15 كلية متخصصة لجامعة الملك سلمان الدولية بمصر    خالد الفيصل يشارك في افتتاح منتدى شباب العالم بشرم الشيخ    1000 مشرف لمتابعة الانضباط المدرسي بالرياض    مؤلفون ومؤلفات يتقاسمون منصات التوقيع لتتويج مؤلفاتهم ب "كتاب جدة"    خلال 3 أشهر.. استفادة 373 ألف مواطن من برامج دعم التوظيف    الكويت تواصل حملتها ضد خلية «الإخوان» وتضبط متهماً جديداً    متى يمكن للأطفال الرضع تناول منتجات الأرز؟    هنا الشروط الواجب توافرها لدى المواطن للاستفادة من خدمة "تجزئة العداد"    هجوم من طالبان يقتل 23 جنديا أفغانيا .. ومجهولون مسلحون يستهدفون موكب رئيس الوزراء الأفغاني    مصرع وإصابة 45 حوثيا في مواجهات مع الجيش اليمني في جبهة رازح بصعدة    ولي العهد يبحث أوجه التعاون المشترك بين المملكة وباكستان مع رئيس الوزراء الباكستاني "عمران خان"    القيادة تهنئ «تبون» برئاسة الجزائر وجونسون لفوز حزبه بالانتخابات البريطانية    الحقيل: 100 ألف ريال دعم لتجديد المساكن    ضبط ثلاثيني متهما باقتحام وسرقة منازل بالرياض    العدل: عقد إلكتروني لتيسير حالات الزواج    «الصحة» تطرح 2942 وظيفة.. والتقديم إلكترونيا    بالصور .. رئيس وزراء باكستان يزور المسجد النبوي ويتشرف بالسلام على الرسول    الرئيس الفلسطيني يجدد موقف بلاده الرافض لصفقة القرن    النيابة السودانية: "القتل وجرائم أخرى" بانتظار البشير    الهلال يحقق نصرا عظيما على الترجي بهدف جوميز    الفيصلي يعمّق جراح الاتحاد    حكم الزواج من نساء أهل الكتاب    السلمي يكشف حكم صلاة الفريضة في البيت وعدم صلاتها في المسجد    ولي العهد يجتمع مع رئيس الوزراء الباكستاني    السويكت: صدارة النصر مستحقة.. والقادم أجمل    مصرع وإصابة 45 حوثياً في صعدة    رئيس وزراء باكستان يصل إلى الرياض.. وفيصل بن بندر في استقباله    النصر يحتل صدارة الدوري بهدفين لهدف في مباراته مع التعاون    خادم الحرمين الشريفين يهنئ في اتصال هاتفي فخامة السيد عبدالمجيد تبون بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية في الجمهورية الجزائرية    ورشة عمل بأمانة الطائف .. تدعم قدرات منفذي المشروعات    قسمت إلى 5 خلايا تفصيلية... "السعودية للكهرباء" تطلق فاتورة الخدمة بشكلها الجديد    بالفيديو.. الهلال يقصي الترجي ويصعد إلى نصف نهائي كأس العالم للأندية    الدروس المستفادة من قصة مؤمن آل فرعون ... محاضرة بتعاوني تبوك    غدًا.. فتح باب التسجيل لانتخابات طوائف المهن بجدة    وظائف أكاديمية ب«جامعة الأمير سطام».. التخصصات ورابط التقديم    اهتمامات الصحف البريطانية    أهالي صامطة يشيعون جثمان شهيد الواجب “المحنشي”    العسيري توقع مجموعتها "الرقص على رصيف الأحلام" بمعرض جدة    برعاية المتعب محافظ أحد رفيدة تقيم جمعية التحفيظ حفل تكريم الأول دوليا آل رايزة..    