سر الاجتماع بين انزاغي ولاعبي الهلال    الموارد البشرية تعلن عن تحديث قرار توطين المهن الإدارية المساندة بإضافة 69 مهنة    جولة منتظرة في دوري يلو.. 3 قمم بين أصحاب الصدارة    الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة حتى يوم الجمعة المقبل    مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية يزور قيادة القوات الخاصة للأمن البيئي    محافظة صوير تسدل الستار على مهرجان شتاء الجوف الثاني    استقرار أسعار النفط    جهاز اتصالات مشفر يسهم في إنقاذ طيار أمريكي سقطت طائرته جنوب غربي إيران    اكسيوس: مفاوضات دولية لبحث هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران    الاتفاق يتغلب على القادسية بثلاثية    الكم الكيفي ياجمعياتنا الأهلية    أفلام الأكشن تستهوي محبي السينما    أبو زهرة بالعناية المركزة    شروط جديدة تعيد تشكيل زواجات جدة    اللثة تؤثر على مرضى الكلى    أمير الرياض يرعى حفل خريجي جامعة الفيصل ويضع حجر الأساس لمشروعات المنشآت الرياضية بالجامعة    ثماني «أوبك بلس» تقر زيادة الإنتاج 206 آلاف برميل يومياً    أمير الباحة يطلق فريق «طوق التطوعي»    التقرير السنوي للتجارة على طاولة الشورى    بلدية الدمام تحقق نقلة نوعية في تنظيم الأسواق    تقرير «مدني الرياض» على طاولة فيصل بن بندر    بتبرع ولي العهد.. أمير الجوف يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين    الهلال يشعل الإعلام العالمي.. هدف برازيلي وتألق فرنسي وغضب برتغالي    الإعلام والأزمات المنسية في الحرب الأميركية - الإيرانية    حليب الإبل.. مشروب الربيع في «الشمالية»    غالتييه: نقاط الفيحاء تعزز ثقافة الانتصار    المملكة تدين محاولة تخريب سفارة الإمارات في دمشق    اعتماد الصحي للقيادة مركزاً متعاوناً مع «المنظمة العالمية»    ولادة أول وعل بمحمية الوعول في 2026    بالتعاون مع كبرى الشركات الوطنية.. إطلاق إستراتيجية مجلس تنسيق المحتوى المحلي المحدثة    حين يتحول الفراغ إلى إساءة    اختفت وهي طفلة وظهرت بعد 32 عاماً    بدء تسجيل الطلبة المستجدين للعام الدراسي المقبل    ميناء جازان للصناعات الأساسية.. تعزيز الاستثمارات والقدرات اللوجستية    طائرة تقتحم مطعماً في البرازيل وتخلف 4 قتلى    ولي العهد يهنئ رئيس وزراء تايلند بإعادة انتخابه    بقيادة فتحي الجبال.. الأخدود يحقق فوزاً ثميناً على الفتح    كندا تستثمر فشل منتخب إيطاليا بطريقة ذكية    التعليق الذي أزعجك…قد يكون أهم ما قيل لك    البرستيج القاتل    «موهبة» تطلق برنامجها الإثرائي المهاري في 3 مدن    عبر فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران.. تحذير أمريكي من محاولات اغتيال دبلوماسيين بالعراق    راحة البال    توقيع 5 آلاف اتفاقية بمنتدى العمرة والزيارة    غارات على بيروت ونزوح واسع للسكان بالجنوب.. عون: رضا ليس سفيراً ويعمل دون مهمة رسمية    طيور تحمي أعشاشها بسموم السجائر    دراسة: لقاح الإنفلونزا يمنح مناعة تمتد لعقود    مستشفى الملك فهد الجامعي يقود مسيرة متقدمة في زراعة القوقعة ورعاية فاقدي السمع    زيلينسكي في دمشق.. حضور أوكراني وتراجع روسي    زلزال كابول يقتل 12 شخصا    اختتام فعاليات المؤتمر العشرون للجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب    5 آلاف اتفاقية بمنتدى العمرة    نائب أمير نجران يطَّلِع على مشروعات شركة المياه الوطنية بالمنطقة    نائب أمير جازان يستقبل مدير فرع الهيئة العامة للنقل بالمنطقة    «إرشاد الحافلات» يستقطب الكفاءات لموسم الحج    استعرضا العلاقات الثنائية وناقشا تداعيات التصعيد العسكري.. ولي العهد ورئيسة وزراء إيطاليا يبحثان المستجدات الإقليمية    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تغادر جدة    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تصل إلى جدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آل طالب : ظلم الأقارب والأرحام والخدم والعمال أشد قبحا
