أكد المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور، أنه لدى الفريق مختصون لرصد جميع ما يثار حول المصادر المفتوحة بالعمليات العسكرية وبناءً عليها تتم مباشرة رصد الادعاءات. واستعرض المستشار المنصور، في مؤتمر صحفي عقده في الرياض، نتائج تقييم الحوادث التي تضمنتها ادعاءات تقدمت بها جهات أممية ومنظمات عالمية ووسائل إعلام، حيال أخطاء ارتكبتها قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن خلال عملياتها العسكرية في الداخل اليمني. وجاء في مقدمة تلك الحالات فيما يتعلق بما ورد في التقرير السنوي لمفوض الأممالمتحدة السامي لحقوق الإنسان وتقارير المفوضية السامية والأمين العام رقم (A/HRC/42/CRP.1) الصادر بتاريخ (03 سبتمبر 2019م)، المتضمن أن فريق الخبراء وثق الأضرار التي تعرض لها مستشفى الثورة الواقع في الشمال الشرقي من مدينة (تعز) بمحافظة (تعز) جراء القصف وإطلاق النار، وأفاد المستشفى أن هذا القصف أدى إلى مقتل أحد موظفي الإسعاف في (20 أبريل 2015م). وقد قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك أمر المهام الجوية، وجدول حصر المهام اليومي، واجراءات تنفيذ المهمة، وتقارير ما بعد المهمة، وسجلات الرماية لوحدات المدفعية والهاون لقوات التحالف، وفحص الصور الفضائية، ومراجعة قائمة المواقع المحظور استهدافها لدى قوات التحالف (NSL)، وقواعد الاشتباك لقوات التحالف، وبعد تقييم الأدلة؛ تبين للفريق المشترك أن مستشفى (الثورة) يقع في الجزء الشمالي الشرقي من مدينة (تعز) بمحافظة (تعز)، وهو مدرج ضمن قائمة المواقع المحظور استهدافها لدى قوات التحالف (NSL). وبعد دراسة المهام السطحية المنفذة من قبل قوات التحالف بما فيها سجلات الرماية لوحدات المدفعية والهاون بتاريخ (20/04/2015م) وهو التاريخ الوارد في الادعاء تبين للفريق المشترك عدم قيام قوات التحالف السطحية بتنفيذ أي مهام عسكرية باستخدام أسلحة الاسناد الناري بمدينة (تعز) بمحافظة (تعز) في تاريخ ومنطقة الادعاء. وبدراسة المهام الجوية المنفذة من قبل قوات التحالف بتاريخ (20 / 04/ 2015م) وهو التاريخ الموافق للتاريخ الوارد في الادعاء، تبين للفريق المشترك أن قوات التحالف نفذت مهمة جوية على موقع عسكري تستخدمه ميليشيا الحوثي المسلحة لدعم المجهود الحربي على إحداثي (محدد) بمدينة (تعز) بمحافظة (تعز)، ويبعد مسافة (930) متراً تقريباً عن مستشفى (الثورة) محل الادعاء. وقد أوضح تقرير ما بعد المهمة المنفذة والصور الفضائية للموقع العسكري بعد تاريخ الادعاء أن القنابل المستخدمة أصابت أهدافها. في ضوء ذلك؛ توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى عدم قيام قوات التحالف باستهداف مستشفى (الثورة) بمدينة (تعز) بمحافظة (تعز) كما ورد في الادعاء. وبشأن الادعاء باستهداف قوات التحالف (مخزن وقود) وبما رصده الفريق المشترك لتقييم الحوادث في بعض وسائل الإعلام حول الادعاء بقيام قوات التحالف بتاريخ (16/08/2020م) باستهداف (مخزن وقود) بمنطقة (العرج) بمديرية (باجل) بمحافظة (الحديدة)، كما ورد في وسائل إعلام أخرى أن الموقع الذي استهدفته قوات التحالف هو (مصنع للزيت). قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك أمر المهام الجوية، وجدول حصر المهام اليومي، وبعد تقييم الأدلة، تبين للفريق المشترك أنه في يوم الأحد الموافق (16 / 08 / 2020م) وبناءً على معلومات استخباراتية عن موقع تابع (لميليشيا الحوثي المسلحة يستخدم لتصنيع الذخائر وبه مخزن تحت الأرض