أكثر من 27 ألف تمويل عقاري جديد للأفراد في سبتمبر بقيمة تتجاوز 13.3 مليارا    آلية جديدة للاستفادة من تحمل الدولة لضريبة المسكن الأول    وزارة الإسكان توقع اتفاقيات مع جمعيات خيرية بالمدينة    التعاون الإسلامي: ميليشيا الحوثي تصرّ على مواصلة جرائمها الإرهابية باستهداف السعودية    قطع دابر الطائفية.. وتشييع «داعش»    نقل الرئيس الجزائري إلى ألمانيا لتلقي العلاج من كورونا    سؤال المريسل المثير ل رئيس وأمين اتحاد القدم بسبب عقوبة جيوفنكو    سلطان بن سلمان يبحث مع سفيري المجر وبريطانيا سبل التعاون المشترك    ضبط 9 مقيمين تاجروا بشرائح الاتصال في الشرقية    نورة الحقباني: قصور في خدمات ذوي الإعاقة    مرور جدة: ضبط سائق نشر مقاطع فيديو أثناء قيادته سيارة بسرعة عالية    رئيس الجابون يستقبل وزير الخارجية    المرصد السوري: ارتفاع عدد قتلى المرتزقة الموالين لتركيا في قره باغ إلى 217 قتيلًا    الحزم يخطف صدارة دوري الأولى والجبلين يقلبها على جدة    الأخضر الشاب يواجه نظيره البحريني غداً استعداداً لكأس آسيا    ضبط 3 متسللين تسببوا بحريق جبل غُلامه في تنومة    محافظ #العديد يفتتح المحطه الخامسة لجمعية تفاؤل “الرحله امنه .. افحصي الأن    انطلاق حملة التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية بمركز الشقيق    بورصة تونس تقفل على انخفاض    ضباب وسماء غائمة.. "الأرصاد" تعلن توقعاتها لطقس الغد في المملكة    25 توصية من مجموعة الأعمال السعودية لإنعاش الاقتصاد العالمي    تغريم فيتوريا والصليهم 50 ألفًا ومعاقبة ثنائي التعاون    الأمين العام للجامعة العربية يُثني على دور جنوب السودان المهم في توقيع اتفاقية جوبا للسلام    فيديو .. نجم ريال مدريد يرد على التسريب الفاضح    الأردن تسجل 3087 إصابة جديدة بفيروس كورونا    المساحة الجيولوجية ل"المواطن": لا ارتدادات لهزة جنوب خميس مشيط    فتح باب القبول والتسجيل على «رتبة جندي» بالمديرية العامة للجوازات    السيسي: الإساءة للأنبياء استهانة بقيم دينية رفيعة    #الأمير_حسام_بن_سعود يدشن مشروعات صحية بمنطقة #الباحة بقيمة بلغت 120 مليون #ريال    #أمير_نجران يستقبل رئيس فرع النيابة العامة بالمنطقة    #أمير_تبوك يطلع على التقرير السنوي للإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بالمنطقة    الفيصل يرأس اجتماعاً للجنة الطوارئ بمنطقة مكة    تفاهم بين «الحوار العالمي» و«تحالف الحضارات» لتعزيز السلام    أمريكا: ارتفاع المخزونات يخفض أسعار النفط    لجان البرلمان العربي الدائمة تناقش خطة عملها للمدة المقبلة بعد انتخاب رؤسائها ونوابهم    #الأمير_فيصل_بن_خالد_بن_سلطان يطلع على التقرير المرئي لأعمال وأنشطة غرفة #عرعر    البورصة المصرية تغلق على تباين    "حُبّ النبي صلى الله عليه وسلم" .. محاضرات بمكتب الدعوة بطلعة التمياط غداً    تطبيق عقوبات مخالفة الإجراءات الوقائية على مشاهير    أمير القصيم يقلد ابوعباة رتبة لواء ويستقبل نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية    ضبط 14 مسكناً مُخالفاً للعمالة وإغلاق موقعاً «للسكراب» بمكة    معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها يطلق الموسم الأول لبرنامج الملتقى الثقافي المفتوح    وزير البيئة والمياه والزراعة يتفقد مشروعات الوزارة في صامطة    باكستان تسجل 825 إصابة جديدة بفيروس كورونا    محافظ #الحرجة يزور #هيئة_الأمر_بالمعروف    إنقاذ خمسيني من مقذوف مسماري اخترق وجهه    تعليم نجران يدعو أولياء الأمور لتسجيل أبنائهم في البرنامج الوطني للكشف عن الموهوبين    اهتمامات الصحف التونسية    الحج والعمرة: المتاح للحجز حتى 16 / 5 / 1442 فقط