تمثل شهادة د. محمد عبده يماني وزير الاعلام الاسبق والمفكر الاسلامي المعروف رؤية الناس تطوف سباحة حول الكعبة المشرفة، وثيقة تاريخية تمد الباحثين وطلبة الدراسات بفيض من المعلومات الشفاهية الحية والغنية عن تلك الحادثة المشهورة عندما هطلت الأمطار بغزارة شديدة امتلأ صحن الحرم على أثر ذلك المطر، ومع ذلك لم ينقطع الطواف حول البيت العتيق، وادى العديد من الناس الطواف سباحة حول الكعبة، هذه المشاهدات نقلها د. محمد عبده يماني من خلال حوار أجرته معه مجلة اليمامة العدد (2054) ربيع الآخر 1430ه ويكمل د. يماني حديثه حول الواقعة بقوله مازلت محتفظاً بصورة خاصة للحرم وهو كله مملوء بالماء والناس تطوف حول الكعبة وكنا نذهب كباراً وصغاراً وشيوخاً ننظف الحرم وكان كله حصاوى آنذاك وليس فيه الرخام الموجود الآن. وكنا ننظف ونحن ننشد نشيداً خاصاً بتلك المناسبة والنشيد هو لا إله إلا الله.. جينا نبرِّح بيت الله، ويمضي د. يماني في حديثه كنا بهذا النشيد نفخر بأننا جئنا لكي ننظف الحرم لأنه لم تكن هناك مجاري للمياه. وقلب يماني أوراق ذكرياته أيام الطفولة والنشأة على ثرى مكةالمكرمة الطاهر حيث ولد في جبل (السبع بنات) ودرس على يد مريم البغدادية رحمها الله التي كانت تدرسنا المبادىء الأساسية للقراءة والكتابة، كما درست على يد السيدة خديجة الاندونيسية التي كانت ايضاً متخصصة في رعاية الأطفال وتعليمهم في المراحل الأولى من حياتهم الدراسية، ثم بعد ذلك الدخول الى المدرسة ثم تتلمذنا في أروقة الحرم. وتوقف د. يماني عند محطات كثيرة في مسيرة حياته عندما عمل مطوفاً لسنوات طويلة عند العم عبدالله كامل. وكان يتحدث عدداً من لغات الحجاج.