911    فيروس الحساسية من النقد    الأسهم الأمريكية تغلق على انخفاض    القانون الدولي وضمان الحريات    تبسيطٌ مُخل    هامشية قضايا السياسة الخارجية !    الهلال لم يظلم النصر    سقوط مفاجئ ل ليستر على يد فولهام بثنائية في الدوري الإنجليزي    وزير العدل واجتهادات القضاة !    المشاريع الثقافية وحساسية اللحظة !    مراكز الدراسات السعودية والسياسة الخارجية    «حساب المواطن»: لهذه الأسباب قد يتوقف الدعم عن المستفيدين    هلك الطبيب بطبه    #الهدى بطلاً لدرع التفوق لرفع الأثقال لموسم    أخضر السلة يقترب من التأهل لنهائيات كأس آسيا بالصين.    وظائف إدارية شاغرة لدى شركة المدفوعات السعودية    الأردن تدين هدم السلطات الاحتلال لدرج مدخل المقبرة اليوسفية في القدس الشرقية المحتلة    الجامعة العربية تؤكد ضرورة الاستمرار في توفير الدعم العربي للعملية التعليمية في فلسطين    بايدن يُسمّي فريق إدارته الاقتصادي    %26 انخفاض حالات الملاريا في شرق المتوسط    أمطار متوسطة إلى غزيرة على القنفذة    تأهل "24" موهوباً وموهوبة من تعليم الليث لأولمبياد إبداع 2021م على مستوى المملكة    فيصل بن مشعل يدعو إلى تحقيق أهداف جمعية الإسكان    إعلان المتأهلين للتحكيم النهائي في شوط "المفاريد" المجاهيم بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    رئيس جامعة الملك سعود يوقع اتفاقية لتأسيس كراسي علمية بالجامعة    فخري زاده.. قتلوه وبكوا عليه!!    لوكسمبورغ تسجل 139 إصابة جديدة بفيروس كورونا    لبنان تسجل 1000 إصابة جديدة بفيروس كورونا    "أصايل" و"عنيزة" يحسمان الملواح ب"مهرجان الصقور" في اللحظات الأخيرة    التركي : 960 مشاركاً يتنافسون على جوائز "مهرجان الإبل"    تهنئة رومانيا باليوم الوطني وإفريقيا الوسطى بذكرى يوم الجمهورية    معرض توعوي ل #القوات_الخاصة للأمن البيئي بمهرجان الصقور    بحث طبي يكشف أسبابا جينية جديدة لاعتلالات قلوب الأطفال    أمانة الشرقية تضبط 300 كيلو لحوم فاسدة بالدمام.. وتطلق حملة "رقابة وثقافة" بالقطيف    أمير "الشمالية" يوجّه بإنشاء فرقة "تباشير الخير" لمواجهة الأمطار والسيول بالمنطقة    إحالة 22 مستثمراً إلى النيابة    منافسة قوية بفئتي المحترفين والملاك #السعوديين في مسابقة الملواح    محافظ #حفر_الباطن يستقبل مدير #الدفاع_المدني ب #الشرقية    أمانة #العاصمة_المقدسة تُطلق مبادرة الثقافة الرقمية    «الأمن البيئي»: ضبط مواطن ومقيميْن أثناء قيامهم بنهل الرمال وتجريف التربة شمال الرياض    رصد مخالفة 22 مستثمرًا بسوق الأسهم بمبالغ تجاوزت مليار و300 مليون    «الشورى» يطالب بالتوسع في تحفيز القطاع غير الربحي لإنشاء الصناديق الوقفية    رئيس جامعة الملك خالد يرعى فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للجودة 2020    عبر أثير الإذاعة مدير #تعليم_سراة_عبيدة قيادات #وزارة_التعليم تحفزنا للإبداع    أمير الشرقية: الأوقاف رافد من روافد التنمية وتلبية لحاجات المجتمع    الفيصل يستقبل مدير فرع وزارة الخارجية بالمنطقة    حادث تصادم على طريق جدة السريع يودي بحياة شخص وإصابة 5 آخرين    «البنك المركزي»: احذروا الرسائل التي تدَّعي وجود مبالغ مالية أو حقوق    زواج الأقارب لأجيال متعاقبة يتسبب في اعتلالات القلب لدى الأطفال    "التحالف": الميليشيا الحوثية أطلقت صاروخاً من عمران وسقط داخل صعدة    وزير الشؤون الإسلامية يستقبل سفير جمهورية أفغانستان لدى المملكة    وكيل إمارة منطقة الجوف يفتتح ملتقى #تحدث    السنة النبوية حجة بالقرآن الكريم والعقل السليم وتنكُّب السُّنَّة سَفَهٌ    محافظ #المندق يرأس اجتماع المجلس المحلي بالمحافظة    أمير تبوك: جهود الصحة ملموسة في مكافحة الجائحة والتخفيف من آثارها    الفيصل: رياضتنا تشهد قفزات عالمية بفضل دعم القيادة    بل نصفق لهم ونفرح بتوبتهم !    العطاء كالدواء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إبراهيم النحاس: تركيا في طريقها إلى الهاوية
تعيش حالة غير متزنة وفقدت صوابها
نشر في المواطن يوم 21 - 10 - 2020

رأى المحلل السياسي عضو مجلس الشورى الدكتور إبراهيم النحاس أن تركيا في طريقها إلى الهاوية إن استمرت في سياستها المتطرفة، مؤكدًا في مقاله المنشور في جريدة الرياض اليوم الأربعاء تحت عنوان "تركيا السَّيْر نحو الهاوية"، أن سياسة أنقرة المتطرفة جعلت شعوب ودول المنطقة تبتعد عنها سياسيًا وسياحيًا واجتماعيًا، وتتوقف عن التعامل معها اقتصاديًا وماليًا وماديًا، وتتخوف من تدخلاتها المزعزعة لأمن وسلم واستقرار مجتمعاتها.
