وصف أحمد داوود أوغلو رئيس مجلس الوزراء التركي، علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية بأنها فوق الممتازة، مشيرا إلى أن لقاءه اليوم مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله كان إيجابيا وممتازاً. واستعرض دولته في حديث مساء اليوم لرؤساء تحرير ومندوبي عدد من الصحف المحلية ووكالة الأنباء السعودية لقاءاته ونشاطاته خلال زيارته الحالية للمملكة التي شملت لقاءه مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وبعدد من المسئولين، وكذلك لقاءه مع عدد كبير من رجال الأعمال السعوديين مؤكدا أن جميع لقاءاته كانت مثمرة وإيجابية. وأشار رئيس الوزراء التركي إلى أن تركيا انفتحت منذ ثلاثة عشر عاما على العالم العربي انفتاحاً كبيرا وحدثت تطورات إيجابية كثيرة على العلاقات العربية التركية، مؤكدا أن أهم خطوة في تطوير هذه العلاقات كانت تجاه المملكة العربية السعودية التي تعد أهم جسر يربطها مع دول الخليج والدول العربية الأخرى لتكوين علاقات صداقة وأخوة، وقال «وفي هذا الإطار نحن نولي أهمية بالغة لعلاقاتنا مع المملكة العربية السعودية». وتحدث أوغلو عن أهمية تبادل الزيارات بين قادة ومسؤولي البلدين الشقيقين وأهميتها سياسياً وفي جميع المجالات مستعرضاً أهمها، مفيدا أن هناك عدة مجالات يمكن للبلدين أن يتعاونا فيها من بينها الصناعة والطاقة والسياحة والزراعة والبنية التحتية والعقار وغيرها من المجالات التي يستطيع البلدان التعاون فيها. وأكد دولته أن اقتصاد المملكة العربية السعودية واقتصاد تركيا يتممان بعضهما البعض، لافتاً النظر إلى أن البلدين ينعمان بالاستقرار في المنطقة ويعد الناتج الإجمالي القومي لهما من بين الأعلى في العالم الإسلامي، حيث يتمتعان من بين ثلاث دول إسلامية بعضوية مجموعة دول العشرين. وتطرق رئيس الوزراء التركي إلى حزمة الصراعات والاشتباكات التي تشهدها المنطقة، مؤكدا أن المملكة العربية السعودية وتركيا تعملان سويا للوقوف سداً منيعاً أمامها كما تعملان على حل الصراعات في المنطقة. وحول علاقات التعاون بين المملكة وتركيا في عدد من الملفات أفاد دولته أن البلدين يقفان سوياً ضد الإرهاب مهما كان ومن أين أتى، كما يقفان سوياً ضد الانقسامات الطائفية. وأشار إلى أن المملكة وتركيا يعملان من أجل استقرار المنطقة، مؤكداً أن تركيا ترى استقرار الخليج استقرار لها، موضحا أن البلدين يدعمان المعارضة السورية المعتدلة وسيدعمانها بالمشاركة في جنيف، مشيرا إلى أن اجتماعاتها في الرياض كانت ناجحة جدا. وأفاد أن البلدين يريدان حلا سياسيا في العراق يشمل جميع الأطياف، ويدعمان الشرعية في اليمن، كما يدعمان حكومة التوافق الجديدة في ليبيا. وتحدث دولته عن استقبال تركيا للاجئين السوريين وما تقدمه لهم من خدمات وكذلك ما تقدمه من دعم للمعارضة السورية، وقال «هذا الشعب الذي وقف ضد التحديات التي واجهها يستحق كل الدعم والمساعدة، وتركيا مهما كان الأمر لن تترك هذا الشعب وحده أبداً، وأنا سررت لأنني وجدت نفس الإرادة لدى القيادة الحكيمة في المملكة العربية السعودية».