ولا سعة متاحة حاليًا    برئاسة خادم الحرمين.. مجلس الوزراء يعقد جلسته عبر الاتصال المرئي ويصدر عددًا من القرارات    "شؤون الحرمين" تنظم دورات تدريبية ل 113 متطوعاً في المسجد الحرام    السديس يقف ميدانيًا على حركة الحشود بالمسعى    اغتيال قيادي حوثي بارز في «صنعاء» على يد مسلحين مجهولين    السوبر بين قطبي الرياض    أمير تبوك يستقبل الرئيس التنفيذي ل «نيوم» ومدير «طبية» القوات المسلحة    الكشف عن التصاميم الأولية لمحمية «شرعان»    "بوسان الكوري" يتحدى الجائحة بلا نجوم    «رسالة أمل للفن السابع» النسخة المصغرة من كان السينمائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماذا لو تراجع تدفق السيولة على الأسواق المالية؟
نشر في الرياض يوم 27 - 09 - 2020

لا شك أن جائحة كورونا تسببت في خلق تشوهات كبيرة في الاقتصاد العالمي، ويبدو أن العالم سوف يعاني من أثر الأزمة الاقتصادية لسنوات قادمة، لم يكن الاقتصاد في أفضل حالاته قبل أزمة كورونا، فالدين العالمي وصل إلى مستويات 255 تريليون دولار بنهاية العام 2019، وهذا الرقم يزيد على ثلاثة أمثال الناتج المحلي الاجمالي السنوي للعالم، أما بعد الأزمة فقد ارتفع الدين العالمي إلى مستوى قياسي بلغ 331 % من الناتج المحلي الإجمالي، إذ قدر في نهاية الربع الأول من العام 2020 بنحو 258 تريليون دولار، وارتفعت أسواق السندات العالمية من 87 تريليون دولار في 2009 إلى ما يزيد على 115 تريليون دولار، ولتخفيف أثار الأزمة المالية على الاقتصادات قامت البنوك المركزية برصد ما يجاوز ال10 في المئة من الناتج الإجمالي العالمي عبر سياسات مالية ونقدية، خطط التحفيز المالي والنقدي كانت ضرورية لتجنب الدخول في الكساد، إلا أن هذه الخطط أغرقت العالم بالسيولة والقروض الرخيصة التي أغرت المتعثرين وغير المتعثرين في الاقتراض بنحو لافت رغم ضبابية المشهد الاقتصادي، الزيادة في حجم الديون هذا العام مع تراجع الناتج المحلي والزيادة الكبيرة في السيولة التي ضُخت في شرايين الاقتصاد تحول جزء كبير منها للأسواق المالية وخصوصاً أسوق الأسهم والذهب وهذا ساهم في عودة الأسواق المالية إلى الارتفاع مرة أخرى بعد انهيار مارس وقد عوضت بعض الأسواق العالمية خسائرها بل ارتفعت عن مستوياتها في بداية العام، مؤشر الناسداك ارتفع بنسبة 22 % ومؤشر إس أند بي 500 ارتفع بحوالي 3 % ومؤشر شنغهاي الصيني ارتفع بحوالي 7 % كما أن مؤشر السوق السعودية عوض جل خسائره، حدث هذا التعافي للأسواق المالية وسط تراجع حاد في أرباح الشركات وتسجيل خسائر عالية، وعليه فقد ارتفعت مكررات الربحية للأسواق إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت 30 مرة في بعض المؤشرات وهذا بالتأكيد ليس جيدا للمستثمرين، صندوق الاستثمارات العامة السعودي ذكر على لسان معالي ياسر الرميان في مقابلة مع مجلة "بارونز" الأمريكية أن الصندوق ليس من سياسته المضاربة في الأسهم ولكن عندما حصل انهيار مارس وجد الصندوق فرصة للدخول في شركات تراجعت أسعارها بشكل حاد وعندما ارتفعت الأسهم حقق الصندوق أرباحاً ضخمة فتخارج من معظم تلك الأسهم وأعاد استثمارها في مجالات أخرى، وهذا يوشر إلى أن المستثمرين المحترفين والذين يمتلكون نظرة مستقبلية مبنية على دراسات وتحليلات معمقة قد تتاح لهم فرصاً للتخارج من الأسهم والدخول في مجالات ربما تتماشى مع المرحلة المقبلة، جيروم باول في تصريحه الأسبوع الماضي أشار إلى أن الفيدرالي الأمريكي سيأخذ ما يلزم من إجراءات من أجل ضمان أن يكون تعافي الاقتصاد الأمريكي قوياً، وتقليل حجم الضرر الناتج عن فيروس كوفيد 19، وقد يتم الاستمرار في سياسة الفائدة شبه الصفرية لمدة 3 سنوات مع استخدام كافة الأدوات المتاحة لدينا.