دعا إلى فتح صفحة نقية مع بداية العام الجديد
نشر في الندوة يوم 19 - 12 - 2009

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة فضيلة الشيخ صالح آل طالب المسلمين بتقوى الله عز وجل.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس: اليوم الجمعة هو أول يوم في هذه السنة الهجرية الجديدة وقبل ساعات ودعنا عاما بما اودعنا وصحائفنا فيه مختومة محفوظه ألى أن نلقى الله تعالى وكل واحد منا أعلم بحاله لقد مضى العام كما مضى العام الذي قبله وكما مضت كل القرون وما مضى لايمكن أن يعود إنها الأشهر القمرية عدتها اثنا عشر شهرا منها أربعة اشهر حرم حذر الله أن نظلم فيها أنفسنا وكل مخالفة يغشاها ابن آدم فانه يظلم نفسه بها يفسره ما رواه أبو بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ثم قال أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم قال فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس ذا الحجة قلنا بلى قال فاي بلد هذا قلنا الله ورسوله اعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال اليس البلدة قلنا بلى قال فاي يوم هذا قلنا الله ورسوله اعلم فسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه قال اليس يوم النحر قلنا بلى قال فان دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعماركم فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه يكون اوعى له من بعض من سمعه ثم قال ألا هل بلغت، لقد كان نداء النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العظيم في حجة الوداع التي كان يودع بها العام كما يودع بها الناس ونحن اليوم قد ودعنا عاما وموسم حج وقبل ايام ايضا نتابع احتفال العالم بيوم لحقوق الانسان لقد وقف النبي صلى الله عليه وسلم هاهنا قرب الكعبة قبل الف واربعمائة عام وتزيد ليؤسس لحقوق الانسان وليرسي مبادئ العدالة وميزان الحق ويلغي كل اشكال الظلم والجور في العقيدة والسلوك والفكر والقيم والعبادة والمعاملات حرس الدماء وحرم الربا واثبت حقوق النساء ).
واضاف يقوله : خطاب لم تسمع الدنيا بمثله ولا زال صداه يتردد عبر قرون وتتشبث بأذياله النظم والقوانين ولما تلحق به او تجاريه لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف أنه قارب النهاية وأن الأمة التي انشأها قد رسخت على الأرض وفرضت نفسها على التاريخ وانتقل الاذان مع الرياح الأربع ووزعت جماعات الصلاة على أطراف الزمان تلتقي على طاعة الله قبل طلوع الشمس وبعد غروبها وعند الزوال وقبل الأصيل وهؤلاء اللذين رباهم سيمدون النور إلى مابقي من أرض الله هذا الجيل الذي رباه النبي صلى الله عليه وسلم كان جزءا من الرسالة التي اداها ونشهد والله انه أداها فمن أجل ذلك كان يحدث وفي الوقت نفسه كان يودع وكان يفرغ كل مافي فؤاده من نصح وحب واخلاص فما اغلى هذه الوصيه وما أبعد مداها في التاريخ لقوم يعقلون وقد قام اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الأمانة خير قيام فرضي الله عنهم اجمعين .
