بالإشارة لمقال الأخ الأستاذ جميل فارسي المنشور بجريدة المدينة هذا الأسبوع وكذلك مقال الأخ الأستاذ خالد السليمان بجريدة عكاظ عن مشروع (أم الشر) هذا الاسم الأنسب لهذا المشروع القاتل والذي تسبب في ضياع الأرواح والأموال. والسبب في ذلك ضعف الوازع الديني والتحرر من الرقابة من الجهات المعنية بل إن إقامة هذا المشروع «حظي بحصانة VIP» لا نعلم كيف ولماذا؟! مع أننا ندرك جزءًا كبيرًا من الحقيقة وحرصاً منا على نشر المقال وعدم مساءلة جريدة المدينة الغراء، فضلنا عدم ذكر الجهات التي كانت خلف إقامة مثل هذا المشروع «الوهمي» الذي راح ضحيته أبناء الوطن والذين يعتبرون الثروة الأغلى والأهم وليسمح لي «قرائي الأعزاء» أن أسرد عليهم جزءًا يسيرًا من «حدوتة» أم الشر هذا المشروع «سبق» وان عُرض عليَّ لتقوم إحدى شركاتي بالتسويق له وبيعه للنساء بحكم أن نشاطنا العقاري موجه للمرأة، مقابل «عائد مادي كبير» لكننا كالعادة لا تطمئن قلوبنا إلا بعد رؤية المشروع «ميدانياً» بالرغم من أن القائمين عليه يحملون «أسماء لامعة» في مجال المال والأعمال والاستشارات العمرانية لكننا كعادتنا في «التأكد» رفضنا قبول العرض المغري، وطالبتهم بأن أقوم بنفسي بزيارة المشروع وتمت الزيارة. وقد كان الجزء الأول من المشروع على وشك «التدشين» وهو الجزء المجاور «لأبرغ الرغامة» فعندما رأيته على أرض الواقع خاصة أن «المشروع» قد تمت إقامته في مجرى الوادي مع وضع «ساتر ترابي» لا يحمي «نملة» فما بالكم بفلل عبارة عن «سندوتشات توست» وتخيلوا أن سعر الفيلا الواحدة 800 ألف ريال في هذا المكان النائي وهذه الأرض المحظورة ناهيك عن صغر حجم الفيلا عندها رفضت المشروع جملة وتفصيلاً وقلت حينها للمدير التنفيذي يا أخي نحن لا نبيع سحت.. هذا المشروع خطر والله يغنينا من واسع فضله على أن «نروج» لمثل هذه المشاريع التي تجاز من قبل الجهات المعنية بدون مراعاة لأرواح البشر، وأتذكر حينها أن السادة أصحاب المشروع حذروني من الندم على ضياع هذه الفرصة النادرة وأن هذا المشروع سيكون «سابقة أعمال» لنا عندها قلت لهم «لا وألف لا» لن أشارك في خداع الناس ولم يكن هذا المشروع وحده الذي تم رفضه بل هناك عدة مشاريع ظهرت جميعها للأسف «بعدئذ» بمصائب أولها «ضحايا بشرية» وآخرها «ضياع حقوق الناس المالية» حيث لايزال العشرات ممن اشتروا في هذه المشاريع الاستنزافية لأرزاق البشر لم ترد إليهم، هذا فيض من غيض و«المستخبي» أكثر ويعلم الله وحده أن ما كتبته جزء صغير من واقع مؤلم وموجع لمسلسل «الفساد». خاتمة: من أمن العقوبة أساء الأدب..!!