لكن ماذا لو نجح اللقاح المتوقع طرحة قبل نهاية العام الحالي وانخفض عدد الإصابات وانفكت الاحترازات وتسارع تعافي الاقتصاد وبدأت العملية الإنتاجية للمصانع وزاد الطلب على النفط وعادت أنشطة الخدمات إلى طبيعتها وتعافى القطاع السياحي وزاد عدد المسافرين؟ بالتأكيد هذا سوف يعيد جزءا كبيرا من السيولة التي ضُخت في الأسواق المالية إلى الأنشطة الإنتاجية والخدمية، وهذا بدوره سوف يخفض حجم السيولة في الأسواق المالية وتبدأ عملية إعادة تقييم الاستثمارات وتبديل المراكز والعودة مرة أخرى للشركات ذات القيمة التي لديها توزيعات نقدية مستمرة والتخارج من أسهم النمو التي وصلت إلى أرقام عالية.
أما السوق السعودية فإن زيادة السيولة فيها كانت بسبب ضخ المركزي سيولة عالية في القطاع المصرفي وتحول جزء كبير من السيولة التي كانت تُستثمر في السوق العقاري إلى سوق الأسهم بعد زيادة ضريبة القيمة المضافة والتي أثرت بشكل كبير على النشاط العقاري ولكنها للأسف ليست سيولة رشيدة حيث توجهت إلى الأسهم الصغيرة والخاسرة رغبة في تحقيق مكاسب سريعة ولأجل ذلك تضاعفت بعض الأسهم عدة مرات، وهذه المكاسب العالية في هذه الشركات خلقت بيئة غير صحية وممارسات غير مسؤولة قد تتسبب في خسائر كبيرة لصغار المستثمرين ولاحظنا خلال الأشهر الماضية انفكاك مؤشر سوق الأسهم السعودية عن مؤشرات الأسواق العالمية وأسواق النفط وأي أخبار مؤثرة في الاقتصادات بسبب أولئك الدخلاء على السوق وكان هنالك صراع خلال الأسابيع الماضية بين المستثمرين المحترفين والمستثمرين العشوائيين ويظهر ذلك خلال جلسة التداول اليومية حيث يهبط السوق خلال الجلسة بشكل حاد ويعود خلال دقائق بعد ضخ سيولة عالية وصلت في إحدى الجلسات إلى أكثر من 2 مليار ريال في دقائق معدودة وهذا سلوك غير معتاد في السوق على الأقل خلال السنوات القليلة الماضية، في الأسبوع الماضي يبدو أن العقلانية بدأت تعود إلى التداول فقد تراجعت السيولة وخفت حدة المضاربات على الأسهم الصغيرة وتوجهت السيولة إلى الأسهم القيادة والأهم أن المؤشر عاد للارتباط بحركة الأسواق العالمية وأسواق النفط وارتفع معامل الارتباط بينهم وهذا جيد للسوق ويحمي المستثمرين من ممارسات قد تفضي مستقبلاً إلى تراجعات حادة في المؤشر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.