يؤكد الدكتور نزار الدقر أن بعض العلماء الغربيين أوصوا بالصوم لما يقدمه الصوم من صحة جيدة للجسم ومحاربته للكثير من الأمراض. ولهذا فليس غريبًا أن نستشعر عظمة توجيهات النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ومنها قوله: "ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه". وأضاف الدقر إن هناك الكثير من الدعوات في العصر الحديث تدعو إلى المعالجة بالصوم في كل أوروبا ومنها ما كتبه الطبيب السويسري بارسيلوس: "إن فائدة الصوم في العلاج تفوق مرات ومرات استخدام الأدوية المختلفة". ففي فرنسا تحديدًا عمد الدكتور هلبا Helba إلى طريقة المعالجة بالصوم على فترات متقطعة، فكان يمنع الطعام عن مرضاه خلال بضعة أيام، يقدم لهم بعدها وجبات خفيفة. وفي عام 1928 ألقى الدكتور دترمان في المؤتمر الثامن لاختصاصي الحمية الغذائية في أمستردام محاضرة، دعا فيها إلى استخدام الجوع على فترات متقطعة في الممارسة الطبية. وقد أقر المجتمعون فائدة الصيام لمعالجة الأمراض الناجمة عن فرط التغذية، أو اضطراب الاستقلاب، وفي حالات تصلب الشرايين، وارتفاع الضغط الدموي، وفي الاختلاجات العضلية. وفي عام 1941 صدر كتاب بوخنجر "المعالجة بالصوم كطريقة بيولوجية"، شرح فيه المؤلف كيفية استخدام الصوم في معالجة كثير من الأمراض المستعصية، ويبين أن الجوع يغير من تركيب البنية العضوية للجسم، ويؤدّي إلى طرح السموم منه.