مستشفى الصحة النفسية بجازان تشهد واقعة انتحار مواطنة ثلاثينية .. والشرطة تحقق    شاهد .. حادث مفزع بين "جيب" و"GMC" ببريدة يقتل 3 ويصيب 7 أشخاص    مصرع شاب غرقا في مستنقع مائي وسط جبال بحائل والغواصين ينتشلون جثته    الحملة الميدانية المشتركة تضبط (4330769) مخالفاً لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود    مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يُصدر عدداً جديداً من مجلة الحوار    جانب من الحفل                البشري مودعاً جامعة الجوف: بكيت وفاء لأحبابي.. وشوقاً لأولادي الراحلين    «تعليم جدة» يطلق ملتقى «مكافحة الفساد»    وزراء «الشؤون الدينية» في عدة دول: دور سعودي بارز في نشر التسامح    الأمير فهد بن عبدالله يستعرض مخرجات مشروع قياس رضا المستفيدين    المنيع يدعو للعمل بإستراتيجية نشر الثقافة الحقوقية    آخر صيحة.. عدسات تقنية بشحن لاسلكي!    3 عوامل رئيسية لآلام الكعبين المتكررة    تقديس اللا تغيير    مصطلح حروب المرتدين في مناهجنا الدراسية (1)    خطبة الجمعة من المسجد النبوي الشريف للدكتور أحمد بن طالب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فصل الثقافة عن الإعلام.. آفاق لمشروع وطني خلاق
نشر في الرياض يوم 19 - 09 - 1439

لبى الأمر الملكي الكريم بإنشاء وزارة مستقلة للثقافة وفصلها عن الإعلام طموحات المثقفين وشكل منذ اللحظة الأولى رؤية مهمة ومختلفة لما يمكن أن تكون عليه الثقافة التي آن لها اليوم أن تقدم ثقافة بقالب عصري يتوافق مع جميع الخطوات التي أصبحت تتخذها المملكة من أجل وضع الوطن في مقدمة الصفوف لمفهوم تنموي اجتماعي ثقافي حقيقي، وهو ما تناسب معه استقلال الثقافة عن الإعلام حتى تنهض هذه الوزارة بمفهوم جديد لثقافة تصل إلى مختلف الشرائح المجتمعية وتنمي لديهم الذائقة الثقافية والروحية بشكل يتناسب مع مختلف الفنون الثقافية التي تحتاج إلى إعادة مفهومها بالتزامن مع إعادة هيكلة كل ما يمكن أن يكون له صلة بالثقافة ابتداء من المؤسسات الثقافية وانتهاء بالقراءة وبينهما جميع ما يتعلق بالنهوض بحقوق المثقفين وبدعمهم المادي والأدبي وهو ما يمكن أن يتطلع إليه الجميع مع انفصال الثقافة واستقلالها..
«مستقبل وتطلعات»
قال عبدالله عامر عسيري مخرج سابق في وزارة الإعلام «منذ زمن ونحن نتطلع لخطوة فصل الإعلام عن الثقافة، من خلال العمل في قطاع الثقافة والإعلام شعرت أن هناك شيئاً اسمه إعلام والذي يتعلق بالأخبار والاتصال والتواصل وغيرها من الجوانب، أما الثقافة فهي عبارة عن موروث أياً كان هذا الموروث سواء كان هذا الموروث شعبياً، غنائياً، ثقافياً، تاريخي وغيرها من الموروثات ، لذلك فتستطيع وزارة الثقافة أن تعنى بهذه الجوانب كافة أيا كانت هذه الجوانب الموروثة التي تتعلق بماهو تثقيف على اختلاف نوع هذا التثقيف سواء التوعوي أو المجتمعي، فالموروث كثير لدينا حتى على مستوى القصص الشعبية مع إعطاء الأجيال بما يسمى بالمخزون العلمي الثقافي القصصي والمسرحي فالثقافة معنية بجميع هذا، فعلى سبيل المثال الجنادرية وسوق عكاظ جميعها نوع من أنواع الثقافة والإعلام يأتي دوره في نقل هذه الثقافة إلى الأجيال أو العالم.
وقال إن القرار السامي بفصل وزارة الثقافة عن الإعلام من أهم القرارات لمواكبة الفترة المقبلة لأننا بحاجة إلى جميع مقومات الرؤية، فهي تحتاج منا أن نقوم بوضعها في ثقافة الناس ومخزون تفكيرهم وعملهم وتوجهاتهم ويأتي دور الإعلام ليوضح للناس إلى ماذا وصلت إليه هذه الرؤية ونحققها ونتجاوز كل الحدود، ولذلك على المؤسسات الثقافية أن يتم إعادة هيكلتها بما يتوافق مع هذه الخطوة كالمؤسسات المكتبية والمسرح والسينما وغيرها.
