الوعي والإدراك    استعراض تقرير "الاتصالات" أمام نائب أمير نجران    الانتماء والحس الوطني    جامعة الملك سعود تنظم هاكاثون "علوم الطوارئ والسلامة".. الخميس    أمير الجوف يستعرض منجزات كرسي نواف بن عبدالعزيز للتنمية المستدامة    «رئيس نزاهة» يزور الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد    مليونا ضحية أوقعتهم حرب أوكرانيا    الرئيس الأميركي: كوبا تقترب من الانهيار    جنوب السودان: تقدم المتمردين يهدد السلام    توني «هاترك» وصدارة    الهلال يجدد عرضه لميتي    سعود بن بندر يشدد على العمل التكاملي بين الجمعيات    الصداقة لا تربي    "السجون" و"عمارة المساجد" توقعان مذكرة تعاون    «الخديدي» يسطر «الذاكرة الجماعية» في سيرة من رأى    الثقافة السعودية في واجهة الاقتصاد العالمي بدافوس    أمير الرياض يُكرِّم المدارس والطلبة المميزين    الشخصية المثمرة    نفتقد قلم الإبينفرين    «صحي المجيدية» يطلق «نحياها بصحة»    في الجولة الختامية لمرحلة الدوري في يوروبا ليغ.. 11 مقعداً تشعل مباريات حسم التأهل لدور ال 16    تكريم الفائزين بجائزة التميز العقاري    خطوة مرتقبة لحركة الأفراد بعد عامين من الإغلاق.. اكتمال الاستعدادات لإعادة فتح معبر رفح    ميتا تعلن اشتراكات مدفوعة لمنصاتها    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    ترقية (1031) فردًا في المديرية العامة لمكافحة المخدرات بمختلف الرتب    يقتل شقيقه أثناء تشييع جثمان والدتهما    برعاية أمير المنطقة.. نائب أمير مكة يطلق 17 مشروعاً تطويرياً في المدن الصناعية    «التجارة» تتيح إصدار تراخيص تخفيضات رمضان والعيد    الأفلام السعودية إلى العالم عبر«لا فابريك-المصنع»    «الفيصل»: 50 عاماً من صناعة الوعي الثقافي    84 طالباً يفوزون بجوائز الأولمبياد الوطني    زياد الجهني: نسعى لإسعاد جماهير الأهلي بلقب الدوري    الملاك السعوديون يحصدون مزاين «المجاهيم» و «الوضح».. فهد بن جلوي يتوج أبطال «الجذاع» بمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن    في الجولة ال 19 من دوري روشن.. الهلال في اختبار القادسية.. والنصر ضيفاً على الخلود    تعادل الرياض والنجمة إيجابياً في دوري روشن للمحترفين    السعودية في مواجهة الإرهاب رد بالوقائع لا بالشعارات    توقيع برنامج تنفيذي سعودي-صومالي لتفعيل التعاون في المجالات الإسلامية    وكيل وزارة التعليم للتعليم العام يفتتح ملتقى نواتج التعلم «ارتقاء»     ولي العهد يستقبل البروفيسور عمر ياغي الفائز بجائزة نوبل    أمير حائل يُرحِّب بضيوف رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026 من مختلف دول العالم    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    الشؤون الإسلامية بجازان تُهيّئ جوامع ومساجد محافظة ضمد لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447ه    إطلاق بوابة "السجل العقاري - أعمال" لتمكين القطاع الخاص من إدارة الثروة العقارية    سانوفي تفوز بجائزة التوطين في قطاع الصحة السعودي    جامعة أمِّ القُرى شريك معرفي في ملتقى المهن الموسميَّة لخدمة ضيوف الرحمن    بين التزام اللاعب وتسيّب الطبيب    وافق على نظام حقوق المؤلف.. مجلس الوزراء: دعم «مجلس السلام» لتحقيق الأمن والاستقرار بغزة    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيئة الفساد والأرقام الفلكية!

لا يزال المجتمع السعودي يتلقى البشائر الواحدة تلو الأخرى، ومن ذلك إيجاد هيئة وطنية لمكافحة الفساد، والتي يعوّل عليها كثيرا لاقتلاع جذور الفساد بأنواعه الإداري والمالي، وتخليص بلادنا من أناس هم - بلا شك - قليلون ولا يمثلون هذه البلاد وأهلها، بل يمثلون أنفسهم وما انطوت عليه سرائرهم.
