يرتبط العمل التطوعي وحماية البيئة ارتباطاً قوياً ويؤدي هذا الارتباط والعلاقة إلى التنمية والإسهام في الانتماء للمجتمعات التي يعيش فيها الإنسان, وهما من الرّكائز المهمة لتقدم وتطور وتنمية الوطن، ونشر قيم التّعاون والترابط بين أفراد المجتمع. ولابد من تعزيز هذا الارتباط واستثماره لدى جميع فئات المجتمع وليس مقتصراً على فئة معينة من دون غيرها من فئات المجتمع من أجل خدمة المجتمع والمحافظة على البيئة. وتساهم أعمال المتطوعين والمهتمين بالعمل التطوعي في تعزيز وتشجيع العمل التطوعي لحماية البيئة وخدمتها ونقل الخبرات والتجارب واكتسابها من الآخرين وخصوصاً في الأماكن والمناطق التي تركز فيها أعمالهم, ومن الأعمال التطوعية التي تخدم المجتمع وحماية البيئة ما يقوم به بعض المتطوعين والمهتمين من الأهالي في غرس مفهوم وتطبيق الوعي البيئي في بعض المناطق والأماكن البرية والمنتزهات والمسطحات الخضراء وإبراز الجهود بأهمية البيئة وضرورة المحافظة عليها والقيام بالأنشطة والبرامج والملتقيات التي تؤدي إلى ضمان قدرة مواردنا البيئية على دعم حياتنا في الوقت الحاضر وتأمين حياة كريمة للأجيال القادمة. ومن هذه الجمعيات التي تحرص على نشر وتوعية أفراد المجتمع بأهمية الوعي البيئي والمحافظة على حماية البيئة ما تقوم به جمعية أصدقاء البيئة بالزلفي من مبادرات في نشر القيم الإسلامية والاجتماعية المتمثلة في الاهتمام بالمحافظة على البيئة، ومن هذه المبادرات والتي تطبق خلال مراحل محددة وبالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع على نثر بذور وشتل الأرطى في نفود الثويرات والطلح في منتزه أبو خشبة للمحافظة على الغطاء النباتي, وغرس آلاف الشتلات من شجر الأرطى في عدد من المواقع والمتنزهات البرية، مع تشجيع للمزارعين وأصحاب الاستراحات على ذلك, وإقامة وتنفيذ مهرجان سنوي لزراعة الأرطى.