هل سيبدأ موسم العمرة قريباً عقب نجاح حج هذا العام ؟.. وكيل «الحج» يوضح    مدني الباحة يدعو الجميع لأخذ الحيطة والحذر في ظل التوقعات بهطول أمطار تستمر إلى السبت القادم    بلدية العزيزية بمكة تضبط مستودعا مُخالفا ضمن نطاق البلدية    «صيف السعودية» يُميط اللثام عن أشهر المواقع السياحية في المملكة    مقتل 10 أشخاص في انهيارين أرضيين وسط نيبال    ترامب يلوي ذراع الصين للتنازل عن "تيك توك": البيع أو الحظر    حادث مروع.. مصرع فتاة بطريقة مأساوية بعد 28 يومُا من زفافها    7 نجوم يُودعون الهلال بعد ديربي النصر    دوري محمد بن سلمان يعود غدًا    مسالخ المدينة تستقبل 14 ألف أضحية في ثالث أيام العيد    "المياه الوطنية" توزع أكثر من 7 ملايين م3 من المياه بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة بموسم حج 1441*    أمين المدينة : نجاح موسم الحج ثمرة القرارات الحكيمة    روسيا: 5394 إصابة جديدة ب #كورونا.. و79 وفاة    اهتمامات الصحف الجزائرية    وزير الخارجية اللبناني يستقيل من الحكومة    اهتمامات الصحف السودانية    الأسهم اليابانية تستهل تعاملاتها على ارتفاع    بعد تكليفه .. قلق هلالي بسبب موقف الجهني بقضية النصر الشهيرة    وزارة الداخلية والدور الإعلامي البارز في الحج    رئيس جامعة #بيشة يهنئ #القيادة_الرشيدة بمناسبة نجاح #موسم_الحج    مقتل 13 مدنيًا في هجوم على سجن جلال آباد بأفغانستان    وظائف شاغرة لدى شركة التصنيع الوطنية    الهند تسجل 52972 إصابة جديدة بكورونا    أستراليا تشدد قيود كورونا في ثاني أكبر ولاياتها    #الجمارك_السعودية تستعين “بالوسائل الحية” للكشف عن المصابين ب #فايروس_كورونا المستجد    مكتبة مسجد ابن العباس بالطائف.. وجهة تاريخية ب6 آلاف عنوان    الذهب يقفز لمستوى قياسي وسط طلب على الملاذات    فيديو.. حادث مروع بسبب انهيار الصخور بعقبة ضلع    روسيا تنتج عدة ملايين جرعة لقاح كورونا شهرياً بحلول 2021    "الأرصاد" تنبّه من أتربة مثارة و أمطار رعدية على منطقة نجران    أميتاب باتشان يتعافى من «كورونا»    الصين : إيرادات صناعة الثقافة تحقق 575 مليار دولار خلال النصف الأول ل2020    «أصدقاء المرضى» يعايدون منومي مستشفى الملك سعود في عنيزة    ويودعون رفاق رحلة العمر ب«العيون»    حاجان إيرانيان: «السعودية» تخدم الحج والحجاج تحت أي ظرف    هل تنهي تجربة الحج الاستثنائي ظاهرة الافتراش ؟    الملك وولي العهد يهنئان رجال الأمن بنجاح خطط الحج    رحيل أكبر مرشد سياحي بالسعودية بسبب «كورونا»    رومارينهو:أبها جميلة.. وهدفنا الانتصارات في الدوري    هولندا: لا دليل علمياً على جدوى «الكمامات»!    طيران الاحتلال الصهيوني يستهدف عدة مواقع في غزة    أول حفلة جماهيرية بعد كورونا.. الجسمي ينثر الفرح في دبي    بئر زمزم الماء الذي لم يجف منذ 5 آلاف عام    «الخثلان»: لا يجوز الصوم في أيام التشريق إلا في حالة واحدة (فيديو)    «فاشينيستا» محجوزة أموالها تسحب 40 ألف دينار !    بلدية ساحل عسير تباشر فتح الطرق المتضررة في قرى الشروم    فرحة وطن    الطيران المدني الكويتي: شرطان لدخول الوافدين القادمين من الدول المحظورة    إعداد سجل وطني    الأمير عبدالله الفيصل في ذاكرة التوثيق    ثلاثة أعياد    هل «يقتل الهلال» الدوري؟    «النيابة» تحذر من ممارسات شائعة تندرج ضمن حالات الإهمال وإيذاء الأطفال    وزير الداخلية يؤكد نجاح الخطط الأمنية والتنظيمية لموسم حج «استثنائي»    صور.. سيل وادي نجران يواصل الجريان    نائب الأمير ولي العهد في دولة الكويت يهنئ خادم الحرمين بنجاح موسم الحج    إغلاق 73 محلا تجاريا وإصدار 614 إشعاراً ومخالفة بالمدينة المنورة    حج صحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مخططات تركية - إخوانية لتجنيد أبناء المجتمعات العربية
نشر في الرياض يوم 15 - 07 - 2020

إذا كانت أساليب الاستقطاب التقليدية للشباب تتم عن طريق التأثير الدعوي والعاطفي والفكري والإنساني، فإن أهم أسلوب من أساليب الاستقطاب للشباب والفتيات في وقتنا الحاضر يتم عن طريق تقديم الإغراءات المالية والمادية وتوجيه الدعوات السياحية للخارج..
