هيئة حقوق الإنسان تعالج 2881 شكوى في 12 شهراً    حتى بالرديف.. الزعيم مُخيف    خادم الحرمين يهنئ رئيسي أرمينيا ومالطا بذكرى الاستقلال    النصر يتحدى السد.. والتعاون في خطر    «التعاون الإسلامي»: صواريخ الحوثيين ممارسات إرهابية    الفيصل: السعودية وضعت قدمها في العالم الأول.. التحول التقني ليس مستحيلا    لأول مرة منذ 5 أشهر.. «كورونا» تنحسر إلى الرقم 483    المجلس الصحي يناقش إنشاء لجنة للأخلاقيات الحيوية    «النيابة العامة» تحقق مع مستغل طفل في الإساءة للتعليم    انخفاض عدد المؤمن لهم صحيا ل 10.2 مليون بالقطاع الخاص    «متحف البحر الأحمر» يجسّد الهوية الثقافية لجدة ومكة والمدينة    السديس خلال تفقده أعمال إدارتي التطهير والوقاية البيئية ومكافحة الأوبئة عملكم له فضل عظيم    أمير الشرقية ونائبه يهنئان نادي الترجي بوصافة "نخبة الطائرة"    موظف العقد وعسر (عدم التجديد)..!    المظالم: استلام الأحكام التنفيذية والنهائية إلكترونيًا    جامعة جدة تستحدث برامج ماجستير وتقر مبادرة الجيل الربع    رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة ل«البلاد»:    النمور تخضع للفحص قبل البداية..    أخبار سريعة    حكم ابتدائي بحضانة الأم لابنتها وهي متزوجة    للمواطنين فقط.. «تحفيظ الجبيل» تعلن عن حاجتها ل 100 محفظ للقرآن    كلمة البلاد    اعتقال امرأة يشتبه في إرسالها الطرد السام لترامب    الجزرة والعصا.. وكورونا !    من محتجزين في البلدية إلى فرسان المعركة    الباطن يتوج بطلا للأولى    يوم وطني سعيد.. 90 عاماً من الإنجازات    ريال مدريد يتعثر بالتعادل في بداية رحلة الدفاع عن اللقب    المبايعة على المستقبل !    إيران في حلبة العقوبات    العالم يتجسس على أمريكا    هاكرز يتسبب بوفاة امرأة بعد تعطيل كمبيوترات مستشفى    غداً.. أول أيام «خريف أيلول»    مرض نادر يوقف تجارب على لقاح كورونا في أمريكا    منتزهات الطائف الأكثر إقبالا    آل الشيخ يعتمد إنشاء إدارة للتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد    النساء والحذر من التستر!!    ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام    الأب إذا غاب عوت الذئاب!    الليث: بلدية غميقة تنهي الاستعدادات لليوم الوطني ال90    قراءة في مفاهيم.. السلام والتطبيع    الوزير الضاحك الباكي!!    احذر.. إنه فخ!    العلماء ونظرية «مناعة القطيع»    5 مقترحات لإثراء المحتوى الإعلامي في الأحساء    وطن الأمجاد    أمير القصيم يلتقي رؤساء وأعضاء المجالس البلدية    «الشؤون البلدية» تُنبه بموعد تطبيق غرامات عدم الالتزام باشتراطات الإسكان الجماعي    #الأمير_محمد_بن_ناصر يستقبل رئيس جامعة #جازان ورئيس المحكمة العامة ووكلاء الامارة    نائب أمير المدينة: أنجزوا مشاريع الجسور والتقاطعات وفق أعلى المعايير    وطن كريم وأياد بيضاء    أمير الرياض ونائبه يطلعان على ملامح التوجهات الاستراتيجية للأسرة في المملكة    70 ألف ريال غرامة ضد طبيب بسبب تغريدات مسيئة    "كتاب الدروس المهمة لعامة الأمة" درس علمي بجمعية الدعوة بروضة هباس غداً    سمو أمير تبوك يستقبل مدير فرع هيئة الأمر بالمعروف بالمنطقة    "الجمارك " توضح شروط استيراد السيارة الأثرية    وزارة الثقافة تؤسس متحف "البحر الأحمر" في مبنى "البنط" بجدة التاريخية    تعليم المهد يطلق برامج وفعاليات الاحتفاء باليوم الوطني 90    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأنظمة التعليمية والمسؤولية الاجتماعية خلال الأزمات
نشر في الرياض يوم 12 - 08 - 2020

أدى انتشار جائحة كوفيد 19 إلى اضطرار الحكومات كإجراء احترازي في جميع أنحاء العالم لإغلاق المؤسسات التعليمية مؤقتًا، ما أثر على ملايين الطلاب والمعلمين والأكاديميين والموظفين. وهذا بالتأكيد كانت له تأثيرات عديدة على مسارات النظام التعليمي سوف تستمر تبعاتها لعقود مقبلة.
والتساؤل المهم الذي يفرض نفسه الآن هو، كيف تستطيع أن تتعامل الجهات والمنظمات مع مبادرات وممارسات الاستدامة الخاصة بهم في هذا الوقت الصعب؟ وهل أثرت هذه الجائحة على الطريقة التي تتعامل بها الجهات والمنظمات التي تهتم بقضايا المسؤولية الاجتماعية، كالجامعات والمؤسسات التعليمية، في ممارساتها الخاصة بالاستدامة والحوكمة؟ وهل لديها إجراءات ثابتة لبلورة نظرة ثاقبة للعوامل التي تظهر عندما تعالج هذه المؤسسات التعليمية المواقف غير المؤكدة؟
حيث سلط إغلاق الجامعات الضوء على العديد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وكانت هناك مجموعة من الممارسات الإيجابية للمسؤولية الاجتماعية تهدف إلى حماية وتعزيز مؤسسات التعليم خلال بيئة التشغيل هذه. ومن ذلك التعلم عن بُعد، ورعاية الأطفال، والإنترنت، وأجهزة التعلم البديلة. وقامت أغلب الجهات، بمراجعة قراراتها، حيث إنه من المتوقع أن لن تكون هناك محاضرات في الفصول الدراسية خلال الدورة الدراسية في العام الدراسي المقبل.
