تعد المساجد السبعة في المدينةالمنورة من الأماكن التاريخية المرتبطة بغزوة الأحزاب، تقع إلى الجهة الغربية من جبل سلع عند جزء من موقع الخندق الذي حفره المسلمون دفاعا عن مهاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما زحفت إليهم جيوش قريش والقبائل المتحالفة في السنة الخامسة للهجرة النبوية، وضربوا حصارا عليهم دام ثلاثة أسابيع، تعرض المسلمون خلالها للأذى والمشقة والجوع وانتهت الغزوة بانسحاب الأحزاب بعد تعرضهم للريح الباردة الشديدة وتشتت جمعهم بالخلاف. كانت المواقع أماكن مرابطة ومراقبة في تلك الغزوة، وقد سمي كل مسجد باسم من رابط فيه عدا مسجد الفتح الذي بني في موقع قبة ضربت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبالقرب منه مقبرة " شهداء الخندق "، وسمي بالفتح لما تحقق من فتح للمسلمين بعد الغزوة، ويسمى بمسجد الأحزاب لدعاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- على الأحزاب في موضعه، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا في مسجد الفتح ثلاثا، يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه، قال جابر: " فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة "، كما يعرف بالمسجد الأعلى لارتفاعه عن المساجد المحيطة به، والمساجد الأخرى على التوالي من الشمال إلى الجنوب: مسجد سلمان الفارسي، مسجد أبي بكر الصديق، مسجد عمر بن الخطاب، مسجد علي بن أبي طالب، مسجد فاطمة رضي الله عنهم أجمعين، ويضاف لها مسجد القبلتين، حظيت المساجد السبعة بالعديد من عمليات الإصلاح والترميم قديما وحتى العهد السعودي حيث توالت العناية بها وإعادة تجديد بنائها تعزيزا لقيمتها التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية، كما تم تشييد مسجد كبير باسم جامع الخندق بطراز معماري حديث. مسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه مسجد الخندق مسجد الفتح