تطلعات تركيا بعودتها مُجدداً للسيطرة والهيمنة على الأراضي العربية في تصاعد مستمر ازدادت حدتها مع بداية الألفية الجديدة ووصلت لمرحلة العمل السياسي المعلن مع احتلال العراق عام 2003م. وبموازاة هذه التطلعات التاريخية التركية - العثمانية تجاه الأراضي العربية، هناك التطلعات التاريخية لجماعة الإخوان تجاه إسقاط الدولة الوطنية العربية والتي ازدادت حدتها، أيضاً، مع بداية الألفية الجديدة ووصلت لمرحلة العمل السياسي المُعلن مع بداية الفوضى التي حدثت في بعض الدول العربية عام 2011م. ونتيجة طبيعية لهذا التوافق في الرؤى والتطلعات التي وصلت لمرحلة التناغم والتطابق بين تركيا - العثمانية من جهة وجماعة الإخوان من جهة أخرى، تم التخطيط والتنسيق بينهما لتحقيق الهدف الرئيس لهما والذي يتمثل في إسقاط الدولة الوطنية العربية، والذي إن تحقق سيتمكن كل طرف من هذين الطرفين من تحقيق أهدافه وغاياته وتنفيذ سياساته على امتداد الأراضي العربية. ولقد كادت أن تتحقق مُخططات ومشروعات هذين الطرفين لتصبح واقعاً معاشاً عندما اجتاحت الفوضى السياسية والأمنية والاجتماعية بعض الدول العربية مُنذُ عام 2011م، وكان لتنبّه كبار قادة الدول العربية -ممن عرفوا بالحكمة وسداد الرأي- وسرعة اتخاذهم للقرار الرشيد، دور رئيس في وقف انتشار الفوضى السياسية إلى باقي الدول العربية، وفي إفشال وفضح المخططات والمؤامرات التركية - الإخوانية التي أرادت إسقاط الدولة الوطنية العربية وهدم المجتمعات العربية من أساسها.
ولكن بما أن المخططات التركية - الإخوانية بعيدة في مداها وعميقة في فكرتها، فإن فشلها في تحقيق أهدافها الهدامة وفضح مخططاتها التدميرية لن يوقف مساعيها الدائمة وأعمالها المتواصلة ومخططاتها المستمرة لإسقاط الدولة الوطنية العربية. لذلك وبعد فشل وفضح مخططاتهما المُعلنة سعوا إلى تغيير أساليبهم وطرق عملهم ليتمكنوا من الاستمرار في تنفيذ مخططاتهم التدميرية. فبعد أن كانت مخططاتهم التدميرية، في السابق، تركز على استقطاب النُخب من أصحاب الأهواء والمظاهر الدعوية والفكرية، ومن المتطلعين للشهرة الإعلامية والاجتماعية، ومن الباحثين عن المال والنفوذ والسلطة والجاه؛ نجد أن مُخططاتهم التدميرية، في وقتنا الحاضر، تركز على استقطاب الشباب والفتيات بأعداد كبيرة داخل الدول العربية بطرق وأساليب متعددة ومختلفة. وإذا كانت أساليب الاستقطاب التقليدية للشباب تتم عن طريق التأثير الدعوي والعاطفي والفكري والإنساني، فإن أهم أسلوب من أساليب الاستقطاب للشباب والفتيات في وقتنا الحاضر يتم عن طريق تقديم الإغراءات المالية والمادية وتوجيه الدعوات السياحية للخارج. هذا الأسلوب الجديد من أساليب الاستقطاب للشباب والفتيات يتم عن بُعد وبأسلوب غير مباشر مُستخدماً التطور التكنولوجي وموظفاً التقدم التقني ومستغلاً حاجات الشباب والفتيات المالية والمادية ورغبتهم في تحسين مستواهم المعيشي بأسرع وقت وأقصر الطرق. ومن هذه النقطة تبدأ عملية الاستقطاب، التي في أساسها تجنيد غير مباشر، عن طريق