أجمع باحثون ومحللون أن تصاعد الهجمات العدائية ضد المملكة زعزعة لاستقرار إمدادات الطاقة في ظل أزمة عالمية عميقة، محذرين من نفاق وصمت بعض المنظمات الدولية تجاه عبث العصابات الإجرامية المدعومة من إيران الراعية الأولى للإرهاب والكراهية والتطرف، مؤكدين أن هذه السلوكيات الإجرامية والممارسات المشينة انتهاك واضح وصريح لكل الأعراف والمواثيق الدولية والقوانين الإنسانية، منوهين ببيان التحالف العربي حول الهجمات الغاشمة والتي تبرز مدى صبر وحلم قادة التحالف وحكمتهم وتحليهم بضبط النفس. نفاق سياسي وقال الخبير الاقتصادي عبدالغني بن حماد الأنصاري: ما يفعله الحوثي من تجاوزات وانتهاكات دولية وتهديد أمن وسلامة المدنيين دليل على عدم احترامه للأنظمة الدولية والقانون الدولي، فالمملكة عرف عنها سياسة الهدوء وطول النفس والعقلانية مع حتى شركاء الحوثي كإيران وغيرها، ولكن يجب أن يحذروا جميعا من غضب الحليم، المملكة أشرعت جميع الأبواب للحوار بهدف المصالحة اليمنية والعودة للهدوء والوضع الطبيعي، ولكن هناك المستفيد من تأزم وتفاقم الأوضاع وهو من لا يرضى بذلك، ويدفع الحوثي للعبث في اليمن وفي مناطق أخرى، إضافة إلى نفاق بعض المنظمات الدولية، التي لها حراك مختلف في حرب أوكرانيا، ومن يتابع الاستهداف الممنهج للأعيان المدنية والبنية الاقتصادية ومحطات المياه والطاقة وصمت هذه المنظمات يعرف هذا النفاق السياسي غير المقبول، وعلى جميع الشركاء أن يعرفوا أن أمن الطاقة العالمي مرتبط بالمملكة، وحفظ هذا الأمن يجب أن يكون بإيقاف أي تجاوزات واستهدافات لهذا الوطن العزيز. حقد دفين وأكد إمام وخطيب مسجد قباء د. عماد حافظ أن تصاعد هجمات الحوثي المجرم ومن خلفه إيران تنم عن حقد دفين وكيد ومكر عظيم تجاه المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين وتستهدف أمن هذا الوطن المبارك واستقراره ومنشآته الحيوية والاقتصادية بل وأمن العالم كله في الطاقة والنفط والغاز وما تبع ذلك من استهداف المدنيين ومهاجمتهم باستخدام مواقع محمية تدل على دنو أخلاقهم وذهاب إنسانيتهم دون احترام للقانون الدولي، منوها بما تقوم به القيادة الرشيدة بقواتها ودفاعاتها وعملياتها العسكرية من واجب وطني وإسلامي وعالمي من منطلق المكانة العظيمة لهذه البلاد فهي قبلة العالم الإسلامي وملتقى الأمة العربية، ومحور مهم وكبير للعالم أجمع في اقتصاده وحيويته ونفطه وطاقته، سائلا المولى سبحانه وتعالى أن يؤيد قيادتنا الحكيمة في صد العدوان الآثم من قبل المجرمين ومن خلفهم وأن يحفظ بلادنا وجنودنا البواسل وأن يرد كيد الكائدين وشر الأعداء. عصابات عميلة من جهته عبر نائب الأمين العام لوقف تعظيم الوحيين بالمدينة المنورة د. أحمد بن عبدالله سليماني عن عظيم استنكاره للهجمات الصبيانية التي قامت بها ميليشيات الحوثي لعدد من المواقع المهمة في المملكة بلاد الحرمين الشريفين وأرض العز والإيمان، مؤكدا أنها تدل على ضعف وفشل هذه العصابات العميلة التي تنفذ أجندات خارجية تستهدف أمن واستقرار أقدس الأماكن وأشرفها على ظهر الأرض، كما أوضح أن جماعة الحوثي جماعة إرهابية لا تريد لليمن ولا للمسلمين خيرًا، داعيا المسلمين في كل أنحاء العالم مؤسسات وشعوبًا إلى استنكار هذه الهجمات، وأهمية الحفاظ على استقرار وأمن المملكة العربية السعودية والعالم العربي والإسلامي، منوها ببيان التحالف الذي يؤكد أن قادة التحالف يتحلون بالحكمة والصبر وممارستهم ضبط النفس، داعيا الله عز وجل أن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين، وأن يكف عنها وعن المسلمين شرّ الأشرار وكيد الفجار، وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء، وأن يعيد لليمن وحدته واستقراره وأمنه ورخاءه. استهداف السلام وقال المستشار الإداري عبدالله بن محمد النزاوي: على الرغم من سعي التحالف وجنوحه للسلم من خلال الدعوة الى مؤتمر جامع