ئ حث السفير الامريكي لدى الاممالمتحدة جون بولتون الاممالمتحدة والحكومات امس الأول الاثنين على شن حملة ضد الفساد وسوء الادارة التي كشف النقاب عنها برنامج الاممالمتحدة للنفط مقابل الغذاء في العراق. واتهم تحقيق النفط مقابل الغذاء الذي كان يرأسه بول فولكر الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي الشهر الماضي 2200 شركة في 66 دولة بتقديم 1,8 مليار دولار في شكل رشاوى وعمولات لحكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين. واوصت لجنة فولكر ايضا باجراء اصلاحات واسعة في ادارة الاممالمتحدة لمنع حدوث عمليات احتيال وانتهاكات في المستقبل. ومن بين الاصلاحات التي يجري بحثها انشاء مكتب جديد للقيم وتعزيز نظام المحاسبات وزيادة حماية الموظفين الذين يكشفون الاخطاء ومراجعة كل التفويضات الممنوحة لبرامج الاممالمتحدة الحالية لمعرفة ما اذا كان يجب انهاؤها او تمديدها. وقال بولتون للصحفيين ان الافكار الاساسية للجنة فولكر بشأن الفساد وسوء الادارة تواجه خطر عدم الحصول على الاهتمام من النوع الذي تحتاجه. «واعرف ان من المؤلم ان اتكلم عن الانتقادات التي وجهها فولكر ولكن اذا لم تتحدثوا عن الانتقادات ولم تتحدثوا عن المشكلات فكيف يمكن ان تتوقعوا ان تجدوا حلا». وقال ان الادعاء الامريكي ينظر عدة قضايا تتعلق بارتكاب شركات ومسؤولي شركات امريكيين اخطاء مزعومة و«اتعشم فقط ان تفعل الحكومات الاخرى الاعضاء(بالاممالمتحدة) نفس الشيء». واكد معارضة واشنطن على اقرار الجمعية العامة للامم المتحدة في الشهر المقبل لميزانيتها المعتادة لكل عامين مالم تشمل الاموال اللازمة لاصلاح الاممالمتحدة. وفاجأ بولتون الجمعية العامة للامم المتحدة في وقت سابق من الشهر الجاري باقتراح اقرارها ميزانية مؤقتة لمدة ثلاثة او اربعة اشهر الى ان يتسنى تمويل الاصلاحات. ويخشى الاتحاد الاوروبي ودول فقيرة كثيرة من ان تكون واشنطن تريد اثارة ازمة تمويل لفرض تطبيق اصلاحات.