ومحصن بمضادات دفاع جوي) على احداثي (محدد) بمديرية (باجل) بمحافظة (الحديدة) في منطقة شبه معزولة عن الأعيان المدنية. وتم التحقق من المعلومات الاستخباراتية بواسطة المصادر الأرضية، والتي أكدت وجود موقع تابع لميليشيا الحوثي المسلحة يستخدم (لتصنيع الذخائر، وبه مخزن تحت الأرض، ومحصن بمضادات دفاع جوي) بمديرية (باجل) بمحافظة (الحديدة)، وذلك استناداً إلى القاعدة (16) من القانون الدولي الإنساني العرفي، والذي يسهم إسهاماً فعالاً في العمل العسكري ويعد هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميره ميزة عسكرية مباشرة وملموسة وأكيدة، وعليه؛ قامت قوات التحالف بتنفيذ مهمة جوية على هدف عسكري عبارة عن (موقع تابع لميليشيا الحوثي المسلحة يستخدم لتصنيع الذخائر وبه مخزن تحت الأرض ومحصن بمضادات دفاع جوي) بمديرية (باجل) بمحافظة (الحديدة)، على احداثي (محدد)، وذلك باستخدام قنابل موجهة أصابت أهدافها. اتخذت قوات التحالف الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بصورة عارضة بالمدنيين والأعيان المدنية. وبمقارنة حيثيات الادعاء مع المعلومات العسكرية المتوفرة، تبين للفريق المشترك الاتي: تباين وصف موقع الادعاء حيث ذكر في بعض وسائل الإعلام أنه (محطة وقود)، بينما وصف في وسائل إعلام أخرى أنه (مصنع للزيت). وعدم توافق وصف (الهدف العسكري) مع وصف الادعاء الوارد في وسائل الإعلام. وتوضح الصور الفضائية عدم وجود آثار استهداف جوي عليه. وعليه، تبين عدم صحة ما تم تداوله في وسائل الإعلام بقيام قوات التحالف باستهداف (مخزن للوقود، أو مصنع زيت) بمنطقة (العرج) بمديرية (باجل) بمحافظة (الحديدة) كما ورد بالادعاء. وفيما يتعلق بما ورد في التقرير الصادر من منظمة (أطباء من أجل حقوق الإنسان) بتاريخ (مارس 2020م) بعنوان (هجمات أطراف النزاع على القطاع الصحي في اليمن) والمتضمن أنه بتاريخ (02 / 09/ 2015م) قصفت طائرات التحالف مركز (العطفين) الصحي بمديرية (كتاف والبقع) بمحافظة (صعدة)، مما أسفر عن مقتل شخصين وإلحاق أضرار بالمركز وسكن الموظفين. وعليه قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، وتبين أنه لا توجد آثار أضرار ناتجة عن استهداف جوي على مباني مركز (العطفين) الصحي. وفي ضوء ذلك؛ توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى عدم قيام قوات التحالف باستهداف مركز (العطفين) الصحي بمديرية (كتاف والبقع) بمحافظة (صعدة) كما ورد بالادعاء. وفي ادعاء استهداف منزل بمحافظة صعدة، تبين للفريق المشترك أن قوات التحالف لم تستهدف منزل بمنطقة (مران) في مديرية (حيدان) بمحافظة (صعدة) بتاريخ (13 / 09/ 2018م) كما ورد بالادعاء. وفيما يتعلق بما ورد في التقرير الصادر من منظمة (أطباء من أجل حقوق الإنسان) بتاريخ (مارس 2020م) بعنوان (هجمات أطراف النزاع على القطاع الصحي في اليمن) المتضمن أنه بتاريخ (02 / 09/ 2015م) استهدفت قوات التحالف المركز الصحي في مديرية (كتاف والبقع) بمحافظة (صعدة)، دمر الهجوم المركز جزئياً والمنطقة المحيطة به. وعليه، قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك أمر المهام الجوية، وظهر للفريق المشترك أنه لا توجد آثار استهداف جوي على مبنى مركز (كتاف) الصحي والمنطقة المحيطة به بالتاريخ الوارد في الادعاء. وعلى ذلك؛ توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف لم تستهدف مركز (كتاف) الصحي بمديرية (كتاف والبقع) بمحافظة (صعدة) بتاريخ (02 / 09/ 2015م)، كما ورد في الادعاء.