قائد قوات الدفاع الجوي يرعى حفل تخرج معهد الدفاع الجوي    الذهب يرتفع 4% ويتجاوز 4963 دولاراً للأوقية    أمريكا تتهم الصين بإجراء تجارب نووية سرية وتدعو لإبرام معاهدة جديدة    بنزيما يُشعل الصحافة العالمية.. هاتريك تاريخي في الظهور الأول مع الهلال    غوارديولا: هالاند أفضل مهاجم في العالم    الجوازات تنهي إجراءات دخول وخروج زائري معرض الدفاع العالمي في مطار ملهم    ثقافة وفنون الدمام تعلن عن استقبال أعمال معرض ( بدايات 2 )    إطلاق قمة أمراض الدم الوراثية في نسختها الرابعة بالرياض    خطباء الجوامع أشد انواع الظلم الشرك في عبادة الله    المهنا: الدعاء لُبّ العبادة وسلاح المؤمن في السراء والضراء    إنزاغي يكشف أسباب تفضيل بنزيمة على نونيز وليوناردو    الفتح يزور مهرجان التمور بالاحساء    المصانع الذكية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي الصناعي: تمكين الإنسان بوصفه ركيزة أساسية للنمو الصناعي العالمي    الأحمدي يكتب.. الوليد وبنزيما والمتحف الأزرق!    جمعية سفراء التراث» تطلق ملتقى معسكر «في يدي حِرفة    بدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في عمان    بتكوين تنتعش بعد ملامسة مستوى 60 ألف دولار    أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على معظم مناطق المملكة    ما لا يقوله المتحف    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الهجوم الإرهابي على بلدة "وورو" في جمهورية نيجيريا الفيدرالية    الإدارة وحدود النعل    أخلاق الشعر    مدينة الملك سعود الطبية ضمن أفضل 100 مستشفى أكاديمي عالميًا والرابعة محليًا    دار التوحيد نواة العلم    مدرب الأخدود: انهار فريقنا ذهنياً أمام الهلال في الشوط الثاني    الفيصل يشهد افتتاح أولمبياد الشتاء 2026 في ميلانو الإيطالية    الهلال يقسو على الأخدود بسداسية في دوري روشن للمحترفين    اليوسف يرعى اختتام هاكاثون ذكاء القضاء بديوان المظالم ويكرم الفائزين    سعود بن طلال يرعى مؤتمر الأحساء للأورام    8 فبراير: انطلاق النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026    متقاعدو ضمد ينظمون فعالية «المشي من أجل صحتك» برعاية محافظ المحافظة    4903 زيارات رقابية تعزز حماية حقوق الإنسان    لجهوده في الأخلاقيات الطبية.. حلمي يكرم كشميري    16 مليار ريال مبيعات أسبوع    الأمن البيئي يضبط ناقل الحطب المحلي    كاتس: سنفكك حماس ونقضي على قدراتها.. إسرائيل تربط إعمار غزة باستكمال أهداف الحرب    الإعلام الرسمي.. من الإبلاغ إلى صناعة التأثير    10 جهات وأعمال وشخصيات فائزة ضمن المسارات المختلفة.. وزير الإعلام يتوج الفائزين بجائزة السعودية للإعلام    تهيئة بيئة تعليمية حاضنة ومحفزة للابتكار.. 40 دولة تشارك في مؤتمر «الموهبة والإبداع»    أكد متابعة التحقيقات لمحاسبتهم.. «الرئاسي الليبي»: قتلة نجل القذافي لن يفلتوا من العقاب    البيت الأبيض يؤكد استمرار المحادثات رغم التوتر العسكري.. طهران تحصر التفاوض مع واشنطن في «النووي»    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    أكد المضي في تطبيق العدالة الوقائية.. وزير العدل: 43% نمواً بمنظومة تنفيذ أحكام التحكيم    الشيخ يحتفل بعقد قران يارا    حياة الفهد تعود إلى الكويت لاستكمال علاجها    هندي يمشي 10 آلاف خطوة