لست محدثاً ولا عالماً ولا فقيهاً، ولكن ما أشاهده وأعيشه في بلادي الغالية يجعلني أتحدث عن نعم الله التي تحيطنا من كل جانب. فهل أتحدث عن الأمن الذي نعيشه أم أتحدث عن وفرة ما نحتاج إليه في حياتنا من زاد ومتاع ورفاهية ننعم بها في جميع أقطار بلادنا. ندخل في الأسواق فنجد ما لذّ وطاب وننتقي من أطايب الثمار والفواكه والخضروات والمشروبات وأنواع وأصناف متعددة من الألبان والأجبان والحليب والخبز بأنواعه المختلفة وجميع المنتجات الغذائية التي نطلبها ونحتاجها في كل وقت ناهيك عن أن تلك المنتجات تخضع لمراقبة وفحص مستمر من الجهات المختصة لينعم المواطن بالحصول على الغذاء المتكامل الذي يتطابق مع المواصفات والمعايير الصحية ليكون المستهلك في أمان وطمأنينة عندما يريد شراء تلك المنتجات. هذه الأسواق الكبيره عندما تتجول داخلها تلتفت يمنة ويسرة تجد تلك الأرفف على مد البصر تمتلئ بالأصناف الغذائية التي رزقنا الله بها دون حول منا ولا قوة لكنها من المتفضل سبحانه وتعالى. ألا يجب علينا أن نشكر الله عز وجل على هذه النعمة. الأسواق الكبيرة التي تحتضنها مدن المملكة ومحافظاتها لهي ولله من أكبر النعم. فبمجرد ما يدخل الشخص إلى السوق هو وأسرته فإنهم يخرجون بجميع احتياجاتهم تحت سقف واحد. نتنقل بين تلك المحال التجارية ونشتري ما نريد من الأصناف المتنوعة. فاكهة الصيف نجدها في الشتاء وفاكهة الشتاء نجدها في الصيف هذه النعمة لا تكاد تتوفر في كثير من الدول. بلادنا ولله الحمد تستضيف كثيراً من الجنسيات المختلفة من جميع أقطار العالم فهم كذلك ينعمون مثل ما ننعم نحن بهذه الخيرات وهم بيننا يعيشون وكأنهم في بلادهم. قد يرى الجميع أننا نعيش ولله الحمد بفضل من الله عز وجل عندما نحسن لهؤلاء الناس فهو سبب بحول الله لدفع النقم عن بلادنا وتكاتف أبناء هذا المجتمع فيما بينهم يجعل الإنسان يدرك أننا ولله الحمد على قلب رجل واحد نعيش بما حبانا الله به نشكر نعمته ونذكر فضله وندعو في كل وقت بأن يديم هذه النعمه علينا جميعاً. لم نشعر في يوم من الأيام ولله الحمد بنقص في المخزون الغذائي أو المواد الأساسية التي تعتبر من أساسيات الحياة بل هي في متناول يد الجميع حتى في الطرق السريعة وفي محطات الوقود وفي القرى والهجر. من يسافر إلى دول الغرب يجد فرقاً شاسعاً في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية مثل الخبز والأجبان والحليب ومشتقاته. قد يطول الشرح حول تصنيفها وأسعارها وجودتها كذلك. نعم إنه وعد من الله عز وجل ونحن نشكر الله عز وجل على فضله ونعمته ولن نكفر بهذه النعمة. حفظ هذه النعمة يتأتى بأمرين شكرها والمحافظة عليها. نعم نحن نحافظ على هذه النعم فهناك جمعيات ولله الحمد تقوم بتوزيع المواد الغذائية والأرزاق التي تخرج بطريقة منظمة من خلال فرق ومجموعات تطوعية دافعها لهذا العمل شكر هذه النعمة والتكافل الاجتماعي بين أفراد هذا المجتمع. لو أردت التطرق إلى جهود الدولة والجهات المختصة في هذا المجال لأفردت مقالاً آخر لتغطية جميع الجوانب التي قد يطول الحديث عنها ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق نعم إنها قلادة في عنق هذا المجتمع المترابط والمتكاتف الذي سخّر جميع إمكانياته لبذل الجهود لإظهار نعم الله عز وجل علينا دون مراءاة أو مبالغة. إن تدفق هذه النعم على بلادنا هو فضل من الله عز وجل لهذه البلاد التي أعطت وأنفقت وساهمت بكل ما تجود به من عطاء لكثير من الدول العربية والإسلامية في أصقاع الأرض. الحمد لله أولاً وآخراً ونسأل الله أن يديم هذه النعم وأن يرزقنا شكرها وأن يحفظ بلادنا من كل مكروه.