ولأهمية أن تركز المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات التعليمية على التصرف بشكل مسؤول، والمساهمة في التنمية الاقتصادية مع تحسين نوعية حياة القوى العاملة والمجتمع ككل، من الضرورة بمكان أن تسعى جاهدة لبلورة خطط وبرامج وتشريعات تهتم بعدد من الأمور أهمها:
* المساهمة في البحث العلمي المتخصص بالجائحة وإيجاد حلول علمية طبية للتوصل إلى لقاح أو علاج للمرض والتعاون مع الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
* تسهيل التخطيط للمحاضرات لتكون متاحة عبر الإنترنت بما يتوافق مع متطلبات التباعد الاجتماعي. وعلى المسؤولين في الجامعات أن يحيطوا الطلاب المتقدمين لها "بوضوح" عن الكيفية التي سيتم بها تدريس المقررات قبل تحديد خياراتهم.
* تطور البرامج التعليمية، وتركز بشكل أكبر على الاستجابات للدراسات والبحوث للاتجاه العالمي نحو دمج القضايا البيئية والاجتماعية.
* ضرورة أن تلتزم الجامعات بقيمها الأساسية ومسؤولياتها الأخلاقية، ما يمنح الأكاديميين إحساسًا بالمصداقية. حيث يُنظر إلى الجامعات والأكاديميين على أنهم أصوات مستقلة وذات مصداقية. هذه النزاهة الأكاديمية هي أكثر أهمية في حالات الطوارئ. حيث كان هناك تحول كبير في التركيز على عالم الفيروسات. والآن هناك حاجة إلى العلوم الاجتماعية والتقنية نحوها وجميع التخصصات الأخرى لدعم النزاهة الأكاديمية من خلال الباحثين.
* يعد التدريس عبر الإنترنت أحد الحلول الأساسية في مثل هذه الأوضاع، حيث بادرت العديد من الجامعات بتطوير منصات إبداعية على الإنترنت في غضون مهلة قصيرة، إلا أن الشكاوى في تزايد بشأن عدم المساواة التعليمية، لا سيما في البلدان النامية. قد لا تكون المساواة الكاملة ممكنة مع اختلاف الظروف التكنولوجية، ولكن ينبغي بذل كل الجهود الممكنة لتعزيز المساواة في الفرص التعليمية.
* دراسة استمرارية التعليم عن بعد وتقديم أفضل الطرق التكنولوجية المبتكرة لدعمه.
* مساهمة المعلمين بتسجيل برامج ومحاضرات لشرح المواد (بالمجان) لاستمرار تعلم الطلاب عن بعد وتحقيق أكبر استفادة.
* بناء الشخصية والاعتماد على الذات: إن العزلة الذاتية والتواصل عبر الإنترنت هما تجارب صعبة ستستمر وستصبح أكثر صرامة مع الأوضاع غير المستقرة على مدار الأشهر المقبلة. وتعد القدرات الاجتماعية والعاطفية والعقلية ضرورية مثل القدرة الفكرية. وأصبح بناء الشخصية والاعتماد على الذات جزءًا أساسيًا من أنظمة المؤسسات التعليمية الأكاديمية.
* زيادة الوعي المجتمعي بالمخاطر وطرق الوقاية عبر المشاركة في برامج التوعية الإعلامية والتثقيفية.
* الاضطراب الاقتصادي الشديد الناجم عن الوباء قد يؤدي إلى تحديات مالية للطلاب ومؤسسات التعليم العالي. وستسمح أخلاقيات التمويل لما بعد COVID-19 بالحاجة إلى المراجعة المالية لمستوى المديونية الأكاديمية الفردية والمؤسسية. وسيحتاج صناع القرار الاقتصادي والسياسي إلى المساهمة في حلول مبتكرة مختلفة من أجل تقليل العبء الناجم عن هذه الآثار الاقتصادية.
* تشجيع العمل التطوعي من خلال المؤسسات التعليمية بالذات الجامعية وتدريبهم على أدوار خدمة المجتمع التطوعي حسب تخصصهم العلمي.
* مراجعة رسوم الدراسة بالنسبة للمؤسسات التعليمية الخاصة في استمرار التعليم عن بعد نظراً لانخفاض التكلفة وعدم استفادة الطلاب من كافة خدمات ومميزات المؤسسة التعليمة وتخفيض الرسوم بما يتناسب مع الخدمات المقدمة فقط.
* العولمة المتوازنة: تقلصت حركة الطلاب وزادت الحمائية الوطنية نتيجة لوباء COVID-19. بحيث يوفر العالم السيبراني والاتصال بالإنترنت طرقًا للتكيف بسرعة مع المواقف الجديدة. وتسلط الدروس المستفادة من هذا الوباء الضوء على طريقة تحقيق توازن سليم بين الاقتصادات العالمية والمحلية. وأيضاً الدور الرئيس للمؤسسات المتعددة الأطراف، فضلاً عن المؤسسات والشبكات الأكاديمية المتعددة الأطراف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.