على كرسي    الاحتياط للسلامة    اللسانيات الأمنية قوة الردع الإستراتيجي لتفكيك الإرجاف    السعودية في وجدان كل يمني    عسى أموركم تمام والزوار مرتاحين    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    الحُمدي يشكر القيادة بمناسبة ترقيته للمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء    السعودية وتركيا تؤكدان تعميق الشراكة الاستراتيجية وتوسيع التعاون الاقتصادي    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يشهد تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي للمجندات الدفعة ال (8) بمعهد التدريب النسوي    اللواء الركن ساهر الحربي يرأس الاجتماع السنوي الخامس لقيادات القوات الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وصول صناعات التقنية بالشرق الأوسط إلى 125 مليار دولار محفز للتوطين
نشر في الرياض يوم 08 - 10 - 2022

تعرض العالم لسلسلة من الصدمات التي أحدثت حالة من الاضطراب واسع النطاق لسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما دفع الحكومات في جميع أرجاء العالم إلى التفكير الجاد في تعزيز مستويات مرونة شبكات الإمداد وقدرتها على تحمل الصدمات ولاسيما في مجال الصناعات التقنية والرقمية، وإذ يشهد هذا المجال منافسة شرسة بين مختلف دول العالم رغبةً في إنشاء بيئات عمل داعمة لتوطين الصناعة بما يعزز من مرونتها واستقلاليتها في توفير احتياجاتها، فإن الأمر يتطلب من حكومات الشرق الأوسط الساعية لتنويع وتوطين اقتصادها أن تختار القطاعات التقنية والرقمية التي تتطلع لبنائها بكل عناية، علاوةً على اتخاذ التدابير اللازمة لاستقطاب شركات التقنية العالمية الراغبة في التواجد بالمنطقة.
وفقًا للتقرير الصادر مؤخرًا عن ستراتيجي& الشرق الأوسط – جزء من شبكة برايس ووتر هاوس كوبرز – بعنوان "توطين صناعات التقنية الفائقة لتعزيز القدرة على تحمل الصدمات والنمو الاقتصادي" يمكن لمنطقة الشرق الأوسط تحقيق إيرادات تقدر بنحو 125 مليار دولار بحلول عام 2025م من خلال التركيز على تصنيع ثلاث فئات أساسية من المستلزمات التقنية، وهي المواد والمكونات والمنتجات المتقدمة، وهي فرصة ذهبية ينبغي على دول المنطقة استغلالها لتوطين أكبر حصة ممكنة من هذه القيمة بدلًا من استيراد المنتجات من الخارج.
وفي هذا الصدد، صرح أليساندرو بورجونيا الشريك في ستراتيجي& الشرق الأوسط قائلًا "لقد أثبتت جائحة فيروس كورونا المستجد، مدى حساسية الأسواق وقابليتها للتأثر الشديد بسبب اضطراب سلاسل الإمداد، كما كانت بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المنطقة على تحمل الصدمات، حيث كان من الصعب أو المستحيل على الشركات تأمين كافة المكونات الضرورية التي أصبحت تعتمد عليها اعتمادًا كبيرًا في الوقت الراهن وهو ما يجعل توطين الصناعات التقنية والرقمية مسألة جوهرية باعتبارها وسيلة فعالة لتأمين القطع والمنتجات التي تعد جزءً لا يتجزأ من النشاط الاقتصادي وأنشطة مؤسسات الأعمال."
وفي سياق متصل، علق شادي سميْرة – الشريك في ستراتيجي& الشرق الأوسط- قائلًا: "ثمة منافسة شرسة بين دول العالم لتأسيس بيئات عمل وطنية داعمة للصناعات التقنية لتلبية الطلب المقيد والعالمي، وهو ما يتطلب من حكومات الشرق الأوسط اتخاذ قرارات صحيحة ومدروسة بشأن مجالات العمل الواعدة التي يمكنها النجاح فيها."
