العامة للشئون الصحية بالمنطقة. ونوه سموه بأن الخدمات الصحية في المملكة تطورت تطوراً مذهلاً منذ عهد المؤسس – رحمه الله – وحتى عهدنا الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين "حفظهما الله، مؤكداً أن المستقبل سيحمل المزيد من التطورات والقفزات المستمرة في هذا القطاع بما يصب في مصلحة المواطن والمقيم . وقال سموه "رجال الصحة يتعرضون في كثير من الأحيان إلى الإجهاد والإرهاق، ورغم ذلك لا يستطيع طبيب أو معالج أو أي شخص يعمل في قطاع الصحة الاعتذار عن عمله في أصعب الظروف والمواقف، فقد أدى القسم كما يؤديه رجال الأمن عند التخرج، وهذا القسم يقوم على أن يخدم في كل وقت، تحت كل سماء وفوق أي أرض وأن يقدم الخدمة والرعاية والعناية لكل من يحتاجها". وأضاف سموه " إن رجال الصحة كانوا ولا يزالوا وسيظلون إن شاء الله دائماً في خط الدفاع الأول عن صحة الإنسان من أجل تجنيب البلاد والعباد كافة الأوبئة ومعالجة من يحتاج للعلاج"، مشيراً سموه إلى أنه "تم على سبيل المثال إجراء حوالي أكثر من 50 عملية قسطرة في المشاعر المقدسة حالياً بين اكتشاف وبين اشتباه، حيث قدمت هذه الخدمة خلال يوم واحد، وقد كانت هذه الحالات في الماضي تحتاج إلى تجهيزات طويلة، واليوم نجد ولله الحمد أن بعض المرضي الذين يتم علاجهم بالمستشفيات ينقلون بسيارات إلى المشاعر المقدسة لتأدية فريضة الحج ويعودوا مرة أخرى لاستكمال مرحلة العلاج مما يدل على العناية الكبيرة التي تقدمها الدولة للخدمات الصحية ولضيوف الرحمن" . واردف سموه "الخدمات الصحية للحجاج والمعتمرين رسالة سامية لقادة المملكة، والحج هذا العام سيكون بمشيئة الله خالياً من الأوبئة بعد الاحترازات التي تتخذها الدولة دوماً في المنافذ، ونتمنى أن يكون حجاً آمنا وأن يعود ضيوف الرحمن سالمين غانمين إلى أوطانهم" . وألقى مدير عام الشؤون الصحية الدكتور فارس الهمزاني كلمة أعرب خلالها عن سعادته بالتواجد في مجلس أمير المنطقة الشرقية للاحتفاء بتأسيس الصحة في المملكة، منذ بداية توحيدها وصولاً إلى رؤية السعودية الطموحة 2030. ولفت بأن هذا الاهتمام البالغ الذي توليه المملكة للقطاع الصحي هو تجسيد لرؤيتها الطموحة في تقديم خدمات صحية رفيعة المستوى لكل من المواطنين والمقيمين والزوار وخاصة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى أنه قبل توحيد المملكة كان النظام الصحي يعتمد على الطب الشعبي المتوارث، وقد شهدت المنطقة الغربية التي كانت تستقبل أفواج الزوار للحرمين الشريفين وجود ثلاث مستشفيات بارزة، إلى أن تطورت الخدمات الصحية في عهد المؤسس – طيب الله ثراه – حيث تأسست وزارة الصحة عام 1370ه، وبلغ عدد المستشفيات حينها 11 مستشفى و25 مركزاً صحياً. وأضاف الهمزاني " أبناء الملك عبد العزيز ورثوا هذا الاهتمام، جيلاً بعد جيل وعملوا بلا كلل على تطوير القطاع الصحي في المملكة، والسعي نحو تحقيق أرقى معايير الرعاية الصحية لكل من يعيش على هذه الأرض المباركة". وأشار إلى أنه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- تم إطلاق برنامج التحول الصحي وخصخصة القطاع الصحي، ورفع مساهمة القطاع الخاص في التنمية الصحية، وتطوير نظام المراقبة الوبائية، وتحسين جودة الخدمات الصحية، والتأمين الصحي للمواطنين، وتأسيس شركة الصحة القابضة وبرنامج شراء الخدمات الصحية، وقد بلغ عدد المستشفيات أكثر من 450 مستشفى، وأكثر من 5500 مركز صحي، وأكثر من 300 ألف من الطاقم الطبي ، مشير إلى أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله أطلق رؤية السعودية 2030 التي تتضمن برنامج تحول القطاع الصحي بما يحقق تطلعاتها، والتي تستند إلى أربع أولويات رئيسة تتمثل في صحة الإنسان، واستدامة البيئة والاحتياجات الأساسية، والريادة في الطاقة والصناعة، واقتصاديات المستقبل. وأوضح د الهمزاني بأن "قادة هذه البلاد أخذوا على عاتقهم منذ توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - خدمة