وأشار إلى أن الوصايا التي أودعها النبي صلى الله عليه وسلم ضمائر الناس لاتتضمن قضايا فلسفية ولا نظرات خيالية حيث أنها مبادئ سيقت في كلمات سهلة واستوعبت جملة الحقائق التي يحتاج اليها العالم ليسعد ويرشد وهي على وجازتها أهدى وأجدى من مواثيق عالمية طنانه ذلكم أن قائلها صلى الله عليه وسلم كان عامر الفؤاد بحب الناس والعطف عليهم شديد الحرص على ربطهم بالله واعدادهم للقائه موقنا أن الحياة الصحيحة يستحيل أن تتم بعيدا عن الله ووحيه. وشدد على أن من أبشع الظلم هو الشرك بالله حيث أن الله خلقنا لعبادته وحده فكيف يعبد سواه وامرنا بطاعته فكيف يتمرد العبد على سيده ومولاه وأن التقصير في جنب الله ظلم ولا يقع أثر هذا الظلم إلا على الظالم نفسه لذلك قال الله عز وجل ( فلا تظلموا فيهن انفسكم) لافتا النظر إلى أن من ظلم العبد لنفسه تقحم المعاصي والتفريط في الواجبات ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه لأنه يجرها إلى النار ويعرضها لغضب الجبار وإذا فشت المعاصي من غير نكر ولا إصلاح عم البلاء وطم العقاب والعذاب وذلك معلوم في سنن الله في الامم والدول ومن الظلم المنهي عنه ظلم الناس بالتعدي عليهم في دمائهم وأعراضهم وأموالهم ويزداد الظلم قبحا اذا كان تجاه الأقارب والأرحام أو كان ظلما للزوجات والبنات أو ظلما للضعفاء من الخدم والعمال والظلم ظلمات يوم القيامة ودعوة المظلوم ترفع فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء وليس بينها وبين الله حجاب ويقول الله عز وجل (لأنصرنك ولو بعد حين) والله يملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته.
وأكد آل طالب أن الحيف وسلب الحقوق واهدار الكرامات مبعث للشقاء ومثار الفتن وأن الظلم إذا فشا فسدت الذمم وخرب العمران وحصل الهلاك إما بانقراض بفساد أو تسلط أمم على أخرى فيحصل من الخراب والدمار ما لا يعلمه إلا الله مبينا أن من الظلم التقصير في شكر الله تعالى ونسيانه عند النعم وما بكم من نعمة فمن الله وقد أمر الله سبحانه بالتحدث بنعمه واظهار شكره وبيان فضله وأن مما يجب التذكير به واعلانه والتحدث به واشهاره اذعانا وعرفانا وايمانا وشكرانا ما انعم الله تعالى على المسلمين كافة وعلى حجاج بيته خاصة في هذا الموسم العظيم والذي ودعناه قبل ايام حيث كثر التخويف من الاوبئة والامراض والتحذير من السيول والامطار والخشية من الأحداث والتشويش وترقب الناس هذا الموسم بارتياب وقلق ولكن الله لطف وعافا وستر وأحسن الى عباده وحماهم وأحاطهم برعايته وبالرغم من الملايين الذين شهدوا موسم الحج إلا أن مكة والمدينة والمشاعر المقدسة كانت أنقى الأماكن من الأوبئة والأمراض على مستوى العالم في تلك الفترة في ظاهرة كان يجب ان تبرز وتظهر وتحمد وتشكر بل سجلت الاحصاءات الدقيقة أن هذا الموسم هو اميز السنوات انخفاضا في معدل الإصابات الصحيه وسجلت المستشفيات أدنى مستويات في المراجعات حتى في الأمراض الطبيعية المعتاده وخيب الله ظنون المتربصين فمن الذي عافا ومن الذي كفا ومن الذي شافا ومن الذي لطف وستر انه الله الرحيم وبالرغم من موسم الامطار وما أصاب مدينة جدة من سيول جارفة وأضرار جبر الله مصابهم إلا أن مكة المكرمة ومشاعرها المقدسة لم يلحقها أي أذى ولم تسجل أدنى إصابة أو خسارة بل كان نصيبها مطرا هنيئا وسقياها ماء مريئا فكان رحمة وفرحا وسرورا فمن الذي أنعم ومن الذي أعطى وقسم من الذي لطف وستر إنه الله الكريم بل إن هذا الموسم كان مثالا متكاملا للسكينة والأمن والأمان وأطفأ الله الفتنة عن المسلمين وكفا شر كل ذي شر فلله الحمد أولا وآخرا وله المنة والفضل نسأله تعالى أن ينزعنا شكر نعمه وان يثيب كل من عمل لخدمة بيته الحرام وحجاجه الكرام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.