أفتى علماء الدين في الجزائر بحرمة ترويج الإشاعات و الأكاذيب التي تهدد الأمن الصحي للجزائريين، و تدفعهم لكسر حظر التجوال و القفز على قواعد الأمان الخاصة بالوقاية من الفيروس المستجد. و أمر قبلها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في خطابه للأمة مع بداية انتشار الفيروس ، بملاحقة مروجي الإشاعات و تقديمهم إلى العدالة بعد أن أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي تعج بالأخبار الزائفة التي أضرت كثيرا بإجراءات السلطة الجزائرية في مكافحة الوباء الذي يزحف عبر عموم البلاد، وفي سياق متصل، أمر قاضي التحقيق بمحكمة سيدي محمد بالجزائر العاصمة بوضع مدير صحيفة يومية، و صحفيين اثنين تحت الرقابة القضائية، بتهمة التهويل الإعلامي، والمساس بالوحدة الوطنية على خلفية نشر موضوع يتعلق بكورونا. و ألقت مصالح الأمن الجزائرية، القبض على ناشطة على الفايسبوك نشرت فيديو يروج لفرار بعض المحتجزين من مركز الحجر الصحي بإقليم وهران غرب العاصمة . طوابير لا تنتهي أمام مطاحن بيع الدقيق، و محطات البنزين في الجزائر في عز وباء كورونا ، لمجرد إشاعات على مواقع التواصل الإجتماعي، ما دفع السلطات الجزائرية الى تجنيد رجال الدين و مصالح الأمن لمحاربة هذه السلوكيات الشاذة في هذه الأيام العصيبة ، خاصة في بلد مدمن على الإنترنت، يستقي أخباره من الفايسبوك. واقع مرير يدعو معه عضو مجلس الأمة بالبرلمان الجزائري، فؤاد سبوتة في تصريح ل"الرياض" إلى التعقل والابتعاد عن كل الأساليب الرامية إلى التشكيك في كل شيء ، و إثارة الشارع بالتهويل، وبث الإشاعات التي غالبا ما تجد لها أذانا صاغية عند عامة المواطنين. و يرى النائب البرلماني أن تحريم هذا الفعل هو جانب آخر من الردع الذي تتجه إليه الدولة، لأن عموم الشعب عندما يتعلق الأمر بالتحريم والعودة إلى الدين تجده أشد حرصا على المسائل المرتبطة بالعقوبات القانونية. و يستهجن الإعلامي بوكالة الأنباء الرسمية الجزائرية، رياض بوزينة في حديث ل " الرياض " هذه التصرفات التي تهدد استقرار البلد في هذه المرحلة الحساسة، فالمؤسف أن الكثيرين يرفضون استقاء المعلومة من مصدرها الرسمي والانسياق وراء الإشاعات التي أحدثت ضغطا كبيرا على الجزائريين، خاصة فيما يتعلق بغلق محطات البنزين وعدم التكفل التام بالمرضى في المستشفيات، وكذلك الاشاعات المتداولة حول حقيقة ارقام المصابين بكورونا. أصبح الانتصار اليوم على مروجي الأكاذيب أهم معارك السلطات الجزائرية في حربها ضد فيروس كورونا، فالمطلوب الالتزام بكل التدابير الوقائية و الابتعاد عن التهويل، للخروج بأخف الأضرار من هذه الجائحة العالمية.