مثل ما بعض البرامج الرياضية أصبحت تعج بالصالح والطالح وتقدم المتردية والنطيحة على أنهم "نقاد" يتطاولون على الخبراء والنجوم والشخصيات البارزة والمثالية ويحاولون مسح تاريخهم بعبارات مؤذية يطلقونها انسجاما وتوجهات من ويوعز لهم ويضعهم جدارا للدفاع عنه وتنفيذ مايريد، فهناك من ولج مجال التحكيم وحمل الصافرة وقد شوه المهنة بتعصبه وضعف قدراته على صعيد العمل وإدارة المباريات والمراقبة والتقييم والتحليل الفني لأخطاء "اسياد الملاعب" الذين يفوقونه قدرات ومستوى وتاريخ وتواجد قاري، فصار الذي لم يقود مباراة دولية واحدة في مشواره الرياضي ويرسب في الاختبارات الفنية واللغة وتعود على المجاملات يقيم أداء الحكام الدوليين في مختلف القارات وينتقدهم، ثم يهاجم الإعلام والجماهير على أنهم لا يفقهون في قانون الكرة، وهذه النوعية لم تتقدم للواجهة لو أن هناك تقييما منطقيا وفرزا حقيقيا لمستواها وتاريخها يضعها في حجمها الطبيعي ويذكرها جيدا بكوارثها التحكيمية على مستوى دوريات المناطق والدرجتين الأولى والثانية فما بالك بمباريات الحسم والنهائيات الكبرى، لذلك من الطبيعي جدا أن يكون حال التحكيم المتدهور قريبا من حال الإعلام المتعصب وبالتالي الانحدار بالرياضة ولغة الكلام إلى مستوى لا يمكن أن يليق برياضة قارة كبيرة بحجم المملكة العربية السعودية حصلت على كأس آسيا للكبار ثلاث مرات والتأهل إلى كأس العالم أربع مرات واستضافة كأس العالم للشباب والفوز بكأس العالم للناشئين والمبادرة في اقامة وتنظيم بطولة القارات على كأس الملك فهد وقدمت النجوم وفطاحلة التحكيم والمدربين والإداريين في أعوام مضت. مثل ما نريد من اللاعب والمدرب والإداري أن يتعلم الاحترافية وتطبيقها على أرض الواقع للرقي بالرياضة السعودية فعلينا أولاً أن نعالج مشكلة الإعلام الرياضي المتراجع والتحكيم الذي يعيش حالة من الفوضى منذ اعوام عديدة، ليس فقط انتقاء الاسماء التي تدير المباريات المهمة ولكن من خلال اختيار من يدير التحكيم بعيدا عن آلية التصويت والمجاملات والحرص على اقتسام الكعكة من دون أن يقدم حلولا مناسبة وينتشله من وضعه الراهن إلى فضاء النجاح وتقديم الاسماء المؤثرة في قيادة المباريات والتقييم والمراقبة، فليس من المعقول أن يقيم الفاشل اسماء يتوسم فيها الجميع النجاح.