خادم الحرمين وولي العهد يعزيان سلطان عُمان    نائب وزير الخارجية يستقبل القائم بأعمال سفارة أميركا    القبض على باكستاني في الشرقية لترويجه «الشبو»    تراجع النشاط التجاري الأمريكي مع ارتفاع الأسعار بسبب الحرب الإيرانية    الإمارات تنعى متعاقدا مدنيا توفي إثر اعتداء إيراني في البحرين    الدفاعات السعودية تدمر 30 مسيرة معادية في الشرقية    وزير الدفاع ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية يبحثان الأوضاع بالمنطقة    استبعاد تمبكتي من معسكر الأخضر للإصابة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    وزير الدفاع يلتقي وزيرة القوات المسلحة الفرنسية    فترة التوقف.. مباريات ودية في الاتحاد    أمير نجران يكرّم مواطنة لإنقاذها عائلة تعرض منزلها للحريق    أمير نجران يُتابع الحالة المطريَّة التي تشهدها المنطقة    انطلاق مهرجان "كلنا الخفجي" في نسخته ال11 بفعاليات ترفيهية    اختتام فعاليات عيد الفطر في رأس تنوره بحضور أكثر من 16 ألف زائر    أمير نجران يطّلع على تقرير أعمال فرع وزارة الصحة بالمنطقة خلال إجازة عيد الفطر    المنتدى الاقتصادي العالمي يعلن عن إعادة جدولة الاجتماع الدولي حول التعاون والنمو في جدة    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72263 شهيدًا    ترمب يعلن عن نقاط اتفاق رئيسية مع إيران لإنهاء الحرب.. وطهران تنفي وجود اتصالات    الدولار يتعافى من خسائره أمام العملات الرئيسية    فعالية السامر والمحاورة في ساحة العدل بالرياض    أمطار غزيرة ورياح شديدة على معظم المناطق مع احتمال تساقط الثلوج بتبوك    سمو ولي العهد يعزي أمير دولة قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    الديوان الملكي: وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    غريزمان يحصل على إذن ناديه للانتقال إلى أورلاندو الأمريكي    ميسي يسجل الهدف 901 ويتخطى رقم بيليه    أخضر 21 يبدأ معسكره في الرياض    تسارع وتيرة التحول وتأكيد على قوة الاستثمارات.. 1.24 تريليون أصولاً بالسوق المالية    طهران تهدد بزرع الألغام في الممرات البحرية    الناتو وبريطانيا يشككان في الرواية الإسرائيلية: لا مؤشرات على استهداف قاعدة دييغو غارسيا    مريضة بالسرطان تقتل 5 من أبنائها    انتحار طفل أميركي بسبب التنمر والتجاهل    الدفاع المدني ينشر الوعي بالعواصف الرعدية    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية    استثناء مؤقت للسفن من شرط «انتهاء الوثائق»    ارتفاع طفيف في تكاليف البناء    يسرا ومحمد سامي وجهاً لوجه في «قلب شمس»    عيدية    برامج العيد في جدة التاريخية.. تجمع بين الأصالة والابتكار    معايدة الأسر    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    الديوان الملكي: وفاة نوره بنت عبدالعزيز    «تطبيقات النوم» تزيد الأرق    أبرز الأخطاء الطبية «5»    العيدية النقدية.. فرحة الصغار وابتسامة الكبار    أمير الرياض يعزي في وفاة محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير    "البيئة": رصد هطول أمطار في 10 مناطق.. وعسير تسجّل أعلى كمية ب 46,2 ملم    مقتل 8 أشخاص وإصابة 83 إثر تحطم طائرة عسكرية كولومبية    الإنجازات التاريخية    «الدحة» تخطف الأنظار في عيد «الشمالية»    السعودية ال 22 عالميا في تقرير السعادة العالمي 2026    بين قانون الجذب وحسن الظن    الحكامية بالدرب تحتفي بعيد الفطر بلقاء المعايدة الأول وسط حضور وتلاحم لافت    أمير نجران يطّلع على تقرير الصحة بالمنطقة    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوصاية الإدارية
حروف وأفكار
نشر في الرياض يوم 14 - 12 - 2004

من المظاهر التي يتميز بها مجتمعنا مظهر الوصاية الذي تتعمق جذوره في حياتنا الأسرية والتعليمية والادارية وغيرها، فنجد أن تعامل الأب مع ابنه أو الأم مع ابنتها هو في الغالب يأتي من منطلق الوصاية، حيث تتلخص التوجيهات والتعليمات التي ليس فيها مجال للنقاش في الغالب ضمن مفهوم وصايتنا على الأبناء واعتبارهم عنصراً سلبياً يجب أن يتقبل دون أن يشارك أو يناقش التعليمات، وطريقة التعليم كذلك لاتخرج عن مفهوم الوصاية، فمناهجنا ووسائلنا التعليمية وطرقنا التربوية تنطلق من مبدأ الوصاية على ذلك الطالب الذي نقرر له ونحدد مانراه صالحا له، وينتقل مفهوم الوصاية حتى الى بعض الكتاب والمثقفين الذين يطالبون بمزيد من الوصاية على مايطرحونه، حتى في المواضيع التي تمسهم وتقيد فعلهم الثقافي والفكري...
