أدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط بشدة استهداف السفينة الإماراتية "سويفت"، التي كانت تحمل مساعدات انسانية للاشقاء في اليمن، بواسطة ميلشيات الحوثيين الإرهابية في باب المندب. واعتبر أبو الغيط، في بيان للجامعة العربية مساء أمس الأحد، أن مثل هذا العمل" مخالف للقوانين الدولية وغير مقبول تحت أية ذرائع". وأضاف أن الهجوم يعد مؤشرا خطيرا لما يُمكن أن تتعرض له السفن المدنية والتُجارية من تهديدات على يد هذه الميلشيات في واحدٍ من أهم الممرات الملاحية الدولية. وناشد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية الوزير المفوض محمود عفيفي، في البيان ذاته، الأُمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي التحرك بشكل فاعل من أجل وضع حدٍ لهذا الإرهاب الذي يمُارسه الحوثيون وداعموهم، مُؤكداً أن توفير الحماية والأمن للملاحة الدولية يعد إحدى المسؤوليات الأصيلة للمنظومة الأُممية، وأنه يتعين الانتباه إلى هذا التهديد ومواجهته بحسم، مُضيفاً "أن الأمر يتعلق أيضاً بمُحاسبة الأطراف التي تقوم بإمداد الحوثيين بالسلاح". وأشار إلى أن الجامعة العربية تهنىء طاقم السفينة بنجاتهم من الهجوم، مُتمنياً أن تتواصل جهود الغوث والمُساعدة للشعب اليمني ومثنيا على الجهد الطيب الذي تقوم به دولة الامارات في هذا المجال. كما أدانت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الهجوم مؤكدة على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني ومبدأ حماية العاملين في مجال الإغاثة وتقديم المساعدات، وفقا لما نصت عليه القوانين والاتفاقيات الدولية. ونوهت في هذا الشأن، بعملية الإنقاذ التي تمت لتلك السفينة وتمكين جمعيات الهلال الأحمر من مباشرة أنشطتها الإغاثية التي تتفق والمبادئ الإنسانية. واعتبرت الأمانة العامة في بيان إعلامي استلمت "الرياض" نسخة منه، أن استهداف الملاحة الدولية المدنية والسفن الإغاثية وقوافل المساعدات الإنسانية والإغاثية يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ، ودعت الأمانة في شأن عام إلى ضمان حماية جميع الموظفين والمتطوعين العاملين في منظمات وجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية المشاركين في المجال الإغاثي والإنساني والذين يضحون بأنفسهم في سبيل تقديم المساعدات للسكان المحاصرين واللاجئين في جميع أنحاء الدول العربية التي تعيش أوضاعاً مأساوية مختلفة، وأكدت أن استهداف آليات أو موظفي ومسعفي العون الإنساني الذين يحملون إشارة الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر يشكل سلوكاً منظماً ومتعمداً في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني. واوضح البيان ان استهداف السفينة المدنية في اليمن والقوافل الإغاثية في سورية وكذلك المستشفيات والمراكز الطبية في حلب بخاصة صدمة للمنظمة العربية ومكوناتها من جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر العاملة في الميدان إلى جانب الهيئات الدولية ومنظمات الأممالمتحدة، واشارت إلى أن ما يحدث تجاه هذه القوافل والمراكز الطبية من هجوم يرقى إلى "جرائم حرب" تتطلب التحقيق الفوري المحايد ومحاسبة منتهكي القانون الدولي الإنساني مع أي كانوا الذي يقتضي حماية العاملين الإنسانيين وضمان الوصول المستمر للملايين من اللاجئين والمحتاجين في مناطق الصراع والمناطق المحيطة.