كرست مجلة الفيصل ملف عددها الجديد (مارس-أبريل) لموضوع "التعبيرات الشبابية: هويات جديدة". فالشباب لا يفوتون أي مناسبة لاختبار أدائهم التعبيري الجديد الذي ينم عن هوية خاصة. فالجدران والأعمدة والفضاءات العمومية مثلاً، هي بمنزلة لوحات إعلانية عن وجودهم. لذلك يصفهم الأكاديمي التونسي منير السعيدان بأنهم يحلمون بعوالم مغايرة تتفق في رفضها وتمردها وفي وسائل تعبيرها. ويشبّه تعبيراتهم بأسلوب حياة وجغرافيا ثقافية مبدعة وتشكيل إرهاصي لمستقبلات ممكنة. أما الناقد والمترجم المغربي فريد الزاهي فيقول إن تعبيرات الشباب تتوسل أناقة متوحشة بحثاً عن هوية ثقافية جديدة وتتركز على المظهر الجسدي وعلى اللباس في التعبير عن اختلافهم. وتحت عنوان "شباب سعودي يسعى للفت الانتباه: تهكم ومرح وابتكار كل ما هو غريب"، تقول الباحثة السعودية نورة الصويان: إنهم يسعون لكسب الثقة في النفس والتأثير في الآخرين وإثبات خفة الظل والكفاءة الكلامية. وتصف لغة الشباب، المليئة بالألفاظ الغريبة والمشفرة، بأنها ترجمة للتحولات التي يعيشونها وشكل من أشكال الحماية الذاتية ورؤية للعالم الذي يريدون. في العدد الجديد: حوار مع المفكر التونسي فتحي بن سلامة، الذي يقول بأن العالم العربي والإسلامي يشهد اليوم نهضة حضارية غير مسبوقة رغم الوضع الصعب والذي لا يحجب الواقع الجديد. ويصف مشكلة المسلمين في التناقض بين العيش في واقع علماني وإنكار هذا الواقع على الرغم من إقبالهم على منتجاته! ويتضمن جديد الفيصل مقالات متنوعة لكل من: هباس الحربي، علي حرب، ياسين عاشور، حسين حمودة، مشير باسيل عون، نبيل موميد، محمد عبدالهادي، سمير مندي، علي بلجراف، فتحي بن معمر، علي فخرو، عقل العويط، محمد الرميحي، زكي الميلاد. أما بقية الأبواب فجاءت كالتالي: تحقيقات "حوار الأحياء والموتى"، "الإنسان العربي والموت" (محمد صلاح بوشتلة). "وقبور الكتّاب والشعراء.. بين الرماد والسياحة" (محمد حجيري). حوار مع الكاتب المجري إيمري كيرتيس، الذي يشرح علاقته مع الكتابة قائلاً: "بدأت العيش حقا منذ اليوم الذي عرفت فيه ما الذي أريد كتابته". ثقافات من تعذر النطق في الطفولة إلى ريادة الأدب الأرجنتيني في الألفية الجديدة: (سامانتا شويبلين)، ما يجعل الأدب النسائي قوياً وطازجاً للغاية إنه الأدب الذي تكتبه الأقلية. (الأدب الروائي الصيني.. رؤية من الداخل)، تراث: إجازة ابن أسد الأميوطي لتلميذه الحريري. مخطوطات: جودة القريحة ببذل النصيحة لمحمد بن علي بن محمد القاهري الشافعي المعروف بالقلانسي (868ه). من جغرافية الأدب إلى الأدب السياحي (فهد إبراهيم البكر). فضاءات: من حواف التذكر البعيد.. المدينة التي تكثفت في امرأتين (محمد الشيباني). بواكير الحداثة العربية: الأدب المغربي الحديث مفاهيم وتمثيلات. (أحمد المديني). كتب: "جنازة السيدة البيضاء" لعادل عصمت: أوهام القدرة والنصر". و"أنثروبولوجيا الحواس: العالم بمذاقات حسية لدافيد لوبروتون". و"اختفاء السيد لا أحد" لأحمد طيباوي، أو رحلة البحث عن العائد من القاع". و"ربيع الغابة لجمال مطر.. مقاربة سردية جمالية لأنساق السلطة وأسئلتها". و"أجري خلف خولة" لحسن البطران: قصص يميزها طرح جريء". ونصوص للكاتب أحمد الخميسي، ورسن شري ترجمة سلمان الجربوع، وعبدالكريم النملة، وأندريس نيومان ترجمة نجوى عنتر، وعمر شبانة. فوتوغرافيا: أشرف بزناني: المصورون السرياليون يعدون أنفسهم فلاسفة وليسوا منتجين آليين للصور.