وجاء نص مقال إبراهيم النحاس كما يلي:
وهل فقدت تركيا صوابها لتسير نحو الهاوية؟ أم أن هذا الطرح يغلب عليه المبالغة؟ وإن كانت فعلًا فقدت صوابها، فما مؤشرات هذه التوجهات غير العقلانية وغير الرشيدة التي تقودها نحو الهاوية؟ وما المدى الذي يمكن أن تستغرقه رحلتها نحو الهاوية؟ تساؤلات تفرضها الحالة الراهنة للسياسة التركية التي ابتعدت بها كثيرًا عن مرحلة الحسابات العقلانية والمنطقية القائمة على اتخاذ القرارات الرشيدة إلى مرحلة أخرى من السلوكيات والممارسات السياسية المتطرفة القائمة على اتخاذ قرارات شعبوية يغلب عليها خدمة المصالح الحزبية الضيقة وتحقيق أكبر قدر من المكاسب الشخصية لصانع القرار في الدولة التركية.
وهذه الحالة غير المتزنة التي تعيشها وتمر بها السياسة التركية في وقتنا الحاضر ظاهرة ويمكن ملاحظتها ودراستها ومعرفة توجهاتها والتنبؤ بما يمكن أن تكون تركيا في المستقبل القريب إن استمرت على سياساتها المتطرفة في المنطقة.
فالسياسة التركية التي كانت في العقود الماضية تتسم بالعقلانية في إدارتها لسياستها الخارجية، ما جعلها دولة صديقة لمعظم دول المنطقة، أصبحت تتسم بالتطرف خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، ما جعلها دولة معادية لمعظم دول المنطقة. هذا الانقلاب الكبير في التوجهات السياسية التركية جاء بسبب التوجهات الفكرية والأيديولوجية لقائد حزب العدالة والتنمية أردوغان الذي كان رئيساً للوزراء وبعدها رئيسًا لتركيا. فهذه التوجهات المتطرفة تسببت في استنزاف الدولة التركية سياسيًا وأمنيًا وعسكريًا واقتصاديًا وماليًا وتجاريًا واستثماريًا واجتماعيًا وثقافيًا.
فغياب العقلانية السياسية جعل تركيا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، خاصة في مصر. فتحت تأثير التوجهات الفكرية والأيديولوجية المتطرفة، عارضت تركيا النظام السياسي القائم في مصر، وتبنت دعم وتأييد جماعة الإخوان المصنفة بأنها جماعة إرهابية في مصر وفي بعض الدول العربية.
هذا التوجه السياسي المُتطرف جعل غالبية الدول العربية، وخاصة المعتدلة سياسيًا، تشكك بنيات السياسة التركية تجاهها خاصة بعد استمرار التصريحات المعادية الموجهة للنظام السياسي المصري، ومواصلة دعمها وتأييدها وإيوائها لعناصر جماعة الإخوان وإعلامهم المتطرف. فهذه السياسة التركية أظهرت النيات الهدامة والتوجهات المتطرفة تجاه الدول العربية المستقرة، وساهمت في توعية الرأي العام تجاه السياسة التركية المعادية.
وأيضًا تحت تأثير التوجهات الفكرية والأيديولوجية المتطرفة، تدخلت تركيا سياسيًا وأمنيًا وعسكريًا وماليًا في شؤون ليبيا الداخلية، ما زاد حالة التوتر السياسي وضاعف حالة عدم الاستقرار الأمني وأدى لفقدان الكثير من الأرواح البريئة بسبب التدخل العسكري التركي المباشر وغير المباشر.
فهذا التدخل التركي الذي ضاعف حالة الانقسام السياسي داخل ليبيا أضر جميع الشعوب والدول العربية المتطلعة لاستقرار ليبيا، وكذلك يساهم في جعل ليبيا مكانًا مناسبًا للتنظيمات الإرهابية التي تزعزع أمن واستقرار ليبيا وغيرها من دول عربية محيطة بليبيا، وخاصة مصر التي تعمل تركيا على استهدفها وزعزعة أمنها واستقرارها.
