منذ تأسيس تنظيم الإخوان المسلمين في مصر العام 1928م وهو ينتهج عقيدة العنف لتنفيذ أهدافه، هذا أمر معروف للجميع، ومع انتشار أنصاره الذين اعتنقوا فكره الإرهابي أصبح أكثر خطورة على المجتمعات العربية والمسلمة كونه استغل الدعوة كرداء ينفث أفكاره وسمومه عبر ادعائاته وممارساته من خلالها، لم يكن هدف التنظيم أبداً خلال مسيرته الاقتصار على الدور الدعوي التوعوي، فطالما كانت أهدافه الاستيلاء على الأنظمة لتحقيق برنامجه عبرها، وكان المثل الأبرز في مصر حيث نشأ عندما أصبح التنظيم في سدة الحكم وتصرف مع الدولة وكأنها التنظيم مع الفارق الكبير بينهما، فالتنظيم لا يعرف كيف يتعامل مع أسس مقومات الدولة وتنوع شرائح مجتمعها، فبنظرته القاصرة يريد كل شرائح المجتمع أن تكون أعضاء في التنظيم أو موالين له على أقل تقدير. ذاك الفكر القاصر حاول التنظيم أن يستغله في أكثر من دولة عربية عانت من (الربيع العربي)، فكونه منظماً أكثر من غيره من الأحزاب السياسية حاول القفز على الثورات التي حدثت في بعض الدول العربية ليتصدر المشهد ويفرض أجندته محاولاً السيطرة على مفاصل الدولة وإن كانت هناك نظرية تتحدث عن أنه هو من كان وراء تلك الثورات تحقيقاً لأهدافه لا من أجل إيجاد تحول إيجابي في تلك الدول، وكان له ذلك في البداية ولكن الوعي بخطورته أجبر القوى السياسية على التحرك لإنقاذ دولهم من براثن هذا التنظيم فكان أن توارى في الظل حيث يجيد افتعال المشكلات حتى يظهر بمظهر المنقذ الذي هو أبعد ما يكون عن ذلك الدور. القرار الذي ينوي الرئيس الأميركي اتخاذه اعتبار الإخوان المسلمين منظمة إرهابية يأتي بعد تيقن الإدارة الأميركية بخطورة هذا التنظيم وإدراكها أنه تنظيم إرهابي وجب الوقوف ضد أهدافه التي تهدم ولا تبني، وكنا في المملكة مع دول أخرى اعتبرنا أن تنظيم الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً ويجب التعامل معه على هذا الأساس. الحلقة بدأت تضيق على هذا التنظيم، وبعد وقت ليس بطويل لن يجد مكاناً يستطيع فيه بث سمومه وتنفيذ سياساته في هدم المجتمعات تحت ستار الدين.