لتحقيق مستهدفات السلام وسط إقبال متزايد من قبل معظم اليمنيين إلا جماعة الحوثي التي تتمترس حول مفاهيم إرهابية مدمرة تدفعها دول غاشمة، ظلت مسقط ومنشأ الإرهاب، وتهديد العالم والعديد من دول المنطقة، وما زال العدو يتطاول وتتزايد هجمات الحوثيين على المواقع البترولية وسلاسل الإمداد النفطي في العديد من مناطق المملكة. أمن الطاقة وأضاف: صرح التحالف أن هدفهم يصب في حماية مصادر الطاقة العالمية من هجمات عدائية لضمان سلاسل الإمداد النفطي حتى لا يتأثر العالم من عبث الهجوم الحوثي، ومع ذلك كله يتزايد العدوان والاستهداف من قبل الحوثيين وداعمهم غير عابئين بحاجة العالم للنفط وإمداداته في ظل هذه الظروف الخانقة التي تشهدها ساحة السياسة العالمية، وعلى العالم إدانة هذا السلوك الهمجي وعلى الحوثيين تحمل نتائجه وتبعاته الكارثية من جراء هذا الفعل الإجرامي والعدوان الغاشم، الذي يمتد أثره على العالم أجمع وعلى أمن وسلامة المملكة ويهدد المدنيين من المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن والزوار خاصة، باستهدافهم منطقة مكةالمكرمة خاصة، والعديد من المسلمين يتوجهون إلى مكةالمكرمة والمدينة المنورة من كافة أنحاء العالم في هذه الأوقات التي تشهد إطلالة شهر رمضان المبارك، دون خجل ولا وجل من حرمة التعدي على البلاد والعباد، بلاد الحرمين الشريفين، مهوى أفئدة المسلمين وقبلتهم. التطاول القانون الدولي وقال الباحث السوداني صديق عثمان: حتى للحروب أدبيا في الفقه الإسلامي والعرف الإنساني، فكيف يتم استهداف مرافق حيوية لحياة ومعاش الناس يتأثر من جرائها المواطن والمقيم على حد سواء، دون احترام للقانون الدولي، من تنامي التصعيد باستهداف المناطق ذات الحماية الخاصة، وسط صمت خيم على بعض المنظمات العالمية، وحديث يعبر عن كبر الجرم والاستهداف من قبل هذه الجماعة الارهابية، والحوثيون يمارسون ذات الفعل المشين ويتطاولون باستهداف مواقع محمية بموجب القانون والعرف الدولي، يضعها أمام مسؤولية أخلاقية، حيث يراقب التحالف نشاط وتحركات مشبوهة لإطلاق هجمات عدائية من منصات عدة تتطاول على أمن المملكة العربية السعودية وتهدد السلام والأمن الدوليين، وقد مارس التحالف أقصى درجات الصبر وضبط النفس حول استهداف الحوثيين لمنشآت وإمدادات النفط في المملكة، في استهداف ممنهج مع سبق الإصرار والترصد لأمن الطاقة العالمي في ظل ظروف تجتاج العالم، إثر حرب استنزاف طالت النفط والغذاء وهددت مقدرات العالم مما ينذر بأزمة تطال الجميع. ضربات عبثية وأكد الباحث والمستشار الإعلامي د. إسحاق خوجة أن الضربات العبثية التي قام بها الحوثيون على مواقع مهمة على منشآت تخزين النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية في جدة، والهجمات على المنشآت المدنية في جازان ونجران والظهران، هي هجمات غير مبررة وهي أعمال إرهابية تدل على تهاوي وسقوط هذه الميليشيات ونهايتها القريبة بإذن الله، مشيرا إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى إطالة أمد معاناة الشعب اليمني الذي لا حول له ولا قوة، مؤكدا أن هذه الميليشيات تستمد قوتها من جهات خارجية معادية للإسلام والسلام وتتخذ من الإسلام ستارا تمارس من خلاله أعمالا تخريبية نتائجها وخيمة على المنطقة بأكملها ولا تخدم سوى العدو، منتهكة بشكل واضح قرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر توريد الأسلحة إلى اليمن، مضيفا بأن من يتابع بيان التحالف العربي حول الهجمات الغاشمة ويقرأ ما بين سطورها يعلم يقينا مدى صبر وحلم قادة التحالف وحكمتهم وتحليهم بضبط النفس؛ محذرا من عواقب تلك الهجمات التي تخدم أجندات خارجية تستهدف أمن واستقرار المملكة البلاد التي حباها الله وشرفها بالحرمين الشريفين وبقدسية ومكانة كبيرة في نفوس مليار ونصف المليار مسلم. د. عماد حافظ د. أحمد سليماني د. إسحاق خوجة عبدالله النزاوي صديق عثمان