يشكل عيد الأضحى في ذاكرة المسلمين أهمية كبرى نظراً لأن هذا العيد يمثل الفرح والسرور والدين والدنيا فيه التلاحم واشاعة المحبة بين المجتمع الاسلامي في كافة بقاع الأرض بعد اداء الحجاج مناسك الحج والجميع مشدود الى الحرم المكي لمتابعة اخبار الحج والحجاج والفرح متواصل بين المسلمين لذلك نجد عيد الاضحى هوالعيد الاكبر لدى المسلمين كافة والشعور نحوه يحمل مضامين التواصل وتعميق اواصر الاخوة الاسلامية ويجد الحجاج الى البيت الحرام كل أنواع الاحتفاء والعناية من الدولة السعودية وتعتبر خدمة الحجاج شرفاً تحرص الدولة على الاهتمام به وتذليل كل الاسباب التي تقف ضد اداء الحجاج لعملية المناسك وهذه سياسة حكومتنا الرشيدة منذ توليها مسؤولية حجاج بيت الله الحرام وفي هذا العام رغم صعوبات حدثت مثل أنفلونزا الخنازير الوباء العالمي استعدت الدولة السعودية لمواجهة هذا الخطر الداهم وكان الحج ميسراً وسهلاً ولله الحمد كذلك تم التغلب على حماية الحجاج من الأمطار التي هطلت بالتزامن مع الحج على منطقة مكة بكثافة وكان الاستعداد مناسباً لكل الاحداث ومن ثم حل عيد الاضحى بعد اكمال الحجاج المناسك بكل يسر وسهولة وبذلك تم استكمال الفرح والسرور وعم الجميع مصادر خير العيد الذي يجمع فرحة كل مسلم وفيه يعم الخير ويتواصل المجتمع على مستوى الاسرة الى المجتمع الاسلامي الاكبر فيه يتساوى الغني مع الفقير والغني يعطف على الفقير حسب المتوارث في الدين الاسلامي بتعميم الصداقة عن طريق توزيع لحوم الاضاحي لذلك يصبح عيد الاضحى عيد الفداء والتضحية في سبيل الله ومن اسمه تبرز حقائق ملموسة فيه تعم فرحة الجميع دون استثناء وعيد الاضحى مناسبة كبرى لمراجعة الذات الفردية والجماعية لكل المسلمين وايضاً مناسبة ذهبية يجب الاستفادة منها علي مستوى صناع القرار في عالمنا الاسلامي من التخلص من الازمات التي تمر على الخريطة الاسلامية وهي كثيرة ولعل الحج وعيد الاضحى يجمع قادة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لمعالجة امور المسلمين لأن الحج هو المؤتمر الاسلامي الاكبر على مستوى الافراد يقف الجميع على هدف واحد وملابس واحدة وفي مشاعر موحدة رغم اختلاف الألوان والاشكال واللغات ونحن في حاجة جمع الكلمة حتى نصل الى الوحدة الاسلامية وهو مطلب لكل غيور على دينه الاسلامي وبناء الشخصية الاسلامية الموحدة حقق الله الامل والامال الاسلامية. إشارة من الضروري العمل بموجب العقاب والثواب في متابعة جميع الأعمال الخدمية ومحاسبة المقصر في أداء واجبه واشهار ذلك أمام الرأي العام وهذا مطلب وطني نرفعه لقائد هذه الامة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله والذي أطلق شعار محاربة الفساد المالي والاداري ومن تبعات هذا الفساد ما حصل اخيراً في عاصمتنا الاقتصادية (جدة) فكيف نضمن عدم تكرار مثل هذه الأضرار مستقبلاً على أموال وحياة المواطن السعودي في أماكن اخرى من بلادنا الحبيبة ونضمن بإذن الله السلامة عند توفر العناصر الثلاثة المحاسبة والمتابعة وإجادة العمل سلم الله البلاد والعباد .