تحظى البيوت الأثرية المنحوتة في الجبال في عدد من المواقع التاريخية في المملكة وأبرزها مدائن صالح بشهرة عالمية لكونها تمثل مواقع أثرية فريدة ومميزة في قيمتها الأثرية والفنية والتاريخية، وتعود تلك البيوت والغرف والمقابر المحفورة في الجبال إلى حضارات متعددة أبرزها الحضارات الثمودية واللحيانية والنبطية، حيث برع إنسان هذه الحضارات في حفر الجبال والنقش المزخرف على واجهاتها. ففي مدائن صالح، "وهو أول موقع أثري في المملكة ينضم إلى قائمة التراث العالمي، باليونيسكو في العام 2008م) تشكل البيوت المنحوتة في الجبال ظاهرة فنية تشد الزوار والمختصين، ويضم موقع "مدائن صالح" أكثر من 851 موقعاً ثقافياً وطبيعياً ذات قيمة استثنائية للتراث الإنساني، ويمثل اعتمادها في قائمة التراث إقرارا عالمياً بالقيمة التاريخية الكبيرة لهذا الموقع الأثري العالمي، وإبرازاً للمكانة التاريخية للمملكة وما تزخر به من إرث حضاري كبير. وتُظهر بقايا مدائن صالح الأعمال الهندسية الرائعة التي اشتهروا بها، حيث تجد أكثر من 131 قبراً ضخماً منحوتة على صخور واقفة منفردة وسط عالم متموج من الرمال، ويقف جبل إثلب بشكل مثير على الأفق في الشمال الشرقي، ويحيط به فضاء واسع، وقد نحتت داخل الصخرة صالة كبيرة مفتوحة تسمى (الديوان)، وهي محاطة بعمودين وبعض المصطبات الحجرية على الجدران الثلاثة الداخلية، ويحتوي موقع الخريمات على عشرين ضريحًا منحوتة في الجبال.