قُتل أربعة أفراد من الشرطة الإيرانية في محافظة سيستان بلوشستان بجنوب شرق البلاد، والتي تشهد منذ أسابيع أعمال عنف متفرقة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي الأحد. وأوضح قائد الشرطة في مدينة بمبور علي رضا صياد إن الحادث "قيد التحقيق". وتقع بمبور في محافظة سيستان بلوشستان الحدودية مع أفغانستان وباكستان، والتي شهدت سلسلة من أعمال العنف في الآونة الأخيرة، راح ضحيتها العشرات بينهم عناصر من قوات الأمن. ويأتي التوتر في سيستان بلوشستان، في وقت تشهد إيران منذ 16 سبتمبر، احتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) بعد أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران، على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس في إيران. وقضى العشرات على هامش الاحتجاجات، بينهم عناصر من قوات الأمن، وأوقف مئات آخرون في التحركات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات، وما يعتبره المسؤولون "أعمال شغب". وشهدت زاهدان، مركز سيستان بلوشستان، أحداثا دامية في 30 سبتمبر، راح ضحيتها عشرات بينهم عناصر من الحرس الثوري الإيراني. وأفاد مسؤولون في حينه أن الأحداث سببها هجوم مسلّحين على مراكز لقوات الأمن. من جهتها، أشارت شخصيات محلية الى توتر سببه أنباء عن تعرض فتاة "للاغتصاب" من قبل مسؤول في شرطة المحافظة، وأن قوات الأمن أطلقت النار على متجمّعين قرب مسجد بزاهدان. وفي أواخر أكتوبر، أقال مجلس الأمن في المحافظة مسؤولين في الشرطة بينهم قائدها في زاهدان، على خلفية "إهمال" من قبل ضباط أدى الى "جرح ووفاة عدد من المواطنين الذين كانوا يؤدون الصلاة، ومشاة أبرياء لم يكن لهم أي ضلوع" في الأحداث. ومنذ ذلك الحين، غالباً ما تشهد المحافظة مسيرات احتجاجية وتوترات أسبوعية في أعقاب صلاة الجمعة. وسبق للمحافظة أن شهدت على مدى الأعوام الماضية، مناوشات متكررة بين قوات الأمن الإيرانية ومجموعات مسلحّة. وفي حين يرتبط العديد من هذه المواجهات بمحاولات تهريب، يعود بعضها الى اشتباكات مع انفصاليين من أقلية البلوش أو جماعات جهادية متطرفة.