كشف الدكتور يوسف الصالح الأستاذ المساعد في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية واستشاري أمراض الغدد والسكر في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في الحرس الوطني في الرياض، أن 50 في المائة من أفراد المجتمع السعودي مهددون بالإصابة بمرض السكري خمسة في المائة منهم من الأطفال، وأضاف (أكدت دراسة أجريت حديثا أن كل أربعة سعوديين بينهم واحد مصاب بالسكري). وأوضح الصالح خلال استضافته في ملتقى إعلاميي الرياض، الاثنين الماضي أن المصابين بمرض السكري في السعودية بلغ 25 في المائة من إجمالي عدد السكان، وأن 25 في المائة الآخرين مهددون بالإصابة بالمرض وهم الأكثر قابلية له, وزاد (تعد السعودية أكثر دول العالم من حيث نسبة الإصابة بالسكري، ويأتي خلفها دول الخليج العربي). وبين الأستاذ المساعد في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية واستشاري أمراض الغدد والسكر في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في الحرس الوطني في الرياض، أن عدد المصابين بمرض السكري في العالم وصل إلى 175 مليون نسمة, وزاد (75 في المائة من مرضى القلب، و46 في المائة من مرتادي مراكز غسيل الكلى يعانون السكري، والخسائر المباشرة للإصابة بالمرض سنويا تتجاوز 8.6 مليار ريال، وهذا لا يشمل التكاليف غير المباشرة لعلاج مضاعفات السكري مثل غسيل الكلى، بتر الأطراف، وجلطات القلب والدماغ لمرضى السكري). وأرجع الصالح سبب وصول الأرقام السابقة إلى مستوى عالي في السعودية هو سوء النمط الغذائي وقلة ممارسة الرياضة مما أدى إلى زيادة في الوزن الطبيعي للجسم وهو سبب رئيسي للإصابة بالسكري، وقال (النمط الغذائي في السعودي غير صحي، وقد أشارت دراسة حديثة أجريت في الرياض أن 32 في المائة من المنومين في مستشفيات الرياض مصابون بمرض السكري، و70 منهم يعانون من ارتفاع ضغط الدم). ولفت الدكتور الصالح إلى أن هناك دراسة أجريت تبين فيها أن 30 في المدارس من الأطفال بالمدارس الابتدائية في السعودية يعانون من الوزن الزائد، وأضاف (أصبح عددهم في ازدياد مستمر, والفرد السعودي يستهلك 200 في المائة من البروتينات زيادة عن حاجة الجسم لها مما يعرض الفرد للإصابة بالمرض دون شكوك). ونوه الدكتور يوسف إلى أن مرض السكري له أربعة أنواع، قائلا (السكري عبارة عن مجموعة أمراض، ويأتي نتيجة خلل وراثي وغذائي في البروتين والدهون وغيرها , وتظهر آثاره في كثرة التبول وانخفاض ملحوظ في الوزن، وعدم وضوح رؤية العين المجردة، والنوع الأول يصيب صغار السن ويحتاج علاجه إلى استخدام الانسولين فقط، ويشكل نسبة خمسة في المائة من مرضى السكري، أما النوع الثاني فالأكثر شيوعا، ويصيب الكبار، ويشكل تقريبا 95 في المائة من مرضى السكري، ويتم علاجه بالحمية والأدوية المخفضة للسكري، والنوع الثالث فهو سكر الحمل ويصيب الحوامل بنسبة أربعة إلى 14 في المائة من الحوامل، والرابع هو السكري الذي ينتج عن أمراض وراثية عديدة أو استعمال بعض الأدوية مثل الكارتزون). وحول مستوى الرعاية الصحية للمصاب بالسكري في السعودي، أجاب (حجم الرعاية في السعودية متدني إلى أبعد الحدود بدليل ندرة الأطباء المتخصصين في أمراض السكري، حيث يتواجد في الرياض 15 طبيبا منهم ثلاثة استشاريون فقط، وأنا أطالب الجهات المختصة بإنشاء جمعية