ينظر القضاء السعودي قضية حقوقية تعد من القضايا القليلة جداً إن لم تكن الأولى من نوعها على مستوى البلاد أقامها مواطن ضد احدى شركات السفر والسياحة، حيث تعرض للضرر بسبب تعاقده مع هذه الشركة «حسب افادته» لتصميم برنامج سياحي خاص لقضاء اجازته في احدى دول شرق آسيا، وقد حددت المحكمة موعد الجلسة الأولى في أواخر ذي القعدة المقبل. وقال المواطن عبدالله المطيري «المدعي» انه اتفق مع الشركة لتصميم برنامج سياحي له لقضاء شهر العسل، إلا انه فوجئ لحظة وصوله إلى احدى دول شرق آسيا بأن حجوزات الفندق قد ألغيت بسبب خطأ تسببت به تلك الشركة، وانه اضطر للبقاء دون مأوى مما دفعه للحجز على حسابه الخاص. وبيّن المطيري انه بعد انتقاله لمكان آخر في تلك الدولة حسب البرنامج المعد له من قبل الشركة وجد ان مستوى الفنادق التي تم الحجز له ولعائلته فيها كان دون ما تم الاتفاق عليه، حيث وجد حجزه في فنادق وضيعة وذات مستوى وخدمات متدنية ولا يمكن السكن بها، مبيناً انه قام بالاتصال على الشركة لتغيير الفندق، إلا انها رفضت تحويله إلى فندق آخر، ما دفعه إلى الغاء تعاقده مع الشركة. وذكر المطيري ان الشركة رفضت إعادة أمواله لأحد أقربائه خلال تواجده بالخارج، وأنه لابد من حضوره شخصياً لاجراء المحاسبة معه، علماً بأن كافة الحسابات موجودة لديهم والمبالغ المفترض اعادتها معلومة أيضاً، وأضاف: «كنت في ظروف صعبة خارج البلاد بسبب ما وجدته من مماطلة وعدم مصداقية». وبعد العودة من السفر قال المطيري انه توجه إلى الشركة لاستعادة حقوقه، إلا انه وجد مماطلة وتهربا من إعادة حقوقه استمرت لأكثر من شهر ونصف رغم اعترافها بالإخلال والتقصير وتعهدها بإعادة كافة المبالغ المستحقة له وتقديم اعتذار خطي عما جرى. ويطالب المطيري في الدعوى القضائية التي رفعها بدفع مستحقاته المالية التي دفعها بموجب تعاقده معها، اضافة إلى تعويضه بمبلغ مالي كبير عن الأضرار المادية والأدبية التي تكبدها، اضافة إلى اعتذارخطي عما بدر منها من إخلال بتعاقدها وإضرارها بالمدعي مادياً وأدبياً. من جانبه قال محمد بن ابراهيم آل موسى مدير مكتب دار المحاماة وكيل المدعي، ان المحكمة العامة بالرياض حددت 24/11/1426ه موعدا للنظر في القضية، مبيناً انه من النادر حصول مثل هذه القضايا ضد شركات السفر والسياحة. وذكر آل موسى انه حاول التوصل إلى حل للقضية بشكل ودي مع الشركة بعد التفاهم معهم، إلا ان المدعي أصر على رفع دعوى قضائية خوفاً من المماطلة وضياع الوقت. إلى ذلك أكد مصدر في الشركة ان الشركة لم تتلق أي اخطار حول مشكلة المدعي، وانه من الواجب قبل رفع الدعوى القضائية إعلام الشركة بذلك بدلاً من اللجوء بهذا الشكل إلى القضاء. وذكر المصدر أنه لا يوجد عمل يخلو من المشاكل والمعوقات، مؤكداً ان هذه القضية هي أول قضية يتم رفعها ضدهم، حيث كانوا يقومون بحل مشاكلهم مع عملائهم بشكل ودي، مشككاً في نوايا المدعي بأنه يرغب بالشوشرة والتشهير.