لن نعنى بالجوانب الاجتماعية لكن نتحدث عن انتقال مفهوم الوصاية هذا إلى العمل الإداري بتحويل مفاهيم ادارية معتبرة مثل الاشراف أو التنسيق الى مفاهيم وصاية وإملاء وإدارة تنفيذية لسنا نعلم هل نصفها بعدم الثقة في الآخرين نحو تنفيذ ماهو منوط بهم، أم أنها الرغبة في مزيد من الصلاحيات والتحكم في سير الأمور كما يعتقد البعض، أم تراها طبيعة تربوية واجتماعية اعتدنا عليها..؟ ولفرض الوصايا تلك طرق عديدة، تتمثل تارة في اللجان وتارة في اللوائح والنظم التي تجعل الصلاحيات في قبضة الوصي، وبحجج متعددة منها مايسمى توحيد النظم ومنها مايسمى تقليل الهدر الاقتصادي ومنها مايسمى فرض التكامل والتنسيق، ولكنها في النهاية لا تعدو عن كونها استمراراً لمبدأ الوصاية التي عانينا منها صغاراً ونطبقها على ابنائنا بعد ان صرنا كبارا ...
ربما فهم البعض مقصود الوصاية الادارية التي حلت محل التنسيق والاشراف وبدأ يخمن في ذهنه بعض الأمثلة، ولكنني من مبدأ الوصاية أطرح أمثلة...
هذه وزارة الخدمة المدنية، فكرة انشائها وربما أهدافها المكتوبة لا تخرج عن إيجاد جهة تتولى التنسيق في مجال التوظيف في القطاع الحكومي وفي تطوير الأداء الوظيفي بالقطاع الحكومي، وهو هدف كما ترون جميل، لكن التطبيق كشف لنا بأن كل ذلك مجرد مصطلحات براقة يمكن اختصارها في كلمة الوصاية، فوزارة الخدمة المدنية أصبحت الوصية على القطاعات الأخرى في إحداث الوظائف، في الترقيات، في الابتعاث، في التدريب، ومن لايعجبه عليه ببند 501، ووصاية وزارة الخدمة المدنية كوصاية أب غير عادل بين أبنائه، فقطاع توفر له الوظائف وقطاع تحاصره في هذا المجال، والابن المدلل تعطيه الاستقلال الاداري في التوظيف والابتعاث والتدريب حينما تعلن عدم تسميته بوزارة ولكن مؤسسة أو هيئة مستقلة..؟
هل تريدون أمثله أخرى؟
انظروا علاقة وزارة التعليم بالجامعات؟
انظروا علاقة الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالأندية والاتحادات؟
انظروا علاقة وزارة العمل بمؤسسة التعليم الفني؟
لست أخص الجهات اعلاه دون غيرها وإنما مفهوم الوصاية، الذي أستخدمه هنا، يجعلني أستحضرها حتى لا تذهب مخيلة البعض بعيداً في التفسير والتأويل، ولنساهم في توحيد الرؤية وتنسيق القراءة، درءاً للتجاوزات وتفعيلاً للوائح الكتابة والتعبير! وادعوا معي بأن يتخلى المحرر عن وصايته بالحذف أو الحجب..!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.