خلال زيارة دعوية قام بها الشيخ الداعية عصام بن عبدالعزيز العويد إلى مكةالمكرمة خلال الفترة الماضية التقته الندوة وكان لنا معه الحوار التالي: | بداية وبمناسبة هذه الزيارة كيف ترون جهود المملكة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في خدمة الحرم المكي الشريف؟ || في الحقيقة أن ما تقوم به المملكة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من أجل الحرم المكي الشريف وقاصديه شيء رائع وجهد مخلص ويفوق الوصف وحدود التوقع وهو أمر ليس بمستغرب على ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة وسعيهم الحثيث وجهودهم الكبيرة والعملاقة والخيرة تجاه خدمة الإسلام والمسلمين. | وما هو رأيكم في التوسعة الحالية للمسعى بين الصفا والمروة بالمسجد الحرام؟ || في الحقيقة أقول لا خلاف في ذلك بل على العكس فإنه يصب في خدمة وراحة المسلمين وعمل جليل ومبارك فأكبر علماء المملكة كابن باز رحمه الله وغيره من العلماء الأجلاء قد أفادوا بأن الصفا والمروة امتداد لسلسلة جبال فلا يزال سعي الناس في المسعى الجديد بين الصفا والمروة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله تعالى”. فالمقصود إقامة ذكر الله، فالمسعى كان صغيراً جداً ثم وسع في عهد الملك خالد والملك فهد رحمهما الله جميعاً والآن في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله هي نفس التوسعة التي حصلت في البداية. فإخماد الفتن وتثبيت الناس أولى من تشتيتهم، فالمقصود العبادة وكثرة ذكر الله بينهما وأما الصعود فسنة ليس بواجب. | بحكم مشاركاتكم الكثيرة في المخيمات الصيفية فما هو تقييمكم لها وهل تخدم المجتمع والوطن وهل قامت بدورها وحققت أهدافها المناطة بها؟ || في كل خير والأمة بحاجة إلى دعاة وإلى عمل الخير فكثير من الناس يموتون على ضلالة، وتمتلىء بطون السجون بهم لأنه لم يأتهم من يدعوهم إلى الله فلنكن سبباً في انتشالهم من أسباب الهلاك. | ما هي مشاركاتكم الخارجية الدعوية؟ || أنعم الله علينا بالمشاركة في مخيم دبي السياحي وهو من أكبر الأنشطة التي رأيتها وأقواها وكذا دبي للقرآن الكريم برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وغيرها من المخيمات في الكويت وقطر والبحرين والمشاركة في القنوات الإسلامية بمصر. | وهل تؤيد إشراف المشايخ وظهورهم بكثرة على الفضائيات؟ || نعم أؤيد وبقوة قال العلامة ابن باز: “أعظم وسائل الدعوة وسائل الإعلام” وقال لما سئل عن الدعاة الذين يظهرون على القنوات وقد توقفت كثيراً من دخول طلاب العلم في الإعلام من حيث التصوير ولما رأيت بعد التأمل أن الصورة الشخصية ضرورة للإنسان لغرض البطاقة فكيف بالضرورة للأمة الإسلامية كلها وهي الدعوة إلى الله في الإعلام. | هل ترى أنك مقصر في حق أهلك وأبنائك بحكم انشغالاتك الدعوية؟ || الله يتوب علينا وما منا إلا ومقصر ولكن نسدد ونقارب وندعو لهم بظهر الغيب كقول النبي صلى اليه عليه وسلم: “اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل” فنحاول أن نوفر لهم ما يغطي عدم وجودنا. | هل من كلمة أخيرة تود قولها؟ || أشكركم في جريدة الندوة المكية على هذه الاستضافة وأوصي الجميع بالاستعداد للقاء الله عز وجل والزهد فيما عند الناس وكذا الزهد في الدنيا، وأوصي بالدعاء وخاصة في الملتزم وفي أوقات الإجابة، وخاصة أنتم يا أهل مكة نسأل الله أن يعينكم على شكر النعم التي أنتم فيها فصلاة في الحرم بمائة ألف صلاة أي 56 سنة وزيادة، فالعالم كله يأتون إليكم ويتكلفون وأنتم لا تتكلفون.