الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ 17 عاما    أستراليا تطلق مبادرة لتعزيز التجارة الرقمية    مسيرات أوكرانية تلحق أضرارا بميناء روسي    الشؤون الإسلامية بجازان تُنظّم حفل معايدة لمنسوبي إدارات المساجد ومراكز الدعوة    أمير منطقة المدينة المنورة يرعى حفل افتتاح أعمال منتدى العمرة والزيارة في نسخته الثالثة    خالد بن سلمان يستعرض مع هيلي الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    شهداء ومصابون بغارات إسرائيلية على غزة وهيمنة الاحتلال على الأقصى تتضاعف    ولي العهد يهنئ باليندرا شاه بمناسبة أدائه اليمين الدستورية رئيساً لوزراء نيبال    النفط في مواجهة صدمة الإمدادات    أمير الباحة يشهد توقيع مذكرتي تعاون بين جهات حكومية وغير الربحية    سعود بن بندر يرعى توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير المنطقة الشرقية وهيئة الأدب والنشر والترجمة    سعود بن بندر: الإعلام داعم لمسيرة التنمية    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة ينجح في استئصال ورم فقري وتحرير الحبل الشوكي بموضع عالي الحساسية    إنهاء «صرع مستعصِ» لمريضة شابة    شددتا على تعزيز العلاقات بمختلف المجالات.. السعودية وكندا تطالبان طهران بوقف فوري للاعتداءات    معاقبة زوجين تركا أطفالهما بمفردهم وسافرا في عطلة    انطلاق ملتقى البحر الأحمر للتطوير في مايو المقبل.. السعودية رائدة في الاستثمار برأس المال البشري    الأخضر في مهمة تصحيح المسار أمام صربيا    في ملحق أوروبا المؤهل للمونديال.. إيطاليا لتجنب الكارثة.. والسويد تصطدم ببولندا    «النقل»: إطلاق مسار جديد للمركبات ذاتية القيادة    خارطة طريق تشمل الري الذكي ومعالجة النفايات.. تبنى 350 تقنية مبتكرة في قطاعات البيئة والمياه    الدفاع المدني يحذر من السيول ويدعو للابتعاد عن الأودية    الصحة رصدت عرض العقاقير على شبكات التواصل.. ضبط مدربين يروجون لأدوية إنقاص وزن غير آمنة    أمانة جدة تعالج مخالفات استغلال المواقف وتعيدها للاستخدام    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع البريطاني    تفتح أبوابها في سبتمبر.. وزير الثقافة: نفخر بإطلاق جامعة الرياض للفنون    وائل يوسف: مجمع 75 بداية انطلاقتي الدرامية    إطلاق فيلم توثيقي عن أحمد عدوية قريباً    ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    سفير طهران في لبنان لاجئ بسفارته    جدد إدانته للاعتداءات الإيرانية.. وزاري الجامعة العربية: نتضامن مع المملكة والدول المتضررة للدفاع عن أمنها    استشاري يحدد لمرضى القلب الحد الآمن لشحم السنام    استحداث تقنية ذكية توزع الأدوية في الجسم تلقائياً    الاتفاق يكسب ودية الفتح بثلاثية    جدة تستضيف منافسات بطولة كأس النخبة للكرة الطائرة    هرمز أو الدمار.. ترمب يضع إيران أمام خيار وجودي    رئيس التحرير يستقبل السفير الياباني لدى المملكة    على إيقاع الهوية.. الفنون التقليدية تنبض في الرياض    مسابقة المهارات الثقافية تعود بموسم رابع    هيبة وطن    بند دراسة فقه النكاح قبل الزواج حلّ لأزمة كثرة الطلاق    «حافلات المدينة» تعلن مواعيد تشغيل «النقل العام»    إلا الوطن    منتخب تحت (20) يتعادل مع قطر    الأسرة.. بوصلة التأهيل    «حرس الحدود» ينظف قاع البحر    حليب الإبل.. رمزية السخاء في الثقافة السعودية    الشؤون الإسلامية بجازان تُسهم في نشر الوعي البيئي ضمن يوم مبادرة السعودية الخضراء 2026م    العُلا يتغلب على النصر ويتوج بطلًا لكأس الاتحاد لكرة السلة    إطلاق تجريبي لتطبيق "أهلًا".. الهوية الرقمية لتجربة المشجع في كأس آسيا 2027    