«توحيد المؤسسات»
تقول الكاتبة الصحفية والأكاديمية الدكتورة أمل الطعيمي «فصل الإعلام عن الثقافة مطلب قديم للكثير من المهتمين بعمل وزارة الإعلام والثقافة حتى يكون هناك تركيز على كل فرع من فروع الإعلام والثقافة وكلاهما يأخذ حقه، فالواضح في السنوات القليلة الماضية أنه دائماً الأولوية كانت للإعلام وهو الجانب المهم فيما يتعلق بالأثر الخارجي وظلت الثقافة حبيسة الإقليم لذلك سيكون لفصلها مردود قوي جداً على إبراز ثقافة الإنسان السعودي في الخارج، فهي ثقافة عميقة وذات فروع متعددة وتحتاج إلى التركيز، كذلك وجود وزارة مستقلة للثقافة سينظم الجهات التي تعمل في هذا الجانب كالنوادي الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون لا سيما أن هذه النوادي تمر بعقبات كثيرة وما زالت، فتنظيم العمل مع توحد جهود النوادي الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون في برنامج ثقافي واحد اختصار للجهود ومحو للطابع الذي التصق بكل جهة على حدة.
وذكرت أن الخطط التي ستضعها وزارة الثقافة هو ما يحدد مدى خروجها من الجلباب القديم لإبراز المنطقة داخلياً وخارجياً والعمل على تكثيف الجهود في هذا الجانب بشكل لا يحصرها في الأعمال النخبوية بشكل يجعل منها مقتصرة على الجانب الفني أو الأدبي وغيره لكن يجب أن تكون شاملة وتحمل أدوات الجذب للإنسان غير المهتم بالثقافة.
«الثقافة والرؤية»
وترى الكاتبة الدكتورة عبلة مرشد أنه مما لا شك فيه أن مجمل الأوامر الملكية السامية تصب في مصلحة الوطن والمواطنين بما يستهدف الارتقاء والتطوير لمستوى أداء مؤسساته وبما تتضمنه من هيكل مؤسسي وقيادات عليا تقوم على توجيه تلك القطاعات على اختلافها بما يتوافق مع الرؤية الوطنية وبما تضمنته من برامج ومبادرات وطموحات وبما يحتاجه تنفيذها إلى إجراءات تطويرية لكافة القطاعات بأنظمتها وقوانينها وهيكلها الإداري. وقالت: إن فصل وزارة الثقافة عن الإعلام يعتبر من أحد الأوامر المهمة جداً لتحقيق نقلة نوعية، إدارية وثقافية ومجتمعية فيما يتعلق بالجانب الثقافي وما يلحق به من منتجات وفعاليات مختلفة تشمل الكتابة والأدب والفنون وغير ذلك مما يمكن تأطيره ضمن منظومة الثقافة. وبالطبع فإن إنشاء وزارة معنية بذلك كفيل بتنظيم وتقنين وتطوير لجميع
ما يتعلق بالثقافة من فعاليات خاصة بعد أن كانت الثقافة حائرة بين الإعلام والرياضة والشباب ثم الترفيه بعد ذلك.. ولذلك كان إنشاء وزارة من الأمور المرتقبة لاستكمال البرامج المعنية بجودة الحياة والرؤية الطموحة وبإذن الله سيساهم ذلك كثيراً في الارتقاء والجودة لمضمون الثقافة وعطائها وتنظيمها.
«المملكة الحديثة»
تقول الكاتبة والروائية نداء أبو علي «إن فصل وزارة الإعلام عن الثقافة بمثابة احتفاء بالثقافة وتكريس جهة حكومية ذات ثقل لتقدم المملكة بقالبها الجديد وبوعي بمدى أهمية الدبلوماسية الثقافية في عصرنا الحالي، وتقديم المزيج الحضاري والثقافي الذي يمثلنا للعالم كقوى ناعمة، مثل هذا التوجه يعزز من الرؤية الجديدة للمملكة التي تسعى لإبراز المملكة الحديثة بفنونها وآدابها وثقافتها وطاقاتها البشرية الخلاّقة، ويقود هذا الصرح الثقافي وزير شاب خلاّق متمثل في الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود لأجل النهوض بالمؤسسات الثقافية التي عانت من نخبوية وعزل عن بقية المجتمع واستثمار أعمق للأندية الأدبية والجمعيات الثقافية بل والتوسع فيها وخلق جهات ثقافية تعنى باستكشاف القدرات الخلاّقة الشابة من أجل استثمارها مثل الورش الإبداعية التي تعنى بالنهوض بالأدب والفن والأفلام كجزء من النسيج الثقافي الذي ينطق ويعبر عن هوية المملكة وكيانها ويبرز خطابها الثقافي.
Your browser does not support the video tag.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.