علمية متخصصة لمرض السكري تعني بالبحث عنه والعناية بالمصابين به، كما أطالب وزارة التجارة والصناعة بإلزام مطاعم الوجبات السريعة بوضع عدد السعرات الحرارية على الوجبات المقدمة منهم للعملاء كما هو معمول في الدول المتقدمة وأولها أمريكا, وكذلك أطالب أفراد المجتمع الكشف على أنفسهم سنويا للتأكد من عدم الإصابة بالمرض، ووجود معرفة كيفية التعامل مع مرض لأن المصابين به لديهم قلة الوعي كبيرة في هذا الجانب). تلف كلوي من جهته أكد البروفيسور الدكتور باهر الدمنهوري رئيس قسم جراحة المسالك البولية في جامعة الملك فيصل في الخبر نائب رئيس الجمعية السعودية للمسالك البولية، أن تقرير وزارة التجارة والصناعة بين أن استهلاك الفرد السعودي للسكريات ارتفع إلى 200 في المائة خلال ال 50 عاما المنصرمة, مشيرا إلى أن أهم الطرق العلاجية للمريض الرياضة المستمرة والتنظيم الغذائي . وحذر الدمنهوري خلال لقاءه بالزملاء الإعلاميين في ملتقي إعلاميي الرياض، أن مرض السكري يصيب المصاب به بتلف كلوي، والزهايمر وخلايا الدماغ والأوعية الدموية، ويضعف الجنس لدى الرجال, وأبان (السكري أحد الأمراض الخبيثة التي تعمل على القتل البطيء, وأخطر الآفات على مريض السكري هو تأخر التئام الجروح ما يؤدي إلى بتر الأعضاء). وقال نائب رئيس الجمعية السعودية للمسالك البولية (يمكن للمريض التخلص السكري بالكشف المبكر والانتظام به حتى يسيطر على بقية أجزاء الجسم ويمنعه من الانتشار السريع والتأثير على بقية الأعضاء، وفي السابق كنا كأطباء نعاني من حرج شديد بسبب عدم وجود علاجات للضعف الجنسي حيث نكتفي بالتشخيص فقط، ولكن بعد ظهور أدوية الضعف الجنسي كالسياليس الذي يمتد مفعوله إلى 72 ساعة غير حياة الكثيرين من المرضى وأعطاهم الأمل الذي يجعلهم يتعايشون مع أسرهم كأحد كبقية أفراد المجتمع السويين الذين لا يشوبهم نقص ما). من جانبه، شدد عبدالرحمن الحصيني رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمجموعة الحصيني واليحيى للاستثمار، على أنه يمكن التعامل مع مرض السكري لتجنب أثاره السيئة والمميتة جدا، وقال (السكري مرض خطير جدا على الآن، لكن إذا نجحت في التعامل معه بشكل صحيح فأنه يتحول إلى صديق، ويعطيك الدافع للإقبال على الحياة دون الخوف من مخاطره المميتة، وأكبر دليل تجربتي مع المرض فأنا أتعايش معه بمثالية حتى بات سببا رئيسيا في نجاحي). وعن كيفية إصابته بالمرض، أجاب (إصابتي كانت وراثيا فقد كان والدي ووالدتي مصابين بمرض السكري، وعرفت ذلك منذ الثلاثيات من عمري، لذلك عملت على الاستعداد له ومصادقته من خلال اتباع الحمية الغذائية، والابتعاد عن السكريات نهائيا، إضافة إلى ممارسة الرياضة لمدة ساعة يوميا، والحمد لله أنا الآن أتمتع بصحة جيدة وبأفضل حال). وتابع (في الآونة الأخيرة بدأت التفكير بآلية أخرى للصداقة القوية التي تربطني مع المرض، ووصلت إلى أهمية نقل تجربتي مع المرض لجميع أفراد المجتمع من أجل حمل هذه الرسالة والاستفادة منها بالإضافة إلى العمل على تطويرها، وأنا أناشد جميع قادة الرأي العام الذين بتلاهم الله سبحانه وتعالى بمرض ما من رجال أعمال وإعلاميين وغيرهم بالعمل على حمل الأمانة التي آمنهم الله عليها بطريقة ترضي الله سبحانه وتعالى قبل أي شيء من خلال توعية المجتمع بالعمل التطوعي ونقل تجربتهم للآخرين).