دعوة الشباب والفتيات للانضمام لمواقع البيع والتجارة الإلكترونية، التابعة لتركيا وجماعة الإخوان وتحالفاتهما، ليكونوا مُسوقين لبضائع ومواد تجارية بسيطة أو متوسطة ليحصلوا مقابل ذلك على مبالغ كبيرة تفوق بكثير عمليات البيع والتسويق التي قاموا بها فعلاً. وبعد هذه الخطوة المُهمة والخَطِرة لإغراء الشباب والفتيات بالحصول على الأموال من مصادر وتحويلات خارجية، تأتي الخطوة التالية بتوجيه الدعوة لهم للسفر خارجياً، وغالباً تكون تركيا هي الوجهة الرئيسة، تحت مبررات متنوعة ومختلفة كحضور مؤتمرات أو اجتماعات أو لقاءات، أو قد تكون دعوة سياحية خارجية، وكل تلك الدعوات مدفوعة التكاليف. وإذا كانت الخطوة الأولى للاستقطاب تقوم على الإغراء المالي والمادي، فإن الخطوة الثانية هي الخطوة الأكثر خُطورة لأنها تُركز على التجنيد والتوجيه الفكري والثقافي والإنساني والعاطفي لهؤلاء الشباب والفتيات ليكونوا جميعاً بعد ذلك أدوات طيعة سهلة الانقياد في يد تلك الدول والجماعات المعادية للدولة الوطنية العربية.
وإذا كان أسلوب الاستقطاب والتجنيد التركي - الإخواني للشباب والفتيات العرب عن طريق مواقع البيع والتسويق الإلكتروني أسلوباً جديداً ويُعمل عليه باحترافية عالية، فمن الأهمية أيضاً الإشارة إلى أن هذا المُخطط الكبير لاختراق المجتمعات العربية وتجنيد الشباب والفتيات العرب يحصل على تمويل مالي ضخم جداً لن يقوم به إلا النظام السياسي المُتطرف في قطر الذي تجمعه تحالفات مع جماعة الإخوان الإرهابية وتحالف استراتيجي مع تركيا. وأعتقد أنه من التبسيط للأمور أن نتوقع أن هذا المُخطط الكبير يضم فقط ثلاثة أطراف، خاصة إذا أيقنا أن تركيا لا تقيم وزناً سواء لجماعة الإخوان أو لقطر، وإنما تستخدمهما كأدوات تخريبية ومالية. وبالإضافة لهذه النقطة، فإنه من الطبيعي أن كل طرف من هذه الأطراف الثلاثة لديه تحالفاته التي تساعده في التخطيط والتنفيذ وتبيع له الوعود تلو الوعود لتتحصل منه على ما تريد مالياً ومادياً وسياسياً وأمنياً.
وفي الختام من الأهمية القول إن الواجب على جميع الدول العربية ألا تقع من جديد في نفس الأخطاء التاريخية التي وقعت بها وأدت إلى اختراق مجتمعاتها وتجنيد شبابها وفتياتها الذين أصبحوا بعد ذلك أدوات وعناصر هدم وتخريب ضد مجتمعاتهم وأصوات مُستأجرة تهاجم أنظمتهم السياسية وتشوه صورة قادة وحكام ورموز الدول العربية. وإذا كانت بعض الدول العربية بدأت مرحلة التصحيح، فإن أهم نقطة يجب أن يُعمل عليها هي مراقبة الحوالات المالية الخارجية التي تدخل في حسابات الأشخاص العاديين محدودي الدخل الذين ليس لهم نشاط تجاري رسمي معلوم، أو ليسوا أعضاءً في جهات دولية شرعية يعملون بها. إنه عمل خارجي ممنهج يقوم على الاستقطاب بغرض التجنيد، ومن ثم تجنيد يقود إلى تنفيذ مخططات خارجية هدامة تسعى لتقويض أمن وسلم واستقرار الدولة الوطنية العربية من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي بدون استثناء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.