تقوم بيئات العمل الداعمة للصناعات التقنية والرقمية على مجموعة من الركائز ومن بينها، تقديم الحوافز المالية: حيث ينبغي أن يعتمد برنامج توطين الصناعات التقنية على رؤية شاملة ومتكاملة لتكلفة الملكية وذلك لفترة تتراوح ما بين خمس وعشرة سنوات، كما يمكن أن تتضمن الحوافز المقدمة لشركات التقنية المحتملة الدعم المالي المباشر لتقليل الاستثمارات الرأسمالية الأولية اللازمة لتأسيس المشاريع الجديدة، وكذلك تحقيق التكامل مع سلاسل الإمداد العالمية، وينبغي على الحكومة أيضًا تحقيق التكامل التام مع سلاسل الإمداد العالمية وتمكينها ببنية تحتية حديثة وموثوقة للنقل البري والبحري والجوي معززة بقدرات الترابط والشبكات الرقمية، وأيضاً تقديم المساندة من خلال التشريعات والسياسات: حيث يمكن أن تسهم الإصلاحات التشريعية لنظم الاستيراد والتصدير والجمارك في تعزيز كفاءة النظم اللوجستية، مع إمكانية تطبيق حزمة من المتطلبات التشريعية والتنظيمية الموجهة نحو التقنيات الناشئة ومن بينها السياسات الداعمة لاستخدام تقنية إنترنت الأشياء [IOT]، والبروتوكولات الأمنية لمنع عمليات القرصنة وحماية بيانات المستخدمين، واللوائح المنظمة لمحتوى الواقع الافتراضي والواقع المعزز، والأطر القوية لحماية الملكية الفكرية والآليات الفعالة لتسوية المنازعات، وأطر تشجيع الاستخدام الأخلاقي للمنتجات وتحديد المسؤولية عن المنتجات.
ومن المهم توفير شبكة مرافق تتسم بالموثوقية وفعالية التكلفة: تعد موثوقة المرافق وإمكانية الاعتماد على خدماتها من المتطلبات الضرورية للتوطين، وفي هذا الصدد، يمكن للحكومات الاستفادة من المزايا والمقومات الطبيعية التي تذخر بها منطقة الشرق الأوسط لتوليد الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية لتلبية احتياجات المصنعين وتمكينهم من تحقيق التزاماتهم نحو استخدام الطاقة المتجددة في إطار الاستراتيجيات المعتمدة لخفض الانبعاثات الكربونية.
وفي جانب تطوير وتأهيل الكوادر، يمكن للحكومة العمل على تطوير الكوادر الوطنية مع تيسير إجراءات إصدار التأشيرات بما يسهل من توظيف العمالة الأجنبية، ولتشجيع العمالة الأجنبية التي تتمتع بالمهارات المطلوبة على الانتقال للمنطقة، يمكن للحكومة تقديم الخدمات الداعمة لجودة الحياة بالمواءمة مع المعايير الدولية ومن بينها المدارس وخدمات الرعاية الصحية والمراكز الترفيهية العالمية، علاوةً على تقديم الحوافز المرتبطة بالكوادر ومن ضمنها الإعفاءات الضريبية الممنوحة للمصنعين لتوظيف الكوادر المحلية المؤهلة والمنح لتغطية مصروفات تدريب العاملين، مع أهمية تطوير السياسات الداعمة لمجتمع الأعمال والتجارة: من أجل تعزيز ثقة المستثمرين، ينبغي على الحكومة اتخاذ خطوات جادة لضمان قدرة المستثمرين على مزاولة الأعمال بسهولة وأمان بما يتضمن إرساء السياسات التنظيمية التي تسمح بالملكية الكاملة للشركات، وتيسير إجراءات تحويل الأرباح للخارج، وإتاحة الإيجارات طويلة الأجل للأراضي، وسن القوانين المواتية لحماية الملكية الفكرية، وضمان قدرة المساهمين على تحقيق أعلى نسب الاسترداد المالي في حالة الإفلاس.
ووفقًا لما صرحت به مها رعد – المديرة الأولى في ستراتيجي& الشرق الأوسط – يمكن للشركات التي تستثمر بكثافة في مجال البحث والتطوير أن تضمن لنفسها وضعًا ومكانةً خاصة بالنظر إلى تسارع وتيرة وحدة التغيير الذي يشهده قطاع الصناعات التقنية، فهذه الشركات مهيأة للاحتفاظ بمكانتها الريادية وضمان الجدوى المالية على الأجل الطويل.
جدير بالذكر أن منطقة الشرق الأوسط شهدت تأسيس شركة نيوم التقنية الرقمية القابضة في عام 2021م كأول شركة تابعة خارج مدينة نيوم، وتعمل هذه الشركة حاليًا على إنشاء بنية تحتية رقمية متقدمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.