وأيضًا تحت تأثير التوجهات الفكرية والأيديولوجية المتطرفة تدخلت تركيا في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربية سياسياً وعسكرياً وأمنياً من خلال بناء قاعدة عسكرية في قطر، حيث أصبحت تشكل تهديدًا مباشر لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي. وأيضاً تحت تأثير التوجهات الفكرية والأيديولوجية المتطرفة عملت السياسة التركية على التدخل المباشر في الشؤون العربية لتحقيق أحلامها التوسعية سواء من خلال بناء قواعد عسكرية كما في الصومال، أو بعقد اتفاقيات كما عملت مع السودان. فجميع هذه التوجهات الفكرية والأيديولوجية المتطرفة التي مارستها تركيا سياسياً وعسكرياً وأمنياً جعلت معظم الشعوب والدول العربية تقرر إعادة النظر في طريقة تعاملها مع السياسة التركية التي أصبحت تثير الريبة والشك.
كذلك تحت تأثير التوجهات الفكرية والأيديولوجية المتطرفة، عملت تركيا خلال الخمسة عشر عاماً الماضية على توظيف الإسلام لتحقيق مكاسب سياسية لدى عامة المسلمين، ما جعل الدول غير الإسلامية، وخاصة الصين والهند والدول الأوروبية، تخشى من تأثير هذه اللغة الشعبوية والخطابات العاطفية التي يستخدمها النظام السياسي التركي على حالة الأمن والسلم والاستقرار فيها. فمثل هذه التصرفات المتطرفة من الطبيعي أن تثير لدى تلك الدول الريبة والشك من السياسة التركية وتتساءل عن أهدافها وغاياتها.
وأيضًا تحت تأثير التوجهات الفكرية والأيديولوجية المتطرفة، أقدمت السياسة التركية على استفزاز الولايات المتحدة بشرائها أسلحة روسية بالرغم من المعارضة الأميركية الصريحة، وكذلك أقدمت على استفزاز روسيا بتوقيعها على عدد من اتفاقيات التعاون في مجالات الدفاع مع أوكرانيا.
فمثل هذه التصرفات غير الرشيدة تجعل تركيا في مواجهة مباشرة مع القوى الدولية، ما يؤثر بشكل مباشر على مكانتها السياسية والاقتصادية والعسكرية. فإذا أضفنا إلى هذه السياسات المتطرفة التي يقوم بها النظام التركي، العبء السياسي والأمني والعسكري الناتج عن تدخله في سورية والممارسات الوحشية للجيش التركي تجاه المدنيين السوريين، فإننا سنصبح أمام حالة سياسية تفرض على الدول إعادة نظرها في تعاملاتها مع النظام التركي الحالي الذي فقد العقلانية في قراراته وتوجهاته.
هذه السياسة التركية المتطرفة التي توسعت كثيراً في تدخلاتها الخارجية سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا وأمنيًا وماليًا، وتبنت دعم وتمويل العناصر والجماعات والتنظيمات الإرهابية ماليًا وإعلاميًا، وأرسلت المرتزقة والمأجورين إلى مناطق الصراع لزعزعة أمن واستقرار الدول العربية، وتدخلت سياسيًا وعسكريًا وماليًا في الأزمة القائمة بين أذربيجان وأرمينيا، وعملت على دعم وتمويل المرتزقة والعملاء والخونة والخارجين على القانون والهاربين من دولهم، جعلت من تركيا دولة معزولة سياسياً ومنبوذة شعبياً ومرهقة مالياً ومتراجعة اقتصاديًا وغير مستقرة اجتماعيًا.
فالتوجهات الفكرية والأيديولوجية المتطرفة التي يتبناها النظام السياسي بقيادة حزب العدالة والتنمية أكبر بكثير من أن يتحمل تبعاتها المالية، والاقتصاد التركي الذي بدأت آثاره تظهر جلية على سعر العملة التركية. فإذا كان هذا مؤشراً ظاهراً وبسيطاً للآثار السلبية الناتجة عن سوء التوجهات السياسية التركية، فإن هناك مؤشرات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية أكثر خطورة يمكن أن يؤدي تفاقمها إلى نتائج خطيرة جداً تؤثر على أمن واستقرار تركيا في المستقبل المنظور.
وفي الختام من الأهمية القول: إن تركيا في طريقها إلى الهاوية إن استمرت في سياساتها المتطرفة التي جعلت شعوب ودول المنطقة تبتعد عنها سياسيًا وسياحيًا واجتماعيًا وتتوقف عن التعامل معها اقتصاديًا وماليًا وماديًا، وتتخوف من تدخلاتها المزعزعة لأمن وسلم واستقرار مجتمعاتها. فإما أن تستمر في سيرها المتسارع نحو الهاوية، أو أن تعود إلى رشدها وتعرف حقيقة حجمها وقدراتها وإمكاناتها، وتستيقظ من أحلامها وأطماعها التوسعية التي لن تتحقق إطلاقًا.
ذات صلة :
1. ماذا قال عبدالله المعلمي عن شقيقته السفيرة في النرويج؟
2. ترامب الغاضب نشر فيديو ليزلي المتحيزة وقطع مقابلته معها!
3. طريقة تعديل بيانات السكن في حساب المواطن
4. خريطة الرياح المتوقعة اليوم في السعودية
" المزيد من الاخبار المتعلقة :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.