ورعاية حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار، وتم تسخير جميع الإمكانات المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن وفق خطط مدروسة لتقديم خدمات صحية ووقائية متميزة وفق أعلى المعايير العالمية". وثمن مدير عام الشؤون الصحية في ختام كلمته دعم سمو أمير الشرقية المستمر لصحة الشرقية، واستقبال حجاج بيت الله الحرام من خلال المنافذ البرية والبحرية والجوية بالمنطقة، حيث تم استقبال أكثر من 21 ألف حاج من منافذها ، وتم التأكد من حالتهم الصحية والتحقق من استكمالهم اللقاحات وتقديم الخدمات التوعوية. حضر اللقاء وكيل إمارة المنطقة الشرقية تركي بن عبدالله التميمي . من جهة اخرى أشاد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية بالدعم الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وبمتابعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله- للمشاريع التنموية ومنها تطوير المنافذ بشكل عام وجسر الملك فهد بشكل خاص كونه يعد من أهم المنافذ في المملكة حيث يشهد كثافة عالية للمسافرين خصوصا في الإجازات ، حيث أنعكس هذا الدعم على جودة المشاريع والخدمات المقدمة للمسافرين . جاء ذلك خلال تدشين سموه صباح اليوم الثلاثاء مشروعي تطوير منطقة الإجراءات وصالة المسافرين الجديدة بجسر الملك فهد، بحضور معالي محافظ الهيئة العامة للزكاة والضريبة والجمارك رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد المهندس سهيل بن محمد أبانمي وحضور معالي مدير عام الجوازات الفريق سليمان بن عبدالعزيز اليحيى ومعالي رئيس شؤون الجمارك في مملكة البحرين ونائب رئيس مجلس الإدارة الشيخ حمد بن أحمد آل خليفة وعدد من أصحاب المعالي والسعادة رؤساء ومدراء القطاعات الحكومية المختلفة . ونوه سموه بما يقدم حالياً من خدمات نوعية للمسافرين عبر منفذ جسر الملك فهد وجودة تجربة المسافر وتقليص وقت الانتظار في المواسم ، إضافة إلى تطور التقنيات في الأجهزة الحكومية العاملة في الجسر واستخدام احدثها لتسهيل حركة مرور المسافرين ، مشيراً سموه إلى ضرورة مراجعة وتطوير الإجراءات بشكل دائم والتكامل بين الجهات الحكومية العاملة في الجسر . ووجه معالي محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد م. سهيل بن محمد أبانمي شكره وتقديره لسمو أمير المنطقة الشرقية على دعم سموه المستمر للمؤسسة مما كان له بالغ الأثر في تحقيق تطورات نوعية بها ، مؤكداً حرص المؤسسة الدائم على تطوير البنية التحتية، ورفع الكفاءة التشغيلية لتحقق تجربة عميل مميزة عبر جسر الملك فهد. وأشار إلى أن المؤسسة تعمل بصفة مستمرة على مواكبة النمو المستمر للمسافرين من خلال تنفيذ مشاريع لزيادة الطاقة الاستيعابية لمنطقة الإجراءات ، حيث تم تنفيذ هذا المشروع لزيادة الطاقة الاستيعابية بنسبة (50%) في كلا الجانبين بتصميم مبتكر للمسارات والكبائن روعيت فيه انسيابية الحركة واشتراطات الأمن والسلامة، لافتاً إلى أن الزيادة في عدد الكبائن جاءت لرفع الطاقة الاستيعابية لمناطق الإجراءات إلى حوالي 2,500 مركبة في الساعة، إضافة إلى تطوير صالة المسافرين لمستخدمي وسائل النقل العام باستحداث صالات شاملة للمغادرة والقدوم وإعادة هندسة الاجراءات التشغيلية لتكون نقطة توقف واحدة للمسافرين. وأضاف " المؤسسة أطلقت حزمة من مشاريع التحول الرقمي من أبرزها خدمة الدفع المسبق إلكترونياً لبوابات الرسوم المتوفرة على مدار الساعة والتعرف على المركبات تلقائياً دون الحاجة إلى التوقف " . يذكر أن جسر الملك فهد حصل هذا العام على ثلاثة جوائز على مستوى المملكة العربية السعودية في تجربة العميل، حيث حصل على الجائزة الذهبية والمركز الأول عن فئة (العملاء في صميم كل شيء)، والجائزة الذهبية والمركز الأول عن فئة (أفضل تغيير ثقافي وتحول في تجربة العميل)، والجائزة البرونزية والمركز الثالث عن فئة (أفضل برنامج قياس في تجربة العميل).