ولعل ما يطالعه المرء أحياناً من أرقام فلكية لبعض المشاريع يصيبه بالإعياء الفكري؛ فهو لا يمكن أن يتخيل أن أموالا بهذه الضخامة تنفق على مشاريع لا يفترض أن تستوعبها بحال.
وليس المجال مجال ذكر تلك المشاريع، فهي معروفة ومنشورة، وتكاليفها معلنة للجميع، لكن المهم أن تقف الهيئة وتتابع تلك المشاريع وتنقب في الكيفية التي تتم فيها ترسية تلك المناقصات العجيبة وتدقق النظر في الأرقام الفلكية (وأنا هنا أعني تماما ما أقول) التي صاحبتها.
إن القارئ ليتعجب من خلال مطالعته لبعض الأخبار، ويريد تفسيرا لها، لكنه لا يجد جوابا.
ليس من المنطق إعلان قيمة تكلفة مشروع بمبلغ مهول، دون إعلان تفاصيله العامة، وما وقع مؤخرا في بعض المشاريع يثبت أن هناك خللا في التفصيلات أو نقصا في المعلومات، فمهما وصلت الأمور أو ارتفعت تكاليف المشتريات وتكرار العبارة الممجوجة : «الغلاء ظاهرة عالمية»، فإن التكلفة مبالغ فيها إلى حد لا يمكن أن يستوعبه العقل البشري.
وما يثار أحيانا من تتبع البعض للتكلفة الحقيقية للمشروع من قبل الشركة المنفّذة ومقارنتها بالتكلفة المعلنة يثير العديد من التساؤلات، وهنا يأتي دور الهيئة لتوضيح المشهد وبيان الواقع، في إيضاح لحقائق الأمور ببيان مقنع بعيد عن العموميات التي باتت من آثار الزمن السحيق.
ليست المسألة مجرد إزالة للبس أو تعليل لرقم، ولا نطالب بتفصيلات دقيقة، لكنها مجرد إيضاح لحقائق، فالهيئة يفترض أن تنظر في آلية ترسية المشاريع، وتسأل عن قيمة المناقصات ولماذا هذا البون الشاسع والفرق الواسع بين العروض المقدمة!
المواطن البسيط يرجو من الهيئة التنقيب في كل رقم يظهر، فالمرء عندما يتحدث يفترض أن يدرك أبعاد ما يقول؛ فعلى سبيل المثال:
فهناك مسؤول يقول: إن هناك أكثر من مائة وعشرة آلاف (110000) وظيفة في أدراج المسؤولين!
وآخر يذكر: أن هناك أكثر من 61 مخططا مهددا بالسيول والخطر في مدينة واحدة من مدن مملكتنا!
ويُعلن عن تكلفة مشروع ما، ويجد المتابع أنه يساوي عشرة أضعاف أمثاله في دول أخرى!
أليست هذه الأمثلة (مما يجب التحقق منها ومتابعتها)؟
واجب الهيئة عند ظهور رقم - في تصوري - هو تتبع حقيقته ومساءلة من ذكره عن مصادره وإثبات صحة ما يقول، أو إخضاعه للتحقيق وإعلان عقوبة واضحة وصريحة أقلها منعه وبشكل كامل من التصريح لأي وسيلة إعلامية.
والهيئة أمل تحقق ونور أشرق يتمنى الجميع أن تكشف حقيقة ما يجري على الساحة، ويرجى منها أن تراجع الأنظمة والصلاحيات، فبعض وزاراتنا تقول وبصريح العبارة إنها لا تملك معاقبة من يندرج تحت مظلتها، ووزارة التجارة من آخر من أعلن ذلك، وكذلك إعادة النظر في العقوبات، فهي في كثير من الأحيان لا تفي بالغرض بل وتكون بعيدة كل البعد عن الردع والأمثلة كثيرة.
ويرجى التحرك السريع للهيئة حتى نجد نتاجها ظاهرا ملموسا، يريح المتابعين ويقنع المتطلعين، ويقضي على الفساد والمفسدين.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.