الرقية وصناعة الوهم    نائب أمير نجران يلتقي مشايخ الشمل بالمنطقة    الدفاع المدني: 12 منطقة ستتأثر بالأمطار    دعوة الطلاب للتسجيل بمسابقة كانجارو موهبة    أمير نجران يبارك حصول اللافي على جائزة الابتكار الدولية    شكراً أهل المدينة المنورة    وكيل إمارة منطقة تبوك يعرب عن شكره وامتنانه لسمو وزير الداخلية على تعزيته في وفاة شقيقته    القيادة تعزي الرئيس الجزائري في وفاة اليامين زروال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غرابة أسماء شخصيات الأمثال في التراث الشعبي
نشر في الرياض يوم 02 - 08 - 2020

ترد في التراث الشعبي شعره ونثره أسماء شخصيات يُضرب بها المثل للدلالة على أمور مختلفة منها الحَسن ومنها القبيح، ولمعظم تلك الأسماء ارتباط وثيق بقصص شعبية تختلف في درجة شيوعها بين الناس، ولعل أبرز الإشكاليات التي تواجه المتلقي صعوبة الفصل بين ما هو حقيقي وما هو رمزي من تلك الشخصيات، لاسيما حين تتضمّن النصوص الشعبية أسماء تبدو لنا اليوم في غاية الغرابة والغموض، فعندما نستمع، على سبيل المثال، لأبيات الشاعر الكبير محمد العبدالله القاضي (ت1285ه) التي يتمنى فيها قائلاً:
لو أتمنّى قلت أبي راس حمّوم
بالليل وإلا بالنهار أبي راسي
لو أتمنّى قلت أبي كبد عكّوم
اللي تحدّر كل ليّن وقاسي
نظن أن اسمي "حمّوم" و"عكّوم" يشيران إلى شخصيتين رمزيتين ابتدعهما الشاعر ليعبّر من خلالهما عن بعض أمنياته، لكن العارفين بمناسبة هذين البيتين يؤكّدون أن الأول هو لشخص معاصر للشاعر اسمه حمّوم بن حركان الخريجي، والثاني هو عبدالكريم الفياض الذي سمّي "عكّوم" لأنه كان ينطق اسمه عندما كان صغيراً "عكّوم".
وإلى جانب غرابة أسماء الشخصيات التي ترد في التراث الشعبي لضرب المثل، توجد أمور أخرى تجعلنا نتوهم أن معظم تلك الأسماء لشخصيات رمزية أو غير موجودة في الواقع، من بينها ارتباط معظم تلك الشخصيات بسلوك سيئ أو غير مرغوب في المجتمع العربي، وكذلك ورود الأسماء أو الأوصاف في قالب مسجوع كما في أمثال شعبية كثيرة مثل: "جاك يا مهنا ما تمنى"، أو "عوير وزوير واللي ما فيه خير"، أو " أم ناصر: اللسان طويل والحيل قاصر"، وغيرها من الأمثال الشعبية التي تضمنت أسماء شخصيات تؤدي في أغلب الأحيان دوراً سلبياً.
وقد ساق جامعو الأمثال كالشيخ عبد الكريم الجهيمان (ت1433ه)، والشيخ محمد بن ناصر العبودي نماذج لأسماء استخدمت رموزاً للدلالة على شخصيات سلبية أو لا يُرغب في ذكرها كما في المثل القائل: "هذا طرباق ولد خرباق"، إذ يذكر الجهيمان في شرحه أنها "أسماء مجهولة أو ألقاب مجهولة لأناس مجهولين، فإذا أردت أن تتحدث عن إنسان لا تريد الإفصاح عن اسمه فإنك تلقبه بهذه الألقاب التي تنفر من صاحبها ولكنه مع ذلك يبقى مجهولاً. يضرب مثلاً للشيء الذي تريد أن تحط من قدره ولكنك لا تريد أن تشهر به ولا أن تدل الناس عليه". وكذلك أورد العبودي أمثالاً مشابهة مثل: "صقيعان ورقيعان"، وجاء هذا المثل بصيغة التصغير في إشارة إلى "اجتماع من لا خير فيهم"، وهو كقولهم: "فلان وفلنتان"، فكلمة "فلنتان" لا تدل على اسم شخص مُعيّن بل هي مجرد اتباع لا معنى له لكلمة فلان، ويضيف العبودي: "يُضرب المثل "للمجهولين، ومن لا يؤبه له، وهو كالمثل العربي القديم: صَلمعة بن قلمعة، قال ابن الأعرابي: هذا مثل قولهم: طامرُ بن طامر، إذا كان لا يُدرى من هوَ، ولا يُعرف أبوه".
ويجد الناظر في التراث الشعبي كماً كبيراً من الشخصيات التي تلفت النظر في غرابة أسمائها وفي تصرفاتها، وهي شخصيات خصبة وتستحق من الباحثين مزيداً من التأمل والدراسة.
عبدالكريم الجهيمان «رحمه الله»
محمد العبودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.